يقطن حي الوعر في حمص الذي تحاصره قوات النظام، أكثرُ من مائة ألف نسمة، نصفهم على الأقل نزحوا من قرى حمص وأحيائها الأخرى التي شهدت عمليات عسكرية. ونظرا لعدم توفر أماكن لإيواء النازحين، تحولت غالبية مدارس الحي ومساجده إلى مساكن لجوء للنازحين.

أكثر من مائة ألف شخص -غالبيتهم من الأطفال والنساء- أجبرتهم الحرب على النزوح عن منازلهم والإقامة في مبنى مدرسة لتعليم أطفال حي الوعر، يفتقر إلى المقومات الأساسية للحياة.

ويقول مدير مركز الإيواء مجد سعد إن آلاف النازحين وصلوا إلى حي الوعر ولا يوجد مكان يستوعبهم، لذلك اضطر الحي لتهيئة المدارس والمساجد لإيوائهم. وأضاف أنهم يعانون من نقص شديد في جميع الاحتياجات الأساسية.

وقد نزحت أم سعيد من حي الحصوية إلى الوعر برفقة أطفالها الثلاثة، بعد مقتل ولدها وفقد زوجها في مجزرة ارتكبتها قوات النظام في الحصوية عام 2013.

وتسعى أم سعيد إلى توفير سبل المعيشة لأبنائها الثلاثة، في حي يعاني أهله شَظَفَ العيش بسبب حصار قوات النظام له، فكيف بالنازحين إليه.

تجدر الإشارة إلى أن الخناق يضيق يوميا على سكان الحي بفعل الحصار، بعد أن كان ملاذا آمنا لهم خلال الأعوام الأولى للثورة، حتى تحول إلى ما يوصف بسجن كبير.

المصدر : الجزيرة