جاء رفض خطة "سيري" لإعادة إعمار غزة هذه المرة من المنظمات الأهلية الفلسطينية واتحادات القطاع الخاص ومراكز حقوق الإنسان التي طالبت بإلغاء آلية الخطة بسبب فشلها في تلبية احتياجات إعادة الإعمار ومتطلبات الحياة وإدامتها للحصار.

أحمد فياض-غزة

في خطوة تصعيدية جديدة رافضة لآلية خطة إعادة إعمار قطاع غزة، طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية -ومعها مؤسسات واتحادات القطاع الخاص ومراكز فلسطينية لحقوق الإنسان- بإلغاء العمل بالخطة لإخفاقها في إعادة الإعمار وتعزيزها للحصار.

وجاء إعلان أوسع تكتل للقطاع الخاص الفلسطيني عن رفضه لخطة سيري -التي اصطلح على تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى المبعوث الأممي السابق للسلام روبرت سيري- في مؤتمر صحفي مشترك بمدينة غزة الاثنين.

ويعد ذلك إيذانا ببدء تحرك عملي رافض للخطة التي توافقت إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية على العمل بموجبها لإعادة إعمار غزة برعاية الأمم المتحدة.

وتوعد ممثلون عن أكثر من 133 منظمة أهلية فلسطينية وأكثر من 13 جمعية واتحاد نقابي وحقوقي باتخاذ خطوات نحو رفض آلية عمل الخطة والضغط من أجل وقف العمل بها.

وقال نقيب اتحاد المقاولين الفلسطينيين نبيل أبو معيلق في كلمة خلال المؤتمر نيابة عن أوسع تكتل احتجاجي عرفته غزة على صعيد رفض الخطة منذ الإعلان عنها في سبتمبر/أيلول الماضي، إن "خطة سيري ساهمت في إدامة الحصار ومأسسته، وفرضت شروطا تجاوزت حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته إلى الحرية وفتح المعابر".

أبو معيلق: خطة سيري فشلت في تلبية احتياجات إعادة إعمار غزة (الجزيرة نت)

رفض المساومة
وأضاف أبو معيلق أن آلية خطة سيري فشلت فشلا ذريعا في إدخال مواد البناء وتلبية احتياجات إعادة الإعمار رغم مرور ثمانية أشهر على بدء العمل بها.

وطالب الأمم المتحدة بالانسحاب من الآلية ووقف العمل بها ورفع الحصار، مشددا في حديث صحفي على أن المؤسسات الفلسطينية -بالتنسيق مع الجهات كافة- ستستمر في جهودها لوقف الخطة ورفض أي شروط أو مساومة تحول دون إعادة الإعمار.

وبدوره، أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن خطة سيري فشلت في تلبية أبسط الاحتياجات لأكثر من مائة ألف مشرد فلسطيني بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة.

وطالب الشوا في حديث للجزيرة نت السلطة الوطنية الفلسطينية بسحب مشاركتها في الخطة والإعلان عن رفضها لها، لافتا إلى أن ما سمح بدخوله من مواد خام ليس كافيا لإعادة إصلاح البيوت المدمرة جزئيا، وهو ما سيفرض على أهل غزة الانتظار عشرات السنين لإعادة بناء بيوتهم ومرافقهم العامة المدمرة بالكامل.

وأكد ممثل المنظمات الأهلية الفلسطينية أن الخطة مجحفة في حق أهل غزة لكونها أيضا لا تسمح بدخول قوائم طويلة من المواد الخام والمستلزمات الضرورية للحياة وسير عملية إعادة الإعمار.

الحايك: خطة سيري باتت وبالا
على الشعب الفلسطيني
(الجزيرة نت)

تحرك فعلي
من جانبه قال رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك إن خطة سيري التي حذر منها القطاع الخاص منذ البداية، باتت وبالا على الشعب الفلسطيني في غزة.

ودعا الحايك القيادة الفلسطينية إلى العمل على رفع الحصار وعدم البحث في آليات أخرى من أجل إدخال مواد البناء إلى غزة.

ولفت في حديث للجزيرة نت إلى أن إعلان مؤسسات المجتمع المدني كافة رفضها للخطة، خطوة أولى على طريق التحرك الفعلي للرفض.

من جهته أكد المدير العام لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة أن إجماع مكونات القطاع الخاص على إعلان رفض خطة سيري والمطالبة بإلغائها، خطوة تحذيرية ستتلوها خطوات تصعيدية أخرى.

وكشف أبو شمالة للجزيرة نت أن من بين الخطوات رفض استلام مواد البناء عن طريق سلطات الاحتلال، وإزالة كاميرات المراقبة المثبتة في محال بيع مواد البناء التي يرصد من خلالها الاحتلال حركة استلام المواطنين لمواد الإسمنت والحديد والحصى المخصص لإعادة الإعمار.

المصدر : الجزيرة