حاوره: عماد عبد الهادي-الخرطوم

أكد رئيس المفوضية القومية للانتخابات في السودان أن 44 حزبا تشارك في الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في13 أبريل/نيسان الجاري، حيث سيتم الاقتراع في أكثر من ثمانمائة دائرة جغرافية.

وأكد أن المفوضية أكملت استعداداتها اللوجستية والقانونية للعملية، وسلمت الأحزاب السياسية لأول مرة نسخا من قوائم كشوف الناخبين في كل الدوائر والمراكز.

ونفى الأصم في حوار مع الجزيرة نت اتهام المفوضية بخدمة الرئيس عمر البشير وتنفيذ أجندات الحزب الحاكم، كما قلل من أهمية إعلان جهات دولية عدم مشاركتها في مراقبة الانتخابات السودانية.

وهذا نص الحوار:

أين وصلت الاستعدادات للانتخابات؟

أنجزت المفوضية المراحل المختلفة من ترسيم وطعون، وسلمنا الأحزاب لأول مرة في تاريخ الانتخابات السودانية كشفا بأسماء المسجلين للانتخابات الذين يحق لهم التصويت وأماكنهم ودوائرهم ومراكزهم.

كم عدد هذه الأحزاب التي تتحدثون عنها؟

لدينا 44 حزبا مشاركا على مستوى السودان، بينها 23 تشارك على المستوى القومي، و21 منها على المستوى الولائي.

إصرارنا على قيام الانتخابات لمنع حدوث أي فراغ دستوري يجعل البلاد مطمعا هشا، وأي نظام انتهت مأموريته لا يمكنه تأجيل الاستحقاقات

ما ردكم على شكوى المرشحين الرئاسيين والأحزاب من عدم وجود تمويل لأجل إنجاح مشاركتهم؟

المفوضية لا علاقة لها بتمويل الأحزاب وحملاتها الانتخابية، لكنها مسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية برمتها. لقد حددنا زمنا في التلفزيون والإذاعة بموافقة مرشحي الأحزاب وبالتساوي، وقد وفينا بالتزامنا المالي تجاه هذا.

لكن هناك اتهامات لكم بالتلاعب بالزمن في وسائل الإعلام بما يخدم البشير؟

اتهمنا بأننا أتينا بالبشير أولا، لكننا نرد بأن هناك لجنة هي التي أجرت القرعة على من يكون الأول على الأجهزة القومية، وما يحدث في ذلك هو مجرد تنسيق بين المرشحين وتلك الأجهزة.

ما ردكم على زعم بعض المرشحين بحجب معلومات مهمة عن أحزابهم؟

لم نُخف معلومة عن أي حزب، المعلومات المطلوبة منشورة على موقع المفوضية القومية.

لماذا هناك دوائر خارج العملية الانتخابية؟

يوجد في السودان أكثر من ثمانمائة دائرة جغرافية، خرجت منها سبع دوائر ولائية لأسباب أمنية. لكن الانتخابات ستجرى في كافة الدوائر الأخرى بما فيها تلك التي تشهد بعض المشكلات الطفيفة، ولن تكون ذات تأثير على مجمل الاستحقاقات.

وماذا عن حلايب وأبيي؟

المنطقتان تقعان ضمن الدوائر الجغرافية، ولدينا فيهما لجان انتخابية تعمل وفق ما هو معروف دون أي مشاكل.

أبيي تقع داخل حدود 1956 السودانية، وما زالت سودانية، وستظل كذلك ومن حق المواطن السوداني فيها أن يشارك في الانتخابات وهذا الأمر ينطبق على حلايب.

ما سبب إصراركم على إجراء الانتخابات في موعدها رغم مطالبة قوى المعارضة بتأجيلها؟

كنت رئيسا بالإنابة للمفوضية وسئلت عن هذا من قبل، وقلت إنني لم أجد في أي دولة أو دستور مخرجا يتيح للحكومة تأجيل الانتخابات بعد انتهاء فترة مأموريتها.

في 15 أبريل/نيسان 2015 ستنتهي شرعية الحكومة والرئيس والبرلمان، وبالتالي لا مناص من إجراء الانتخابات في موعدها.

الحكومة يمكن أن تقرر تقديم موعد الانتخابات، لكن لا يمكنها تأجيلها إلا وفق أسباب قاهرة تقررها لجنة الانتخابات ولفترة زمنية محددة.

لقد كان إصرارنا على قيام الانتخابات لمنع حدوث أي فراغ دستوري يجعل البلاد مطمعا هشا. وأقول إنه لا توجد شرعية لأي نظام انتهت دورته ولا يمكنه أن يقرر تأجيل الانتخابات.

 المفوضية لا تنتمي للمؤتمر الوطني، وتم إنشاؤها بموجب الدستور الانتقالي وبموافقة الأحزاب السياسية

هذا هو موقف حزب المؤتمر الوطني.. فما مصداقية اتهامكم بتنفيذ وجهة نظره؟

إن أي حديث يتهم المفوضية بالانتماء للمؤتمر الوطني لا يمت للحقيقة بصلة، فقد تم إنشاء هذه المفوضية عام 2009 وفق دستور انتقالي وقوانين تؤكد الحياد والاستقلال وبموافقة الأحزاب السياسية.

ما ردكم على إعلان جهات ومنظمات خارجية عدم مشاركتها في مراقبة هذه الانتخابات؟

ستشارك بعض الجهات الخارجية في المراقبة، لكن دعني أؤكد أن مراقبة الانتخابات لا تعني بالضرورة نزاهتها. مصر تمنع أي جهة أجنبية من مراقبة انتخاباتها، كما أن أوروبا لا تراقب الانتخابات الأميركية والعكس كذلك.

هذه بدعة جاءتنا في انتخابات 2010 بموجب الدستور الانتقالي لتواجد عدد كبير من الدول شاءت أن تشارك في عملية السلام الشامل، ونحن لا نعتقد أن تقييم الانتخابات عملية تقوم بها الدول الخارجية، فالانتخابات حق دستوري وطني.

لقد قلنا للجهات الخارجية: إذا أردتم أن تساعدونا فيمكنكم ذلك بإنجاز سجل شفاف، وإذا أردتم أن تسهموا فيمكن أن تشجعوا الأحزاب التي أعلنت مقاطعتها على المشاركة.

وكم عدد الجهات التي ستشارك في مراقبة الانتخابات؟

أكثر من مائتي منظمة محلية وأكثر من عشر جهات خارجية ستسهم في المراقبة.

كم يبلغ حجم تمويل العملية الانتخابية بكاملها؟

قدّرنا أن تكون تكلفة الانتخابات نحو ثمانمائة مليون جنيه سوداني، أي حوالي 1.5 مليون دولار أميركي، ونتوقع أن تقل عن ذلك.

المصدر : الجزيرة