قبائل شمال سوريا وتباين مواقف شيوخها بين مؤيدين للنظام فروا من مناطقهم، ومعارضين عاكفين على تأسيس مجلس تمثيلي للقبائل، ومبايعين لتنظيم الدولة، ومبهمي الدور، وحديث ممثل ائتلاف القبائل السورية عن دور تشاركي للقبائل بعد سقوط النظام.

نزار محمد-ريف حلب

تباينت مواقف مشايخ القبائل بريف حلب بين مؤيد ومعارض للنظام السوري، في وقت أحكمت فيه المعارضة سيطرتها على كامل الريف، فلاذ بعضهم بالفرار، وبدأ آخرون بالتجهيز لتأسيس مجلس لممثلي القبائل المعروفة بمعارضة مشايخها النظام.

ويقول مراقبون إن مشايخ القبائل فقدوا ثقلهم العشائري وأصبحوا لا يمثلون إلا أنفسهم، في حين يتفاءل آخرون بقدوم يوم يتحرك فيه وجهاء العشائر لدعم الثورة السورية.

ويحكم الشمال السوري ابتداء من ريف حلب وحتى ريف القامشلي قبائل، كما يعيش معظم أبناء المدن والبلدات الممتدة على طول الشمال السوري أجواء عشائرية.

الخلف: لدينا فصائل عديدة تقاتل النظام (الجزيرة)

ائتلاف قبائلي
وبدأ بعض وجهاء القبائل بالتحضير لتشكيل ائتلاف يجمع مختلف مشايخ العشائر ممن يعارضون النظام لتوحيد العمل ضده.

ويقول الممثل السياسي لائتلاف القبائل السورية عبد الباسط أحمد الخلف "نسعى بتشكيلنا الذي سيعلن عنه قريبا للمساعدة في تغيير نظام الحكم وتعزيز مفاهيم الديمقراطية المبنية على احترام القانون، ولنا تأثير على الأرض، فالقبائل الممتدّة من الجولان إلى القامشلي تمثل نحو 57% من المكون السوري".

وأجاب على سؤال للجزيرة نت بشأن وجود فصائل عسكريّة تشارك في المعارك، "لدينا فصائل عديدة تقاتل النظام، ونحن كأي مكون سنشارك في حفظ الأمن وحماية المنشآت العامة وملء الفراغ الإداري بعد سقوط النظام".

وتابع "قريباً جدا سنعلن عن أعضاء المكتب التنفيذي وأعضاء مجلس الشورى ونؤكد أننا لن نقاتل إلا جيش النظام والمليشيات المتعاونة معه".

ويقول المواطن الحلبي علي الحمّود "لا يزال دور وجهاء العشائر مبهما حتى الآن بالنسبة لكثيرين في ريف حلب، خاصة بعد مبايعة بعضهم تنظيم الدولة الإسلامية وبقاء آخرين في عضوية مجلس الشعب متشبثين بالسلطة".

العجلاني: معظم من بايعوا تنظيم الدولة أجبروا على ذلك (الجزيرة)

مبايعة البغدادي
ويؤكد أن شيخ عشيرة البوبنة وقبيلة بني سعيد هربا إلى دمشق فور سيطرة المعارضة على ريف حلب الشرقي كونهما عضوين في مجلس الشعب.

وأضاف للجزيرة نت "يتندر الناس بما قاله شيخ عشيرة البوينة محمد حير الماشي لـبشارالأسد عندما التقاه قبل نحو عام ونصف العام، حين وعده بالسيطرة على مدينة منبج حال طلب الأخير منه ذلك".

وأظهرت مقاطع مصورة بثها المكتب الإعلامي التابع لتنظيم الدولة مبايعة مشايخ في ريف حلب الشرقي أميرهم أبو بكر البغدادي.

وقال الشيخ نورس العجلاني أحد المطلعين على أنشطة وجهاء القبائل هناك للجزيرة نت "لا ذنب لهم فمعظمهم أُجبروا على مبايعة التنظيم، وما حدث من مجازر بحق عشيرة الشعيطات بريف دير الزور بسبب مقاتلتهم التنظيم أصبح عبرة لوجهاء القبائل الأخرى".

ويضيف "ومع ذلك لم نر دورا واضحا للمشايخ في الثورة رغم ثقلهم الكبير في المنطقة، حيث كانوا يشاركون على الدوام في المناسبات الرسمية، أما الآن فليس لديهم أي سلطة فعلية إلا بحدود ضيقة قد لا تتعدّى القرى التي يقطنونها".

المصدر : الجزيرة