جدل واسع يدور بين الأحزاب والفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي بشأن المشاركة في معركة تكريت في ظل مشاركة قوات التحالف الدولي الجوي، التي استهدفت مقاتلي الحشد وليس عناصر تنظيم الدولة، كما تقول مصادر في الحشد.

الجزيرة نت-بغداد

شارك التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في عملية معركة تكريت (مركز محافظة صلاح الدين)، رغم رفض الحشد الشعبي الذي تتزعمه قيادات شيعية مقربة من إيران.

وتحدثت قيادات في الحشد قبل بدء العملية عن موافقة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي على طلبها بعدم مشاركة التحالف الدولي في العملية، لكن مصدرا مقربا من العبادي نفى للجزيرة نت تلك المزاعم.

وكشف المصدر أن "الصورة التي ظهرت للإعلام عن لقاء رئيس مجلس الوزراء مع قادة الحشد الشعبي لم تكن جديدة، وإنما هي صورة التقطت قبل أيام أثناء اجتماع عام".

وأضاف المصدر -الذي رفض كشف اسمه- أن "العبادي لم يمنع التحالف الدولي من المشاركة في عملية تحرير تكريت، ولم يبلغهم بذلك أساسا"، مبيناً أن "التحالف شارك في العملية وقام بقصف معاقل تنظيم الدولة الإسلامية بشكل مكثف".

وأشار إلى أن "الدور الأكبر في عملية تكريت كان للجيش العراقي وقوات الشرطة الاتحادية، ولم يكن هناك دور كبير لقوات الحشد الشعبي التي شاركت في الساعات الأخيرة من العملية، وهي تعلم أن التحالف الدولي مشارك فيها".

وبحسب المصدر المقرب من العبادي، فإن "الأخير لم يقم بمفاتحة الجانب الأميركي والمسؤولين في التحالف بإيقاف عملياتهم الجوية في العراق، لأنه لا يرغب في ذلك".

القائد العام للقوات العراقية المسلحة حيدر العبادي وصف في كلمة له في ملتقى السفراء الرابع، الذي عقد الثلاثاء الماضي في بغداد، ضربات التحالف الدولي في عملية تكريت بـ"المؤثرة".

وسائل إعلام تابعة للفصائل المنضوية في الحشد الشعبي نشرت قبل عملية تكريت بيومين صورة جمعت رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وزعيمي منظمة بدر هادي العامري و"عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، وعلقت عليها بأن "المجتمعين اتفقوا على عدم مشاركة التحالف الدولي".

حسن سالم: الحشد لم ينسحب من تكريت ولكنه علق مشاركته في العمليات (الجزيرة)

تعليق لا انسحاب
ويأتي تصريح القيادي في عصائب أهل الحق حسن سالم عن عدم مشاركة التحالف الدولي في عملية تكريت مغايراً لما تحدث به المصدر المقرب من القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي.

ويقول سالم للجزيرة نت إن "الحشد الشعبي لم ينسحب من القتال في محافظة صلاح الدين، لكنه علّق مشاركته في العمليات هناك، ثم استأنفها، بناء على وعد العبادي بعدم مشاركة التحالف الدولي فيها".

ويضيف سالم -وهو نائب في البرلمان العراقي عن كتلة صادقون التابعة للعصائب- أن "العبادي أوفى بوعده لقادة الحشد الشعبي، وعندما منع قال لنا إن التحالف الدولي لم يشارك في عملية تكريت".

واتهم "التحالف الدولي بقصف عناصر الحشد الشعبي وعرقلة تقدمهم البري في المناطق التي يخططون لتحريرها".

وأوضح سالم "أبلغنا العبادي بأن الحشد الشعبي لن يشارك في أية عملية عسكرية يتواجد فيها التحالف الدولي، وهذا قرارنا الذي اتخذناه وسنتمسك به".

الحشد الشعبي -الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع إيران- يُصرّح قادته بأنهم لن يشاركوا في أي عملية يشارك فيها التحالف الدولي، الذين يتهموه "بقصف" عناصره بدلاً من تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يكن إعلان العبادي عن مشاركة التحالف الدولي في عملية تحرير تكريت متأخراً، فقبل انتهاء العملية بساعات أكد في جلسة مجلس الوزراء -التي عقدت الثلاثاء- هذه المشاركة.

ويقول القيادي في الحشد الشعبي علي الموسوي إن "الحشد الشعبي شارك في عملية تكريت، ولم يكن يعلم أن التحالف الدولي مشارك فيها".

وينتقد "الدور الأميركي في العراق، الذي قال إنه "غير إيجابي ويبحث عن مصالحه، ولا يهمه إن بقي الإرهاب في العراق أو رحل".

المصدر : الجزيرة