أغلب التعليقات حملت في طياتها انتقادات حادة لأداء الفضائيات المصرية التي تتخذ من مدينة الإنتاج الإعلامي مقرا. بينما اتجه الإعلاميون المقربون من السلطة لاتهام جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديها بالابتهاج بالتفجير، واعتبار هذا دليلا على تأييدهم للعنف.

الجزيرة نت-القاهرة

لم يمر حادث التفجير الذي تعرضت له مدينة الإنتاج الإعلامي بمصر، والذي أدى لانقطاع التيار الكهربائي عنها، ووقف بث الفضائيات الموجودة بها، مرور الكرام على رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وجد فيه المغردون مادة خصبة للإفصاح عما يجول بنفوسهم تجاه هذا المكان.

ودشن نشطاء على موقع تويتر وسماً "هاشتاغ" بعنوان مدينة الإنتاج الإعلامي، وصل عدد المشاركات عليه نحو عشرة آلاف تغريدة، كما تم تدشين وسم آخر بعنوان "تحية وتقدير لمنفذ التفجير" تراوحت تغريدات المشاركين بين السخرية والنقد واختلفت بين تأييد التفجير وإدانته.

أغلب التعليقات حملت في طياتها انتقادات حادة لأداء الفضائيات المصرية التي تتخذ من مدينة الإنتاج مقرا لها. بينما اتجه الإعلاميون المقربون من الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في تغريداتهم لاتهام جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديها بالابتهاج بالتفجير واعتبار هذا دليلا على تأييدهم للعنف، ووجه مغردون سهام الانتقاد والسخرية للإعلاميين أنفسهم، ولاسيما من عرف منهم بتأييده المطلق لنظام السيسي، وفي مقدمتهم أحمد موسى ووائل الإبراشي ولميس الحديدي وعمرو أديب وتوفيق عكاشة.

تأييد وسخرية
الناشط خالد دكروني كتب على الهاشتاج "تصدق بالله يا مؤمن طول عمري أكره الانفجارات إلا هذا الانفجار يخرب بيتو شو حبيتو". بينما كتب ناشط تحمل صفحته اسم بحبك يا مصر "والله وعملوها الرجالة".

أما الناشطة منى راشد فاقتبست عنوان رواية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي قائلة "مدينة الإنتاج الإعلامي.. الأسود يليق بكِ". وكتب الناشط عبد اللطيف نصار "نقدر دلوقتي نستريح من الطلعة غير البهية لمذيعي الدجل والشعوذة في قنوات رأس المال الفاسد".

وسخر "أونكل مسمار" من الواقعة متسائلا "إزاي تهاجموا الناس في بيوت الدعارة؟". في حين وجهت "بنت مصرية" "تحية وتقدير لمنفذ التفجير". وكتبت الناشطة أمينة "لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة".

وكتبت ناشط يحمل اسم عبد الفتاح السيسي "يا ريتني كنت معاهم" إضافة إلى نشره صورة لعدد من الإعلاميين في أوضاع ساخرة معلقا "إعلام عباس بعد تفجير مدينة الإنتاج". في حين كتب عبد الله الشريف "الأخ اللي بيفجر في مدينة الإنتاج الإعلامي، لو شوفت البوست ده، أحمد موسى في حمام السيدات بتاع صدى البلد". وكتب الناشط أحمد رضا "طوبى لمن فجرهم وخلع".

وعلق الناشط محمد إمام على التفجير "ما فيش إعلام تاني.. ما فيش تطبيل تاني". بينما كتب الناشط محمد عنتر "في ليلة اختفي فيها الإعلام المصري.. عمت الفرحة البلاد.. وانبسط العباد..اللهم أدمها علينا نعمة وأحفظها من الزوال".

وكتب "البرنس" على لسان الإعلامي أحمد موسي "سنقاتل، ونرجع مدينتنا، ونحررها شبر شبر.. استوديو استوديو.. قناة قناة".

أما "أزهري ضد الانقلاب" فجاء تعليقه يقول "تسلم الأيادي اللي فجرت أقذر مكان في بلادي". في حين كتب عبد الملك فايز "طمنونا على الإخوة الإعلاميين لا يكون حد فيهم لسه عايش لا سمح الله".

صور واتهامات
ولم يقف الأمر عند حد التعليقات، لكنه امتد ليشمل عددا كبيرا من الصور التخيلية لمذيعين ومقدمي برامج بعد التفجير، وحملت هذه الصور تعليقات ساخرة على لسان هؤلاء. واحدة من هذه الصور جمعت الإعلامي عمرو أديب وزوجته لميس الحديدي وهي تقول له "الكدب ولع في المدينة".
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورة لعكاشة، مالك قناة الفراعين، وهو يركب سيارته متجهًا ناحية بوابة الخروج.

في المقابل، وعلى صعيد حسابات الإعلاميين المقربين من السلطة، فقد أسهب محمود سعد في التغريد على موقع تويتر بعد التفجير، ووجه اتهامات لأجهزة الأمن بالتقصير، وقال في إحدى تدويناته "الحكومة باعتنا للإرهابيين، وبعدين تأمين المدينة ضعيف جدا، والأمن هنا في مدينة الإنتاج مرخرخ ع الآخر".

وكتب الإعلامي خيري رمضان "الإخوان بيهنئوا بعض بتفجير #مدينة_الإنتاج_الإعلامي والعمليات الإرهابية في سيناء!!! الحقد أعماكم وأنساكم أنفسكم.. حسبي الله".

المصدر : الجزيرة