إفراد مساحة كبيرة للحدث اليمني يأتي من إدراك الجزيرة لخطورة الأوضاع في اليمن، وتطورها منذ بداية تصاعد الأحداث، حيث كانت التغطية موسعة بصنعاء وصعدة وعمران وعدن، والمناطق الأبعد مثل مأرب والجوف، خاصة أنها مناطق بترولية ويتوقع أن يدور الصراع حولها.

تفرد قناة الجزيرة مساحة واسعة لتغطية التطورات التي تشهدها الساحة اليمنية، وما زالت تواكب المشهد منذ تصاعد الأحداث ودخول مليشيات الحوثي إلى صنعاء ومن ثم إلى مدن يمنية أخرى، وانطلاق عملية عاصفة الحزم.

وأوضح مدير القناة ياسر أبو هلالة أن إفراد مساحة كبيرة للحدث اليمني يأتي من إدراك القناة لخطورة الأوضاع في اليمن وتطورها منذ بداية تصاعد الأحداث، مؤكدا أن التغطية كانت موسعة في صنعاء وصعدة وعمران وعدن، والمناطق الأبعد مثل مأرب والجوف "خاصة أنها مناطق بترولية ونتوقع أن يدور الصراع حولها".

وأضاف أبو هلالة أنه انطلاقا من شعار الرأي والرأي الآخر، "أعطينا منصة لجميع الفرقاء للتعبير والحديث دون تمييز أو إقصاء، وكانوا يظهرون على شاشة الجزيرة مباشرة من مكتب صنعاء".

وتابع أنه حتى بعد دخول مليشيات الحوثيين إلى صنعاء وسيطرتهم على مقاليد الأمور، استمرت الجزيرة في استضافة ممثليهم والناطقين باسمهم ليعبروا عن آرائهم كأي طرف آخر في الأزمة، ولكن الحوثيين لم يرعوا هذا واقتحموا مكتب صنعاء وعبثوا بمحتوياته، بعدما طالت تهديدات عدة مراسلي القناة وموظفي مكتبها.

وقد أكّد أبو هلالة أن التغطية استمرت من صنعاء قدر الإمكان، مع الحفاظ على حياة وسلامة الموظفين، "فهذه بالنسبة لنا مقدمة على كل شيء".

نشرة من عدن
وقد تميزت الجزيرة بأنها كانت أول قناة عربية وعالمية تخرج بنشرة إخبارية يومية من عدن استمرت لأكثر من شهر.

أبو هلالة: بعض النشرات من عدن كانت تحت القصف (الجزيرة)

وأشار مدير القناة إلى أن بعض هذه النشرات كانت تحت الرصاص والقصف، فقد ظهر على الهواء أثناء إحدى النشرات قصف الطيران للمنطقة المحيطة بالقصر الجمهوري في عدن مع سماع دوي مضادات الطيران والمذيع يقرأ النشرة.

واستمرت النشرات اليومية من عدن إلى أن تطور الوضع بشكل خطير بالنسبة للموظفين وأطقم التغطية، واضطرت الجزيرة إلى إجلاء فريق عملها بعد فقدان الأمل بالأمن في عدن.

وشدّد أبو هلالة على أن أداء الجزيرة كان لافتا للنظر من حيث الأخبار العاجلة والمتابعة الدقيقة لكل ما يحدث في المحافظات اليمنية.

وعبر عن اعتقاده بأن تغطية الجزيرة للمشهد اليمني استثنائية من حيث المواضيع التي تعالجها، والصور الخاصة، ونوعية الضيوف، والمساحة التي أتيحت للخبر اليمني.

ساعة خاصة
وبعد إجلاء الجزيرة لطاقمها، استُبدلت من النشرة اليومية من عدن ساعة كاملة في نشرة السابعة خصصت للشأن اليمني، إضافة إلى تسيد الخبر اليمني للنشرات الأخرى بعد عملية عاصفة الحزم التي غطتها الجزيرة بكثافة وواكبتها بشكل كبير.

في هذا السياق، قال أبو هلالة إنه تم تكثيف التغطية من الجانب الآخر للحدود في السعودية، حيث يعمل الآن أربعة مراسلين، علما بأن التغطية صعبة ومتباعدة في منطقة الحدود السعودية-اليمنية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك جهد كبير لفريق التواصل الاجتماعي للقناة شكل رافدا هاما من حيث الصورة والخبر، فقد تميزت القناة، بفضل الجهد الذي يبذله هذا الفريق.

المصدر : الجزيرة