رأى محللون يمنيون أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بشأن بلادهم يضع حدا للانقلاب على الشرعية، وأكدوا أن القرار يضيق الخناق على الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ونجله أحمد، ويدعم عملية عاصفة الحزم.

عبده عايش-صنعاء

اعتبر محللون يمنيون أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ساند عاصفة الحزم التي تقودها السعودية لاستعادة الشرعية من الانقلاب الحوثي، وضيّق الخناق على زعيم الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وكان مجلس الأمن قد وافق بأغلبية 14 صوتا وامتناع روسيا عن التصويت، على مشروع القرار الخليجي بشأن اليمن، والذي يفرض حظرا على توريد الأسلحة للحوثيين والقوات الموالية للمخلوع صالح.

وأقر المجلس حظر توريد الأسلحة للحوثيين والقوات الموالية لصالح، كما أقر فرض عقوبات على زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وأحمد علي عبد الله صالح الذي كان قائدا لقوات الحرس الجمهوري وعزله الرئيس عبد ربه منصور هادي من منصبه، وعينه سفيرا لليمن بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، متسقا مع قرارات المجلس السابقة، وخاصة القرارات رقم "2014 و2051 و2140 و2201" التي تدعم التغيير باليمن وتفرض عقوبات على معرقلي الانتقال السياسي للسلطة، وفقا لما نصت عليه المبادرة الخليجية.

التميمي: العالم انحاز للعقل والإنصاف (الجزيرة)

قرار تاريخي
وكان مجلس الأمن قد وضع المخلوع صالح واثنين من جماعة الحوثي هما عبد الله الحكيم وعبد الخالق الحوثي، على القائمة السوداء وفرض عليهم عقوبات تمنع سفرهم وتجمد أرصدتهم المالية، وضم المجلس أمس نجل صالح، وقائد الحوثيين عبد الملك الحوثي للقائمة.

وطالب القرار جماعة الحوثي بتنفيذ سبعة مطالب رئيسية، بينها "الكف عن استخدام العنف، وسحب القوات من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية".

وطالب القرار أيضا بالتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج في نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن، والامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات ضد الدول المجاورة.

وتضمنت المطالب "الإفراج عن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، وجميع السجناء السياسيين، وجميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيا، وإنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم وتسريح جميع الأطفال المجندين في صفوفهم".

ورأى المحلل السياسي ياسين التميمي أن اليمنيين سيتذكرون القرار 2216 جيدا، "لأنه أحد المعالجات الأكثر حزما للمشكلة التي أنتجها حلف صالح الانقلابي مع الحوثيين، الذي لا يؤمن سوى بلغة القوة، واختار القوة وحدها لفرض أجندته السياسية ذات الطابع الجهوي والفئوي والطائفي، المفككة لليمن ولنسيجه الاجتماعي".

الروحاني: ليس أمام عبد الملك الحوثي سوى تسليم نفسه لقوات الشرعية (الجزيرة)

العقل والإنصاف
وقال للجزيرة نت إن "العالم ممثلا بمجلس الأمن انحاز للعقل والإنصاف والحقيقة التي تقول إن اليمن لكل اليمنيين، وإنه لا يمكن أن يحكم بالغلبة أو بالسلاح".

ورأى التميمي أن "قرار مجلس الأمن لا يستهدف اليمن مطلقا بل يستهدف الأشرار الذين حرضوا اليمنيين على العنف، وبذلوا أموالا طائلة في عملية استقطاب سيئة فرقت بين أبناء البلد الواحد".

وباعتقاده فإن القرار الأممي مثّل استفتاء عالميا على صحة وإيجابية عملية عاصفة الحزم في اليمن، لاستعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب الحوثي، وفقا لما طالب به مجلس الأمن الدولي.

من جهته، قال الكاتب اليمني صادق الروحاني إن الحركة الحوثية ونظام صالح المتحالف معها أضحتا من الماضي من لحظة انطلاق عاصفة الحزم، مؤكدا أن "الحركة المجنونة وحليفها صالح طغوا وتجبروا وقاموا بما لم يفعله أحد من انتهاكات وجرائم بحق الشعب اليمني".

وأضاف للجزيرة نت أن "إضافة اسم عبد الملك الحوثي لقائمة العقوبات يعد تعزيرا بحقه ليس إلا، لأنه لا يفارق كهفه بصعدة مطلقا، أما أحمد علي عبد الله صالح فوضعه ضمن العقوبات يعد قصما لظهره وظهر والده".

ورأى الروحاني أن "صالح ونجله وعائلته يبحثون الآن عن أرض تؤويهم إن وجدوا من يقبل بهم، بينما لن يكون أمام عبد الملك الحوثي سوى تسليم نفسه لقوات الشرعية".

المصدر : الجزيرة