حاوراه حامد عيدروس وأحمد السباعي-الدوحة

قال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية إن الرئيس عبد ربه منصور هادي ونائبه خالد بحاح جاهزان للحوار. وأضاف أن كرة الحوار بملعب جماعة الحوثي التي يجب أن تجد مخرجا من الحال التي دفعت إليها البلاد.

وأكد -في حوار مع الجزيرة نت- أنه إذا تم تأمين أي محافظة أو جزء من البلاد فإن الحكومة بالتأكيد ستتجه إلى الداخل لإدارة البلاد. وكرر كلام بحاح بأنه لا يتمنى أن يكون هناك تدخل عسكري بري بسبب كلفته المرتفعة وانعكاساته على البلاد.

وهذا نص الحوار مع بادي:

 26 يوما على عاصفة الحزم، ماذا غيرت ميدانيا على الأرض وما انعكاساتها على اليمنيين؟

نستطيع القول إن عاصفة الحزم بعد هذه المدة من الغارات الجوية استطاعت القضاء لحد كبير على القوة العسكرية الثقيلة لدى صالح، وهي القوة التي ربما كانت تهدد دول الجوار أكثر، لكن حتى هذه اللحظة ما زالت القوة البسيطة هي المعتمدة لدى جماعة الحوثي وصالح في حروبهم داخل المدن اليمنية، وفي فتح جبهات جديدة. 

المليشيات الحوثية تتحرك كحرب عصابات وتستخدم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ومجموعاتهم القتالية لا تزال تتحرك، لكنها عمليا أصبحت شبه منقطعة عن بعضها. مخازن السلاح التي استهدفتها عاصفة الحزم في صنعاء كبيرة، لذلك أعتقد أن فتح علي صالح والحوثيين لأكثر من جبهة في تعز وعدن ومحاولة إثارة المشاكل في حضرموت رد فعل تجاه هذه الضربات المؤلمة التي تعرضوا لها.

 لكن انتشار الحوثيين وقدرتهم على فتح جبهات جديدة وتوسعهم الجغرافي وصمودهم حتى الآن يعني أن قدرتهم العسكرية لا تزال موجودة؟

المهم الآن والذي يجب أن تبادر إليه السلطة الشرعية هو إيجاد قيادة عسكرية على أرض الميدان، خاصة أن قرار مجلس الأمن الأخير أحدث تحولا جديدا في المعادلة بحيث أصبحت كثير من الألوية العسكرية التي كانت تلتزم الحياد أو موالية لصالح والحوثي في صف الشرعية وأعلنت ولاءها لها

يجب أن نعلم أن الحوثيين أعدوا العدة لمثل هذه الحروب، لذلك أسلحتهم لم تكن حبيسة المخازن في صنعاء، كان هناك نقل للأسلحة والذخائر لداخل مدينتي عدن وتعز. كان هناك استعداد كبير لمثل هذه المعارك.

لكن لو لاحظنا مثلا كانت هناك مدن تسقط في أقل من يوم كما حدث في ذمار وإب، غير أن عدن صامدة وتقاتل لأكثر من 27 يوما رغم عدم وجود معسكرات موالية للشرعية فيها. الأهالي في عدن وغالبيتهم يحملون الكلاشنكوف لكنهم لأول مرة يسطّرون ملحمة بطولية رائعة.

الحوثيون اعتقدوا أن المعارك في عدن وتعز ستكون سهلة، لكننا نشاهد اليوم ماذا حققت المقاومة في عدن وتعز وشبوة والبيضاء ومأرب. أعتقد الآن أن الوضع الميداني تغير، صحيح أن جماعة الحوثي فتحت أكثر من جبهة، لكنهم ارتكبوا خطأ عسكريا كبيرا بتوسيع رقعة انتشارهم الأمر الذي أنهكهم وأدى لارتفاع عدد قتلاهم في مختلف الجبهات.

لكن المهم الآن والذي يجب أن تبادر إليه السلطة الشرعية هو إيجاد قيادة عسكرية على أرض الميدان، خاصة أن قرار مجلس الأمن الأخير أحدث تحولا جديدا في المعادلة بحيث أصبحت كثير من الألوية العسكرية التي كانت تلتزم الحياد أو موالية لصالح والحوثي في صف الشرعية وأعلنت ولاءها لها. وبدون وجود قيادة على أرض الواقع توحد الجهود وتدير المعركة العسكرية في الجبهات سيكون الوضع سيئا، وأعتقد أن هناك خطوات جادة في هذا الجانب.

 الرئيس عبده ربه منصور هادي في الرياض يعين ويقيل والحكومة تعمل من هناك، هل تتواصلون مع الداخل لتنفيذ هذه القرارات وتمهيد الطريق للعودة لحكم اليمن من الداخل؟

الرئيس هادي رئيس شرعي والحكومة حكومة شرعية نالت الثقة من البرلمان الحالي بالإجماع، واستقالة الحكومة لم تقبل، وقدمت تحت ظرف معين وهو تدخل الحوثيين في عملها، ولكن الوضع تغير مما أدى إلى عودة الحكومة لممارسة مهامها.

السلطة الشرعية تتواصل مع كافة القوى داخل اليمن وهي تتواصل مع كافة المكونات السياسية لتنفيذ القرارات التي تصدر عنها. نحن بالأخير حكومة للشعب اليمني بأكمله والرئيس هو رئيس لليمنيين شمالا وجنوبا وشرقا وغربا. ونحن نعمل جادين بشكل كبير للعودة إلى اليمن. ونشعر بأنه لا بد من وجود الحكومة على الأراضي اليمنية لكي تستطيع أن تنفذ أجندتها.

 هل ترون أن العودة قريبة؟

نأمل أن تكون العودة قريبة جدا، لكن حاليا سيأتي عدد من الوزراء وستنقل بعض الوزارات المهمة التي من الممكن أن تعمل من الرياض بينما سيعمل بقية الوزراء من الداخل، وستكون هذه أشبه بحكومة مصغرة ولن يحدث تعديل عليها، تدير العمل مؤقتا حتى نتمكن من العودة إلى اليمن. وهذا مرتبط بالحالة الأمنية ففي حال تم تأمين أي محافظة، فالحكومة بالتأكيد ستتجه للداخل لإدارة البلاد.

 ذكرت أن هناك حراكا لتلافي ما حدث من غياب قيادة ميدانية، أليس هذا دور الرئيس هادي حيث من المفروض أن ينسق لذلك من أول يوم، لماذا تأخر إعلان وزير للدفاع لهذه اللحظة؟

يجب الإقرار بأن هناك تأخرا في هذا الجانب، كان هناك إرباك داخل الميدان ووزير الدفاع ما زال معتقلا لدى الحوثيين. كثير من القيادات التي قاتلت خاصة في محور لحج-عدن تعرضت للأسر بسبب الخيانة وهي الآن تحت يد الحوثيين وصالح، وهناك قيادات في ظل الوضع العام الذي كان غير واضح المعالم اختفت خوفا على حياتها أو خوفا من الاعتقال، لكن الآن استطاعت الضربات الجوية أن تغير من موازين المعادلة. بدأت بعض هذه القيادات تظهر، أعتقد أنه لا بد من سرعة اتخاذ قرار لترتيب وضع جديد للقيادة إما عبر تعيين وزير دفاع أو تعيين مجلس عسكري يدير المعارك من الداخل.

 كثيرة هي دعوات الحوار هل أنتم مستعدون لها؟ وما هي شروطكم للحوار؟

على الحوثيين أولًا أن يعلنوا وقف إطلاق النار وإيقاف المعارك في الجبهات التي فتحوها وخاصة في مدينة عدن. والشيء الآخر المطلوب منهم أن يعلنوا التزامهم بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتسليم السلاح 

طبعا، نحن دائما في حكومة الكفاءات الوطنية أكدنا منذ تشكيل هذه الحكومة وفي كل المراحل الصعبة التي مررنا بها -سواءً أثناء الاستقالة أو بعد التراجع عنها- كان دولة رئيس الوزراء يؤكد أن الحوار هو المخرج الآمن لليمن واليمنيين، لكن في ظل هذه الظروف نحن أيضا مستعدون للحوار والكرة الآن في ملعب الحوثيين وصالح. 

على الحوثيين أولًا أن يعلنوا وقف إطلاق النار وإيقاف المعارك في الجبهات التي فتحوها وخاصة في مدينة عدن. والشيء الآخر المطلوب منهم أن يعلنوا التزامهم بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتسليم السلاح. وإذا بدؤوا تسليم السلاح الثقيل إلى الدولة حينها نتجه لطاولة الحوار. أما أنهم يريدون الحوار وهم يقتلون المدنيين في عدن ومأرب وشبوة فهذا الكلام غير مقبول. الحوثيون دفعوا البلاد لهذا الوضع وهم الآن من يستطيعون إنقاذ البلد. لكن الآن للأسف من خلال التواصل خاصة مع الرئيس المخلوع نشعر بأنه يبحث عن مخرج آمن له فقط وأفراد أسرته ولا يبحث عن مخرج آمن لليمن واليمنيين.

 في هذه القضية تحديدا في موضوع المخرج الآمن لصالح، قيل إن وزير الخارجية السابق أبا بكر القربي هو من نقل الرسالة، هل يمكنك أن تطلعنا على تفاصيل ما حدث؟

الرسالة نقلت عبر أكثر من شخص وعبر أكثر من طرف وعبر أكثر من وسيط سواءً يمني أو غير يمني. وفحوى  الرسالة أنه لابد من البحث عن خروج لصالح وبعض الرموز المقربين منه مقابل أشياء تم طلبها. لكن أعتقد أنه من المبكر الآن الحديث عن التفاصيل لكن ما تم فعلا أن عددا من الوسطاء طلبوا مثل هذا الطلب لكن تم اشتراط أشياء على الطرف الآخر.

 عمليًّا هل باع صالح الحوثيين؟ هل عرض فض تحالفه مع الحوثيين مقابل خروجه الآمن هو وأسرته؟

توقعي الشخصي أنه ومن خلال معرفتي للتحالف بين صالح والحوثيين أعتقد أن كل طرف يمكن أن يبيع الطرف الآخر مقابل الحصول على ضمانات تضمن إما خروجا آمنا لصالح وإما أن الحوثيين يضمنون استمرارهم في المشهد السياسي.

بعد قرار مجلس الأمن صار صالح والحوثيون متمردين ليس على الشرعية الدستورية باليمن فقط بل على الشرعية الدولية، الآن هناك البند السابع وهناك عقوبات والمهلة الممنوحة هي عشرة أيام فأعتقد أن أي سياسي أو أي شخص في هذا الوضع سيبحث عن مخرج آمن، لن يستطيع صالح أن يواجه العالم.

 لكنه نفى ذلك وقال إنه لن يخرج، هل هذه مكابرة؟

أعتقد أن مسألة أنه لن يخرج فيها نوع من رفع المعنويات لأنصاره فقط، في الأخير صالح انتحر سياسيا.

 بالعودة لموضوع الحوار ذكرت موضوع الشروط، لكن هل هناك تحرك فعلي يرتب للحوار؟ خاصة أننا سمعنا دعوات للحوار من إيران ومن بعض حلفاء الحوثيين ومن الصين أيضا؟

بالنسبة لإيران أنا أعتقد أنه من غير المعقول ومن غير المنطقي أن نقبل مبادرة من طرف في الصراع، لكن كما قلت إذا قدمت أي مبادرة أو مقترحات تضمن تنفيذ الشروط التي تقدمنا بها فليس لدينا أي مانع للحوار.

الحكومة والرئاسة هي سلطة على اليمنيين جميعا، والحوثيون جزء من هذا المجتمع ونحن لا نبحث عن توسيع الحرب أكثر من هذا النطاق، هناك وضع إنساني صعب في اليمن وهناك خسائر تتعرض لها البلاد، ولذلك ليس من مصلحتنا ولا من مصلحة اليمنيين أن تتوسع هذه المعارك. نحن نبحث عن لملمة الأمور وإيجاد حلول تضمن أمن واستقرار اليمن وأن يعود الحوثيون للعمل السياسي. أما بالنسبة لصالح فهو مطارد من الشرعية الدولية.

 تحدثت عن من يقوم بالدفاع عن المدن وهم عبارة عن مدنيين لم يحملوا الكلاشنكوف إلا مؤخرا، ولكنّ هناك أحزابا كانت فاعلة خلال الثورة وعلى رأسها الإصلاح، أين هي اليوم؟ 

رغم أن الحروب كلها دمار ومآس لكن من حسنات المحنة الأخيرة أنها وحدت كل اليمنيين، ومن يقاوم مثلا في عدن هم أعضاء الإصلاح والاشتراكي والناصري والحراك الجنوبي ومن كل التيارات. الآن اليمنيون ليسوا أمام معركة حزبية بل معركة وجودية، الكل يقاتل ويدافع عن نفسه

رغم أن الحروب كلها دمار ومآس لكن من حسنات المحنة الأخيرة أنها وحدت كل اليمنيين، ومن يقاوم مثلا في عدن هم أعضاء الإصلاح والاشتراكي والناصري والحراك الجنوبي ومن كل التيارات. الآن اليمنيون ليسوا أمام معركة حزبية بل معركة وجودية، الكل يقاتل ويدافع عن نفسه.

 هل تعني أن حزب الإصلاح الآن جزء أساسي من المقاومة التي تصد وتقاتل الحوثيين؟

لست مخولا بالحديث عن حزب الإصلاح لكن أنا أقول لك ما هو مؤكد لدينا من معلومات أن الكل يقاتل جنبا إلى جنب، حتى هناك من شرفاء المؤتمر الشعبي العام من يقاتلون، فمثلا في مأرب رئيس المؤتمر الشعبي العام في المحافظة مؤيد للشرعية وهو من الرجال الذين يدافعون عن مأرب.

 في هذه النقطة تحديدا وبحكم معلوماتك ومراقبتك للمشهد اليمني ما حجم الانشقاق أو الانقلاب أو ترك أعضاء لهم وزن في حزب صالح، لهذا الحزب؟

هناك كثير من القيادات المقربة جدا من علي عبد الله صالح تواصلت مع الشرعية لتأمين مخرج آمن لهم من اليمن لكي يعلنوا التحاقهم بالشرعية وانشقاقهم عن صعدة. حسب المعلومات المؤكدة لنا أن علي صالح منذ فترة تصل لأسبوع أو عشرة أيام لم يعد يقابل حتى أقرب المقربين إليه.

الآن هناك عدد من الشخصيات في طريقها من صنعاء إلى الرياض وهم من المقربين جدا من صالح، ربما ستسمعون خلال اليومين القادمين عن وصول أحد هذه الشخصيات الكبيرة إلى الرياض، البقية حتى هذه اللحظة لم يتمكنوا من تجاوز الحدود اليمنية السعودية. حجم الانشقاق كبير جدا خاصة من التيار السياسي الذي يعمل مع صالح، وغالبيتهم من رجال الدولة ويقرؤون التاريخ ويعرفون أن علي صالح انتهى سياسيا وأن المراهنة عليه انتحار.

هؤلاء سياسيون يريدون لعب دور في حاضر ومستقبل اليمن. هناك شخصية مقربة لصالح وصلت الرياض وسمعتم عنها وهناك شخصية كبيرة ستصل خلال يومين وهناك مثلا أحمد عبيد بن دغر وهو نائب صالح في رئاسة الحزب والآن موجود في سلطنة عمان وربما سيخرج ليتحدث في الإعلام قريبا. وهناك شخصيات كبيرة جدا ستعلن عن مواقفها.

 في إطار العمل السياسي، عُين رئيس الوزراء بحاح نائبا للرئيس وسمعنا أيضا أن الرئيس سيتنازل عن كثير من صلاحياته لنائب الرئيس، كيف نفهم هذا الفعل وضمن أي سياق يأتي؟

بحاح شخصية تحظى بإجماع كبير من اليمنيين ومن المكونات السياسية وحتى الحوثيين أنفسهم في المفاوضات الأخيرة في فندق موفمبيك برعاية جمال بن عمر طالبوا بتعيين بحاح رئيسا لليمن.

