كان تحول المغني اللبناني فضل شاكر من الفن إلى التدين والانضمام إلى حركة الشيخ أحمد الأسير مفاجأة من العيار الثقيل لجمهوره المحلي والعربي، وبعد أن توارى عن الأنظار بدأ بإطلالات إعلامية فسرت على أنها مقدمة محتملة لعودته لحياته السابقة.

علي سعد-بيروت

منذ يونيو/حزيران 2013 يعيش المغني اللبناني فضل شاكر في سجن كبير في حي المنشية داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بعد أن اعتزل الغناء، حيث تنحصر حياته بين مطعم ومحل للحلويات يملكهما ومنزله.

وبناء على ما قالته مي الخنسا محامية شاكر فيبدو أنه قد ملّ السجن الكبير الذي يعيش فيه داخل المخيم، وهو الذي اعتاد حياة السفر والسهر عندما ذاع صيته بوصفه واحدا من أكثر الفنانين العرب شهرة، قبل أن يقرر التوقف عن الغناء والانضمام إلى حركة الشيخ المتواري أحمد الأسير، ويخوض إلى جانبه معارك ضد الجيش اللبناني وحزب الله.

وكان الظهور المتلفز لفضل شاكر عبر قناة لبنانية لأول مرة منذ تواريه قد أثار صدمة على المستوى اللبناني، خاصة أن الرجل الذي هاجم الجيش منذ التحاقه بحركة الأسير عاد لينفي قيامه بهذا الأمر.

وقال شاكر إنه يتمنى العودة للحياة الطبيعية، مشددا على أنه لم يهاجم الجيش اللبناني عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولم يشارك حتى في معارك عبرا (في صيدا جنوبي لبنان) بسبب توتر علاقته مع الأسير، في محاولة لتوضيح ما سبق أن قاله في فيديو مصور ظهر فيه وادعى أنه قتل شخصين يعتقد أنهما من الجيش اللبناني أو من حزب الله.

وأكد شاكر أنه عندما اندلعت معركة عبرا كان نائما واستيقظ على أصوات الرصاص ولجأ إلى مكان تحت المنزل وعندما هدأ القصف، انتقل إلى حي شرحبيل في صيدا وبعدها إلى حي الفيلات ومنها إلى مخيم عين الحلوة.

فاضل (يسار) بصحبة الشيخ الأسير قبل أن يختلفا (الأوروبية)
عودة بعد غياب
ويعتقد أن شاكر يمهد من خلال إطلالاته الإعلامية لتسليم نفسه في وقت لاحق وهو ما أكدته محاميته الخنسا، على أن تسوى ملفاته القضائية عبر تسوية ما يُحكى عنها في الإعلام.

ورغم أن المقربين من المعني السابق يؤكدون أنه علاقته بالأسير متوترة، فإن المصادر العسكرية تؤكد أن شاكر شوهد ليلة بداية المعارك في عبرا داخل الجامع الذي حوّله الأسير إلى مركز عسكري له داخل المخيم.

وأبلغت المصادر الجزيرة نت أن شاكر كان برفقة الأسير وعدد من النساء والمرافقين وبحوزتهم أسلحة قبل أن يتواروا سوية عن الأنظار، مشيرة إلى أن القرار الظني الصادر بحق شاكر يؤكد مشاركته في المعارك.

وأشارت المصادر إلى أنه لا يمكن إلقاء القبض على شاكر داخل مخيم عين الحلوة الذي يحوي عددا كبيرا من المطلوبين ومنهم من ارتكب جرائم أكثر من شاكر.

ويعود القرار الأمني داخل مخيم عين للقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة، لكن الحي الذي يقطن فيه شاكر حاليا خارج عن سيطرة تلك القوة.

وقال ربيع فران الصحافي المقرب من شاكر والذي كان أول من أجرى مقابلة صحفية معه بعد تواريه، إن الأخير يريد فعلا التوبة والعودة إلى الحياة الطبيعية، معتبرا أنه يستحق فرصة.

وأكد فران للجزيرة نت أن علاقة شاكر بالأسير سيئة جدا، وأن فضل ليس من النوع الذي يقتل أو يطلق الرصاص على الجيش اللبناني، مشيرا إلى أن كل الاتهامات التي كيلت له في هذا الشأن غير صحيحة.

وأوضح أن شاكر تعرض لطعنات كثيرة في حياته الفنية وكذلك بعد اعتزاله الفن وهو اتخذ قرار الاعتزال قبل أن يتعرف إلى أحمد الأسير.

وقد تحدثت الجزيرة نت إلى عينة من الشارع اللبناني حول رأيهم في تسوية قضية المغني السابق فضل شاكر، حيث أصر قسم منهم على أن ينال عقابه على رفعه السلاح بوجه الجيش، بينما رحب آخرون بقبول التوبة وتسوية القضية قانونيا.

المصدر : الجزيرة