داخلية مصر تكسر القاعدة وتخاصم الصحافة الموالية
آخر تحديث: 2015/4/21 الساعة 21:32 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/21 الساعة 21:32 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/3 هـ

داخلية مصر تكسر القاعدة وتخاصم الصحافة الموالية

التقرير الذي أثار حفيظة الداخلية المصرية اتهم رجالها بارتكاب تجاوزات ضد المواطنين في نقاط التفتيش (رويترز)
التقرير الذي أثار حفيظة الداخلية المصرية اتهم رجالها بارتكاب تجاوزات ضد المواطنين في نقاط التفتيش (رويترز)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

معركة سياسية جديدة تشهدها مصر، لكن أبطالها هذه المرة هي وزارة الداخلية من جهة، وعدد من الصحف الموالية للنظام على رأسها "المصري اليوم" و"الدستور" من جهة أخرى.

واشتعلت الأزمة عندما أعلنت وزارة الداخلية المصرية القبض على الصحفي بجريدة "الدستور" محمود عبد الحليم بعد نشره تحقيقا صحفيا عن وقوع حالات تحرش ورشاوى وإهانات للمواطنين في نقاط تفتيش تابعة للشرطة.

وقد أحيل عبد الحليم للتحقيق في سبع قضايا من أبرزها تعاطي المخدرات وحيازة أسلحة بيضاء وكتابة مواد تحريضية ضد قوات الأمن.

ولم تمض عدة أيام على الواقعة حتى نشرت صحيفة "المصري اليوم" ملفا صحفيا تحت عنوان "الشرطة شهداء وخطايا.. ثقوب في البدلة الميري"، وعلى الفور تقدمت وزارة الداخلية ببلاغ للنائب العام اتهمت فيه الصحيفة بنشر تقرير صحفي "غير مهني" من شأنه الإساءة إلى جهاز الشرطة، مشددة على أن هناك دوافع وراء نشر التقرير وهي تقديم الوزارة بلاغًا ضد الصحفي يسري البدري ورئيس تحرير "المصري اليوم" في ديسمبر/كانون الثاني العام الماضي بتهمة ''نشر أخبار كاذبة".

وقد أدانت نقابة الصحفيين المصرية ما أسمته "توسع الجهات التنفيذية في تقديم بلاغات ضد الصحفيين" من دون ممارسة الحق الطبيعي المكفول دستورياً بنشر الردود على المواد المنشورة، محذرة من أن تكون تلك الإجراءات بابا جديدا لمصادرة الحرية وإسكات الصحفيين.

المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف استنكر الملف الصحفي الذي أعدته "المصري اليوم"، متهما الصحيفة بأنها تشن حملة ممنهجة على وزارة الداخلية مخالفة الموضوعية والمهنية الإعلامية

حملة مغرضة
واستنكر المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف الملف الصحفي الذي أعدته "المصري اليوم"، متهما الصحيفة بأنها تشن حملة ممنهجة على وزارة الداخلية بالمخالفة للموضوعية والمهنية الإعلامية.

وأضاف -في بيان رسمي- أنه "يقدر الإعلام الوطني الحر الذي يدعم رجال الشرطة والأجهزة الأمنية في حربها ضد الإرهاب"، مشددا على أن ما يتم نشره هنا أو هناك لن يؤثر بأي صورة على أداء رجال الشرطة ولن يضعف عزائم رجالها.

بدوره طالب الصحفي أحمد سعد بالتحقيق فيما ورد في صحيفتي الدستور والمصري اليوم، مؤكدا أن وزارة الداخلية تقدم عددا كبيرا من الشهداء من أجل حماية الوطن وبالتالي يجب على الصحفيين أن يتوقفوا عن مهاجمتها.

وأضاف للجزيرة نت أنه "يجب على الجميع التوقف عن الحكم على وزارة الداخلية بسبب بعض الممارسات الخاطئة التي يرتكبها بعض أفرادها، حتى تتفرغ لمهمتها الرئيسية وهي مواجهة الإرهاب".

خلاف رأى أن الداخلية تسعى دوما لتقمص دور المضحي من أجل الجميع (الجزيرة)

خط أحمر
في المقابل أكد نقيب الإعلام الإلكتروني أبو بكر خلاف أن "نشر الصحف ملفات كبيرة عن تجاوزات الشرطة خط أحمر ترفضه الوزارة، التي تسعى دوما للظهور في دور الذي يضحي بنفسه من أجل الوطن ويسهر على راحة المواطنين".

وقال للجزيرة نت "لا أتوقع أن أحد الصحفيين تناول حبوبا للشجاعة وبادر بالهجوم على وزارة الداخلية"، متوقعا أن تكون هناك جهات سيادية تقف وراء هجوم بعض الصحف المؤيدة للنظام على وزارة الداخلية بهدف تحميل الوزارة المسؤولية تردي الأوضاع الأمنية في القاهرة وسيناء وانتشار التفجيرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد الأسبق للمجلس الأعلى للصحافة قطب العربي أن "معركة وزارة الداخلية ضد جريدتي المصري اليوم والدستور، وكلتاهما محسوبة على معسكر 30 يوليو، تؤكد ما سبق أن ذكرناه كثيرا وهو أن سقف الحرية تدنى إلى مستوى سحيق لم يبلغه حتى في عهد مبارك رغم كل جبروته".

وأضاف للجزيرة نت أنه إذا لم يتخذ الصحفيون والإعلاميون عموما ونقاباتهم المهنية والعمالية موقفا قويا تجاه هذه الهجمة على حرية الصحافة، فإن حال الصحافة ستشهد المزيد من التدهور.

المصدر : الجزيرة

التعليقات