الرجل أدار الحكومة رغم أنها فترة قصيرة تصل لسبعين يوما لكن أثبت كفاءته، ولديه رؤية في كيفية إدارة اليمن وغالبية القوى السياسية تراهن على هذا الشخص. لذلك كان تعيين السيد خالد بحاح نائبا للرئيس محل ترحيب من كافة المكونات السياسية والاجتماعية، صحيح أن الحوثيين لم يعبروا عن رأيهم لكنهم لن يستطيعوا أن يغالطوا ويتنصلوا من مطالبتهم بتعيين بحاح قبل قرابة شهر رئيسا للجمهورية.

 المشهد العسكري والميداني يوحي بأن الحرب ستطول. هل يتحمل اليمن طول مثل هذه الحرب؟ البلاد بدون كهرباء وماء والوضع الإنساني مزر، كيف ترى هذا الوضع؟ وما دوركم خاصة أنكم حكومة مسؤولة عن كل اليمنيين؟

إيران تبحث عن مصالحها في اليمن، وتريد أن يكون لها موطئ قدم قوي في اليمن، ووجدت في تحالف صالح مع الحوثيين ما يحقق مصالحها

المشكلة أن الحوثيين خصم مغامر ولا يحترف السياسة، بينما حليفهم صالح شخصية منتقمة. هذا الرجل يمارس السياسة منذ خروجه من السلطة عام 2011 بروح المنتقم واستطاع  فعلا أن ينتقم من غالبية خصومه، انتقم من الجيش الموالي للثورة بقيادة علي محسن الأحمر وانتقم من الأحزاب السياسية وعلى رأسها الإصلاح، وانتقم من الرئيس هادي والآن ينتقم من اليمن ومن اليمنيين.

ولذلك الوضع الإنساني كارثي وصعب فعلا، الناس يعيشون ظروفا إنسانية صعبة وهناك انعدام للمواد الأساسية ولذلك كما قلت سابقا نحن لا نسعى لتوسعة نطاق الحرب، نحن نشعر بأن الحرب تكلفتها باهظة ولكن الأنباء التي جاءتنا خلال اليومين الماضيين تفيد بأن هناك تقدما في جبهات المقاومة، وهذا الردع من اليمنيين للحوثيين وحليفهم أعتقد أنه ربما يجعلهم يعيدون الحسابات جيدا.

 وصفت العلاقة بين صالح والحوثيين بأنها تحالف "المنتقم والمغامر"، فهل الحوثيون واجهة لعلي عبد الله صالح أم العكس؟

علي عبد الله صالح هو الطرف المنتقم وهو الطرف الأدهى والأذكى وهو من يقود المغامرين الحوثيين.

 وهل إيران ساذجة إلى هذه الدرجة حتى تترك علي صالح يستغل حلفاءها الحوثيين إلى هذه الدرجة؟

إيران تبحث عن مصالحها في اليمن، وتريد أن يكون لها موطئ قدم قوي في اليمن، ووجدت في تحالف صالح مع الحوثيين ما يحقق مصالحها، لكن برأيي أن كل طرف في هذا التحالف يعتقد أنه أذكى من الطرف الآخر، ولذلك أنا أتوقع أن كل طرف ربما في نهاية المطاف سيبيع شريكه خاصة عندما يجد أن العالم كله يتحدث بصوت واحد، كانوا يراهنون على الموقف الروسي وفي الأخير امتنعت روسيا عن التصويت ولم تستخدم حق الفيتو. الآن هم في حال صدمة عنيفة لذلك هم يحاولون أن يفرضوا شيئا على أرض الواقع.

 أين أصبح التدخل البري؟ هل سيتأخر أم أنه لن يقع؟

أكرر ما قاله السيد بحاح إني أتمنى ألا يكون هناك تدخل بري، لأن التكلفة تكون باهظة جدا ومعاناة اليمنيين ستكون أكبر. وأعتقد أنه إذا استمرت المقاومة الشرسة ضد الحوثيين في كثير من المحافظات فلن نحتاج إلى تدخل بري بإذن الله.

المصدر : الجزيرة