زارت الجزيرة نت منزلا يخص سيدة أرملة وأطفالها في قرية المقاطعة (جنوب رفح المصرية)، ورصدت حجم الدمار الكبير الذي تعرض له، وهو ما يصفه أهالي المنطقة بالعقاب العشوائي الذي يتعرضون له دون ذنب اقترفوه.

أحمد الهادي-سيناء

يعيش سكان جنوب الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء المصرية تحت وطأة القصف العشوائي، مؤكدين أن معدل الضحايا يتزايد يوما بعد يوم، خاصة بعد تزايد الهجمات التي تنفذها "الزنانة"، الاسم الذي يطلقه أهل المنطقة على الطائرات المسيرة (بلا طيار).

وحسب الأهالي الذين تحدثوا للجزيرة نت، فإن نقطة التفتيش التابعة للجيش -التي تحمل اسم "ولي لافي"- باتت تطلق يوميا قذائف عشوائية باتجاه القرى كلما دخل الليل، مما يبدو تخوفا من هجوم محتمل بعد أن تزايدت الهجمات على النقاط العسكرية والأمنية في الفترة الأخيرة.

ويضيف المتحدثون -الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- أن الكثير من هذه القذائف يخترق منازل الأهالي، ويؤدي إلى سقوط ضحايا يصعب إنقاذهم أو إسعافهم على مدار الليل بسبب حظر التجول الذي تفرضه السلطات، والذي يمنع حتى عمليات الإسعاف.

وزارت الجزيرة نت منزلا يخص سيدة أرملة وأطفالها في قرية المقاطعة (جنوب رفح المصرية)، ورصدت حجم الدمار الكبير الذي تعرض له، وهو ما يصفه الأهالي بالعقاب العشوائي لهم دون ذنب اقترفوه.

وحسب سكان بالمنطقة، فقد كان القدر رحيما بصاحبة المنزل وبأطفالها، حيث كانوا خارج المنزل أثناء القصف، لكن البيت الذي يؤويهم تحول إلى أنقاض.

والتقت الجزيرة نت أحد شباب القرية (ع.س) الذي قال إن القصف الذي يتركز ليلا أودى بحياة الكثيرين فضلا عن إصابة آخرين، لكن اللافت تأكيده أن بقايا المقذوفات التي تطلقها الطائرات المسيرة يبدو عليها بوضوح كتابة باللغة العبرية، وهو ما يعني أنها إسرائيلية الصنع، وربما تكون الطائرة التي أطلقتها إسرائيلية أيضا.

video

دموع وشكوى


وخلال رحلة البحث في المنطقة عن متضرري القصف العشوائي لقري جنوب رفح، التقت الجزيرة نت عجوزا تعيش وحيدة في غرفة غير مكتملة البنيان بعد تشريد أولادها واعتقال أقارب كانوا يعيشون بجوارها.

وقالت السيدة باكية إنها تعيش تحت وطأة القصف العشوائي من حولها كل ليلة، ولذلك فما إن تشعر ببدء القصف، تحمل غطاءها وتسرع إلى مقر تابع لقوات حفظ السلام الدولية قريب منها، حيث تحتمي به حتى انتهاء القصف. 

تحمل السيدة بشدة على جيش بلادها، وتقول إنه أصبح يحارب النساء والأطفال وحتى الأشجار، ولم ينجح في القبض على من يصفهم بمسلحين وتكفيريين يقول إنه يتعقبهم، لتتحول الحملة الأمنية التي يشنها منذ عدة أشهر إلى عقاب مستمر للمدنيين.

وختمت المرأة السيناوية بأنها سمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يحذر على شاشة التلفاز من قتل الأبرياء، ولذلك تقول له لقد "مات الأبرياء ولم يبق إلا الظالمون".

المصدر : الجزيرة