طرق القلمون.. محور صراع متعدد الأطراف
آخر تحديث: 2015/4/23 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/23 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/4 هـ

طرق القلمون.. محور صراع متعدد الأطراف

طريق دمشق بغداد شهد اشتباكات بين الثوار وقوات النظام السوري (الجزيرة نت)
طريق دمشق بغداد شهد اشتباكات بين الثوار وقوات النظام السوري (الجزيرة نت)

وسيم عيناوي-القلمون

تتكرر محاولات المعارضة السورية المسلحة قطع خطوط إمداد النظام في منطقة القلمون الشرقي، وذلك في محاولة مستمرة للسيطرة على الطرق الرئيسية والمدن التي استعادتها القوات الحكومية كجيرود والرحيبة وغيرها.

وفي سياق هذه المحاولات تمّ في الثاني من مارس/آذار الماضي تشكيل جيش تحرير الشام الذي يضم 1500 مقاتل ينتمون لفصائل كبيرة في القلمون الشرقي، بينها لواء يوسف الصديق وكتائب محلية أخرى.

ووفق النقيب فراس البيطار، فقد شن هذا الجيش في التاسع من أبريل/نيسان الجاري عمليات "ضرب النواصي" لقطع طريق دمشق بغداد بهدف خنق النظام وتعطيل إمداداته.

وتكتسب منقطة القلمون الشرقية بعدا إستراتيجيا، حيث تمتلك شبكة طرق مهمة تصل جنوب سوريا بشمالها وصولا إلى الأردن شرقا، مما جعلها محور صراع من نوع آخر بين النظام والمعارضة.

وقد تحول الصراع من الاستيلاء على المدن إلى سباق للسيطرة على أكبر مساحة من الطرقات وخطوط الإمداد.

ويهدف النظام من خلال هذا الصراع لإضعاف المعارضة ومحاصرتها، وفق صحفيين وناشطين ميدانيين.

الرنكوسي: المليشيات الشيعية العراقية المساندة للنظام السوري تصل عبر طريق دمشق بغداد

قطع الإمداد
أما جيش تحرير الشام الذي شكل مؤخرا فيسعى لقطع طريق دمشق بغداد المهم بالنسبة للنظام السوري.

وحسب الناطق باسم جيش تحرير الشام نورس الرنكوسي، فقد تمكن هذا الجيش من السيطرة على هذه الطريق الإستراتيجية.

ويضيف الرنكوسي في حديث للجزيرة نت "يعتبر خط دمشق بغداد طريقا للمليشيات الشيعية العراقية تجاه دمشق، إضافة إلى أنه أحد طرق إمداد للنظام والقطع العسكرية المتوزعة في البادية السورية".

وقال إن سيطرة المعارضة على هذه الطريق تساهم في زيادة حصار النظام في دمشق.

ويتابع "ثوار جيش تحرير الشام لم يكتفوا بقطع الطريق، بل أيضا تم ضرب عدة نقاط عسكرية والسيطرة عليها لمنع النظام من استعادتها".

وقال إن المعارضة تسعى لفتح معارك أكبر في القلمون الشرقي لتخفيف الضغط على الثوار المحاصرين في الجانب الغربي.

تنظيم الدولة دخل في صراع قوي مع كتائب الجيش الحر في سبيل السيطرة على أهم معابر ونقاط القلمون الشرقي

خنق النظام
ويشير الرنكوسي إلى أن خنق النظام بقطع طرق إمداده سياسة ناجحة بشكل كبير وأكثر جدوى من السيطرة على المدن، مضيفا أن عدد جرحى وقتلى المعارضة كان ضئيلا "مقارنة مع خسائر النظام الكبيرة البشرية والمادية بعد ضرب النقاط العسكرية المكلفة بحماية الطريق" بحسب قوله.

يشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية دخل في صراع قوي مع كتائب الجيش السوري الحر ووضع كل طاقاته في سبيل السيطرة على أهم معابر ونقاط القلمون الشرقي.

وخاض الجانبان معارك عنيفة ما تزال مستمرة. وقال مروان القاضي -وهو أحد إعلاميي جيش الإسلام- إن التنظيم حاول منذ أشهر السيطرة على منطقة بئر القصب لكن تكتل كتائب المنطقة حال دون ذلك، بحسب قوله.

ويضيف للجزيرة نت أن تنظيم الدولة استقدم مؤخرا تعزيزات ونجح في السيطرة على منطقة جبل دكوة الإستراتيجية بمساعدة بعض البدو.

ويؤكد القاضي أن إصرار التنظيم على السيطرة على تلك المنطقة يعود لأنها الطريق الأساسية للكتائب من درعا باتجاه القلمون الشرقي، إضافة لكونها بوابتها الأساسية نحو الأردن حيث "ترسل مقاتليها للتدريب هناك إضافة للجرحى وجلب المساعدات اللوجستية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات