هل تقلب "بشمركة روج آفا" معادلة شمال سوريا؟
آخر تحديث: 2015/4/15 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/15 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/26 هـ

هل تقلب "بشمركة روج آفا" معادلة شمال سوريا؟

رتل عسكري لقوات البشمركة السورية (الجزيرة)
رتل عسكري لقوات البشمركة السورية (الجزيرة)

أيمن الحسن-الحسكة

تستعد قوات "بشمركة روج آفا" السورية للدخول إلى محافظة الحسكة، بعد تلقيها تدريبات في إقليم كردستان العراق، بهدف الانتشار في مناطق توزع الأكراد بسوريا، الأمر الذي يرفضه حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وجناحه العسكري الذي يتقاسم السلطة مع النظام السوري بالمنطقة.

وتعتبر البشمركة السورية الجناح العسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني السوري، أبرز الأحزاب الكردية السورية، وهو جزء من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وكشف قائد قوات "بشمركة روج آفا" النقيب دلوفان روباري للجزيرة نت أن القوة تشكلت من عناصر كردية انشقت عن النظام السوري، وشباب ثوريين من شمالي سوريا عام ٢٠١٢، بغرض حماية مناطقهم.

وقال روباري إن "مقاتلي البشمركة السوريين خضعوا لتدريبات الجيوش النظامية بإشراف أكاديميين من الكلية الحربية، وأتقنوا استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وتدربوا على جميع أشكال المعارك".

وأكد أن قواته تتلقى دعما كبيرا من قيادة إقليم كردستان العراق، وأن المعارك الشرسة التي خاضتها قواته مع تنظيم الدولة الإسلامية في شمالي العراق أكسبتها خبرة كبيرة".

روباري: سندخل قريبا إلى شمال سوريا ونواجه النظام (الجزيرة)

مواجهة النظام
وأكد روباري أن قواته ستدخل إلى شمالي سوريا قريبا وستفتح معركة حقيقية مع قوات النظام، الأمر الذي سيخفف الضغط عن قوات المعارضة على الجبهات الأخرى، وقال "نحن نثق بقدرات قواتنا وحلفائنا وواثقون من تحقيق النصر".

وبشأن العلاقة مع فصائل المعارضة السورية، قال روباري "نتواصل مع كل من لديه مواقف إيجابية من حقوقنا، وقوات البشمركة السورية تملك مقومات القوة التي تجعلها قادرة على تغيير موازين القوى في الشمال السوري لصالح المعارضة، وأهم تلك المقومات "التطوع الاختياري، وقوة الإرادة والإيمان بحقوق الشعب بالحرية".

ولفت إلى أن فشل الاتفاقيات بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي بشأن دخول قوات البشمركة إلى المدن الكردية يعود إلى أن "قرارات حزب الاتحاد ليست بيده".

وبينما رفض روباري الإفصاح عن عدد قواته وهيكليتها، أكد إصرارهم على "الدخول إلى مناطقنا لحماية شعبنا من التنكيل والتهجير من قبل بعض المليشيات الموجودة بدعم من النظام وأسلحته والتي تدعي حمايتها للشعب، والتي شكلت لحماية النظام عبر اتفاقيات أمنية سرية، وذلك لزج شبابنا في معارك لا تخصنا".

أحد عناصر البشمركة السورية أثناء التدريب (الجزيرة)

برزانيون وأوجلانيون
من جهته، قال الباحث مهند الكاطع من مدينة القامشلي إن أكراد سوريا ينقسمون بمرجعتيهم السياسية كما هو معروف بين "البارزانيين" (نسبة إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني)، و"الأوجلانيون" (نسبة إلى زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان).

وأشار إلى أن "الأوجلانيين" فرضوا سيطرة مشتركة مع قوات النظام وبدعم منها على محافظة الحسكة، وضيقوا الخناق على أتباع البارزاني الذين فروا بأعداد كبيرة إلى شمال العراق، حيث أقيم لهم معسكر تدريب بانتظار اللحظة المناسبة لدخولهم.

وأضاف الكاطع أن وجود النظام وتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة كفيل بتجنب إدخال تلك القوات إلى الحسكة والدخول في مواجهة مع قوات الحماية الكردية "الآوجلانيين"، ولكن بعد سقوط النظام السوري، ستدخل تلك القوات وتحاول السيطرة على المحافظة بضوء أخضر دولي.

ولفت الباحث إلى أن البشمركة السورية تقاتل حاليا إلى جانب بشمركة العراق في معارك تتوغل من خلالها في المناطق المتنازع عليها، أو "المناطق العربية"، وقد حصلت انتهاكات بحق السكان هناك.

وأكد أن محاولة دخول قوات من البشمركة إلى منطقة الجزيرة بعد سقوط النظام، سيجعلها تصطدم مع أبناء المنطقة، سواء من وقف ضد النظام، أو من وقف معه قبل سقوطه، وذلك خشية من مشروع إقليم كردي في منطقة يشكل العرب أغلبية سكانها.

بدوره قال سعيد عمر مسؤول مكتب العلاقات الوطنية للحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا إن "البشمركة السوريين لن يكونوا كحصان طروادة في أي مكان، وإذا لم تتضح لنا معالم التغيير، ويتم الاتفاق على موقعنا وحقوقنا المسلوبة في سوريا، فلن نشارك مع من لا يعترف بنا كما فعل نظام الأسد".

وأضاف "مشاركتنا ستتوقف على الاتفاق والتنسيق بين الأطراف كافة لتصب في صالح الثورة، أما في غرب كردستان (شمالي سوريا) فسيكون لصالح الشعب كله في المنطقة وحماية السكان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات