مظاهرات في أماكن عدة بالقاهرة ومحافظات مصرية، هكذا استقبل مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي خبر سجنه عشرين عاما، بينما اختلف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهم من أبدى غضبا وحزنا، وآخرون عبّروا عن فرحتهم، في حين لم يعر البعض الأمر أهمية.

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

شهدت العاصمة المصرية القاهرة حالة من الهدوء الحذر بعد يوم من الحكم على الرئيس المعزول محمد مرسي بالسجن المشدد 20 عاما في القضية المعروفة إعلاميا باسم "أحداث الاتحادية" بتهمة استعراض القوة والعنف واحتجاز مواطنين.

ولم تشهد شوارع القاهرة تزايدا في أعداد قوات تأمين المنشآت الحيوية أو الميادين -كميدان التحرير- قبيل أو بعد الحكم على مرسي، رغم تحول العاصمة لثكنة عسكرية قبل أشهر خلال الحكم على الرئيس المخلوع حسني مبارك بالبراءة.

وغابت المظاهرات عن جامعتي القاهرة والأزهر، في وقت بقيت مدرعات الأمن في حالة ترقب على مقربة من أسوار الجامعتين تحسبا لأي فعالية احتجاجية.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أصدرت بيانًا تدعو فيه إلى حراك ثوري شامل في كل شوارع مصر لا يتوقف.

ونظّم أنصار مرسي مظاهرات أمس الثلاثاء في مناطق كرداسة والهرم وصفط اللبن بمحافظة الجيزة. وردد المتظاهرون هتافات ضد الحكم على مرسي وسلطة الانقلاب العسكري.

جنايات القاهرة حكمت على مرسي بالسجن 20 عاما (الفرنسية/غيتي)

حكم متوقع
وبالتوازي مع الحالة الأمنية، اختلف المصريون في استقبالهم إدانة مرسي، فمنهم من أبدى غضبا وحزنا، وآخرون عبروا عن فرحتهم، بينما لم يعر فريق ثالث الأمر أهمية.

أمجد إبراهيم -طالب جامعي- لم يُصدم من إدانة مرسي، واعتبر أن الأمل في براءة الرئيس المعزول يعد انفصاما عن الواقع الذي تعيشه مصر.

وقال في حديثه للجزيرة نت إن هناك شبابا محكوما عليهم بالإعدام لم يفعلوا شيئا في حياتهم سوى أنهم يحملون الجنسية المصرية، وطبيعي أن يُعدم مرسي لا أن يُسجن فقط.

وتوقع إبراهيم ألا يحصل مرسي على البراءة أو حكم مخفف إذا ما أحيلت القضية إلى محكمة النقض.

واتفق ياسر -موظف بقطاع النقل- مع رأي الطالب الجامعي، مؤكدا أن السلطة توقن أن أنصار مرسي لن يفعلوا شيئا إزاء الحكم على مرسي. وتساءل "ماذا نتوقع أن يفعل أنصار مرسي في ظل هذا القمع غير المسبوق في تاريخ مصر؟".

أما عبد الناصر -عامل نظافة- فلم يكن يعرف خبر الحكم على مرسي، وقابله بابتسامة غير مهتمة. وقال للجزيرة نت "لو كان مظلوما فربنا عادل وفي الآخرة هينصفه، ولو كان ظالما فربنا بينتقم منه في الدنيا وهينتقم منه في الآخرة".

أما هبة صلاح -طالبة جامعية- فأبدت عدم مبالاة، قائلة "بعد براءة المخلوع مبارك لم يعد يدهشني شيء".

هدوء حذر بجامعة الأزهر عقب الحكم على مرسي (الجزيرة)

تباين
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تباينت تعليقات المصريين عبر وسمي (هاشتاغ) سجن مرسي 20 عاما، واستعراض قوة.

رزان الهمام استنكرت الحكم على مرسي مقابل براءة الرئيس المخلوع مبارك، وكتبت "رئيس لم يحكم سوى سنة واحدة يسجن عشرين سنة، ومبارك اغتصب السلطة ونهب ثروات مصر لمدة٣٠ سنة يخرج براءة، دي براءة نفسها استغربت".

وكتب محمد أكريو "عدم إطلاق النار على محاصري قصر الاتحادية جريمة.. إطلاق النار على العزل برابعة العدوية شرف".

وعبّر صاحب حساب يحمل اسم "الله يراني" عن تمسكه بشرعية مرسي، ودوّن "سيدي الرئيس في عنقي لك بيعة.. في ‫دولة الظلم يعيث فسادا عسكر فشلة.. وثبات ‫مرسي رئيسي يسمونه استعراض قوة، لكننا حتما‫ سننتصر لأن الرئيس أقوى".

أما عزة علي فتشفت في أنصار مرسي وكتبت "الثلاثاء الأسود على شلة مرسي راجع". وعلق يوسف إبراهيم على صفحة أنا أسف يا ريس "على الرغم من أن هذا الحكم ليس ما كنت أتمناه، لكن ربما تكون البداية لحكم الإعدام إن شاء الله في باقي القضايا".

المصدر : الجزيرة