عكست نتائج تصويت برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة الانقسام الطائفي الحاد في المنطقة العربية، فالغالبية الساحقة اعتبرت الحشد الشعبي أخطر من تنظيم الدولة، والتوتر الطائفي بدا عاليا في التعليقات والاتهامات المتبادلة.

أحمد السباعي

تحول تصويت برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة لمعركة كلامية تراشق فيها مؤيدو ومعارضو الحشد الشعبي في العراق الاتهامات والأوصاف من العيار الثقيل على مواقع التواصل الاجتماعي، في الإجابة على سؤال التصويت: أيهما أخطر على العراق، تنظيم الدولة أم الحشد الشعبي؟.

وكان لافتا النتيجة الساحقة المناهضة للحشد الشعبي حيث يرى 91.6% من عدد المصوتين الذي بلغ 26.500 أن الحشد أخطر على العراق، مقابل 8.4% يعتبرون تنظيم الدولة هو الأخطر.

وهوجم الحشد الشعبي بضراوة من قبل نشطاء مواقع التواصل، فمنهم من وصفه بأنه مجموعة من المرتزقة، كـ"رفعت عبد الجليل الهجامي"، وبأنه "جراد يأكل الأخضر واليابس" كما قال "Radouane Naby"، وبأنه "حشد النهب والسرقة والحرق" وفقا لـ"Dahmani Salim" وبأنه "الجحش الشعبي" كما قال "أبو كمال". واتهم "Ahmed Mowed" الحشد بأنه "ظهير إيراني وإيران تحارب السنة".

ويذهب "حكمان العماري" إلى أن "معظم أعضاء تنظيم الدولة من الجيش العراقي السابق وثوار العراق وهم أهل المدن التي يسيطرون ويدافعون عنها، لكن الحشد والمليشيات الذين يسمون أنفسهم الجيش العراقي هم مرتزقة تابعون للباسيج والحرس الثوري الإيراني، يشردون ويقتلون العراقيين ويدمرون العراق وينهبون ثرواته من أجل مصالح إيران وهيمنتها ولم يتمزق العراق إلا بعد سيطرتهم على بغداد".

وفي السياق الإيراني أيضا يلفت "جلال اليزيدي" إلى أنه "لا يوجد إرهاب على مستوى العالم العربي والعالم أجمع غير إرهاب إيران، نعم إن إيران والإرهاب وجهان لعملة واحدة، أعمالهم تعدت تنظيم الدولة بكثير مع أنه فرع من نظام بشار الأسد وعلي خامنئي".

وترى "Heba Moftah" أن "الدولة الإسلامية مسلمون سنة موحدون يسعون لإقامة الخلافة التي سقطت في الأندلس، ويسعون لتحكيم شرع الله وإسقاط الأنظمة العميلة. أصبح كل شيء واضحا، ولسنا رعاعا يحركنا إعلام موجه ضد الفكر الجهادي. والله ناصر جنده ولو كره الكافرون".
نماذج من تعليقات المشاهدين التي يغلب عليها البعد الطائفي (الجزيرة)
 
هجوم مضاد
الرد كان قاسيا كما الهجوم، بعد سيل الشتائم للمذيع فيصل القاسم وقناة الجزيرة، فبحسب "علاء جواد المالكي" أن "أكبر خطر على العراق ما تسمى بالدولة الإسلامية، لأنها دخيلة عليه. الحشد الشعبي الأصيل يقاوم ويدافع عن أعراض الطائفة السنية".

وترى "Noor Ahmed" أن "تنظيم الدولة خطره على الكل، دخل العراق تحت غطاء نصرة أهل السنة ولقتل الشيعة فاحتضنه سنة العراق، لكن السحر انقلب على الساحر فاحتلت مدنهم وأصبحوا لاجئين ونازحين عند الأكراد والشيعة، أما المليشيات الشيعية فهي من حمت بغداد شئتم أم أبيتم، ولا تتوقع لما تنشروا سمومكم معناها سنتخلى عن المليشيات، فكلنا مليشيات إن لزم الأمر، وكذبة أن المد الشيعي هي الأخطر".

من وجهة نظر "بيسان ملحم" أن "تنظيم الدولة الإسلامية مثل المنافق. على أساس منا وفينا تحول إلى عدونا، وتنظيم الدولة وجد بالمنطقة أصلا حتى يستنزف شباب أهل السنة".

ويسأل حساب "Master Bl'oo" أنه "إذا كان الحشد الشعبي أخطر لماذا النازحون يتركون المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة ويذهبون للمناطق التي يسيطر عليها الحشد الشعبي المقدس؟".

وهناك من رأى أن الاثنين أخطر من بعضهما على العراق ويقول "Ashruf Mohamed Kafu" إن "تنظيم الدولة خطير على الشيعة والمسيحيين، والحشد الشيعي خطير على أهل السنة".

ويلفت حساب "ABDO RADI SY" إلى أن "الاثنين أسوأ من بعضهما، لكن الحشد والمليشيات سيبيدون السنة إبادة كاملة، أما التنظيم فيمكن أن يرتكب مجزرة أو اثنتين أو ثلاثا".

ويقول حساب "عمر المختار" إن "هذه المرة التصويت سيكون "كلاهما وجهان لعملة واحدة"، ألا وهي الإرهاب، الذي تنتجه الأنظمة الديكتاتورية للحفاظ على العروش".

وهناك من يرى أن "العراق عبارة عن ساحة تصفية حسابات. لم يعد هناك وجود للعراق كدولة، إنما أصبحت ساحة تصفية فكرية"، حسب "Yaser Saimeh".

ويعتبر "ليث فهد" أن "الأخطر على العراق هم سياسيو الغفلة، الذين أتى بهم المحتل وعملوا على تدمير العراق، وبثوا الطائفية بين أبناء العراق، وها هي نتائج حكمهم، انظروا ماذا حل بالعراق بعد ١٣ عاما من سقوط بغداد".

المصدر : الجزيرة