فعالية "التغريد في يوم الأسير" تهدف لتحريك قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وإبراز معاناتهم بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، وهي للتأكيد على حقوقهم التي كفلتها كل القوانين الدولية، وتأكيد واجب نشر قضيتهم والدفاع عنها في كل زمان ومكان.

أحمد عبد العال-غزة

للحظات عاش عشرات النشطاء والشخصيات وأهالي الأسرى معاناة اعتقال أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خلال فعالية يوم التغريد لأجل الأسرى، لإحياء يوم الأسير الفلسطيني.

بجوار القاعة التي غرد منها النشطاء على وسم #يوم_الأسير_الفلسطيني، وضعت زنازين لا يتعدى حجمها مترا واحدا، يجلس فيها الأسير، وحيداً في عتمة الزنزانة في مشهد يمثل وجود الأسرى في زنازين العزل الانفرادي الإسرائيلية.

وفي مشهد آخر يتعرض الأسير للضرب المبرح والإهانة من قبل سجانيه. هذه المشاهد عرضت طول فترة الفعالية على شاشة عرض بواسطة كاميرا مثبتة داخل الزنزانة الانفرادية، في محاولة لمعايشة أجواء السجون ولو قليلا.

"يوم التغريد لأجل الأسرى" نظمته كل من وزارة الأسرى وفريق "إحياء" و"المركز الشبابي الإعلامي"، وشارك فيه أسرى محررون في صفقة وفاء الأحرار وشخصيات قيادية ونشطاء وأهالي أسرى.

وخلال الساعة الأولى من انطلاق الفعالية غردت على وسم #يوم_الأسير_الفلسطيني، أكثر من 1400 تغريدة، وصلت لنحو 6.5 ملايين متابع على تويتر، بحسب خالد صافي من المركز الشبابي الإعلامي.

وبيَّن صافي أن بداية الحملة جيدة وهناك تفاعل كبير معها في الساعة الأولى. وذكر أن أكثر من 63% من المغردين غردوا باستخدام الأجهزة اللوحية بينما استخدم 25% منهم أجهزة الحاسوب، موزعين جغرافيا على كثير من الدول أهمها عربيا: الجزائر واليمن والأردن وقطر، وعالميا: فرنسا وإنجلترا وإسبانيا وأميركا وإندونيسيا وماليزيا.

خالد صافي: أكثر من 1400 تغريدة في الساعة الأولى فقط على وسم يوم الأسير الفلسطيني (الجزيرة)

تحريك القضية
عاصم النبيه من فريق "إحياء الشبابي" قال للجزيرة نت إن هذه الفعالية تهدف لتحريك قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وإبراز معاناتهم بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، وللتأكيد على حقوقهم التي كفلتها كل القوانين الدولية، وتأكيد واجبنا في نشر قضيتهم والدفاع عنها في كل زمان ومكان.

من جانبه، تحدث روحي مشتهى الأسير المحرر والقيادي في حركة حماس عن تجارب نجاح الأسرى الفلسطينيين خلال وجودهم داخل سجون الاحتلال، وذكر قصص نجاح لأسرى دخلوا السجون أُميين لا يعرفون القراءة والكتابة وتمكنوا خلال فترة وجودهم في السجن من إتمام درجتي البكالوريس والماجستير، حتى أن أحدهم حصل على الامتياز في الجامعة العبرية.

وقال إن الأسرى استطاعوا تحويل الضعف الذي عاشوه إلى قوة، والعقبات إلى فرص، وحولوا السجن والمحنة إلى منحة، وصنعوا من خلالها محاضن تربوية ومدارس تعليمية، استعدادا لمرحلة الإفراج.

وفي السياق قال الناشط الشبابي عبد الله فروانة الذي كان يغرد من داخل زنزانة العزل الانفرادي  "أحد الأسرى عقد قرانه وبقي ليتم محكوميه 8 سنوات.. قلت لكم نحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا".

مصطفى أبو زر قال في تغريدة له "الأسير في العزل الانفرادي يصلي ويأكل ويشرب وينام وكل ذلك وحده في زنزانة صغيرة جدا لا تكفي لجسده أن يتمدد"... و"هل تعلم ماذا يتمنى الأسير في العزل الانفرادي!! أن يخرج لزنازين الأقسام ليعيش بين باقي الأسرى بسجون الاحتلال".

مغردون في فعالية التغريد لأجل الأسرى بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني (الجزيرة)

وعد المقاومة
طارق صبح أكد في تغريدة له أن ضحكة الأسرى تبكي أحرار العالم، و"مقاومتنا قارة على إدخال الفرحة على قلوب أمهات الأسرى"، وخاطب أمهات الأسرى قائلا "إن وعد المقاومة أن يكون يوم تحرير أبنائكم عن قريب".

وفي السياق نفسه، دعا الأسير المحرر أحمد الفليت السلطة الفلسطينية إلى الضغط على الاحتلال من خلال تقديم ملف الأسرى الذي قضوا شهداء في سجون الاحتلال، ويبلغ عددهم 208 أسرى، إلى محكمة الجنايات الدولية. وأكد في حديث للجزيرة نت أن هناك تقصيرا واضحا تجاه قضية الأسرى من قبل السلطة والمؤسسة الرسمية، داعياً إلى وضع الأسرى ضمن الملفات التي ستقدمها السلطة لمحكمة الجنايات.

وتعتقل سلطات الاحتلال 6500 فلسطيني في سجونها بينهم نساء وأطفال، ويصادف 17 أبريل/نيسان من كل عام يوم الأسير الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة