أبو همام الشامي.. 17 عاما من القتال
آخر تحديث: 2015/3/6 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/6 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/16 هـ

أبو همام الشامي.. 17 عاما من القتال

أبو همام الشامي بدأ مسيرته القتالية في أفغانستان ثم العراق إبان الاحتلال الأميركي (ناشطون)
أبو همام الشامي بدأ مسيرته القتالية في أفغانستان ثم العراق إبان الاحتلال الأميركي (ناشطون)

انفجار غامض في ريف إدلب شمالي سوريا أودى بحياة "أبو همام الشامي" القائد العسكري العام لجبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، وأنهى مسيرته القتالية التي امتدت 17 عاما أمضاها في ساحات القتال بين أفغانستان والعراق وسوريا.

أعلنت الجبهة عن مقتله مساء الخميس الخامس من مارس/آذار 2015، وتداول ناشطون سوريون على شبكات التواصل الاجتماعي بعضاً من المحطات في مسيرة حياته، وكانت جميع المعلومات المتداولة تقريبا مصدرها روايات بعض المقربين من جبهة النصرة.

بدأت سيرة أبو همام القتالية بسفره إلى أفغانستان بين عامي 1998 و1999 ضمن ما عرف بظاهرة "الجهاديين العرب"، وبايع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

وبعد دخول قوات التحالف الذي قادته الولايات المتحدة إلى أفغانستان عام 2001 وانسحاب القاعدة إلى مواقع جبلية كان أبرزها سلسلة جبال "هندوكوش"، أرسله التنظيم إلى العراق قبيل سقوط بغداد بيد قوات الاحتلال الأميركي عام 2003.

جبهة النصرة تسيطر على مناطق في شمالي سوريا (رويترز)

محطة العراق
بقي أبو همام في العراق عدة أشهر اجتمع خلالها بقيادات تنظيم القاعدة هناك مثل أبو حمزة المهاجر وأبو مصعب الزرقاوي الزعيمين السابقين للتنظيم اللذين قتلا في غارات الجيش الأميركي.

اعتقلته السلطات العراقية وسلمته إلى السلطات السورية التي احتجزته عدة أشهر قبل أن تطلق سراحه لعدم ثبوت جرم في حقه. إلا أن الأمن السوري اعتقله مجدداً عام 2005 ضمن حملة أمنية واسعة قام بها ضد متهمين ومتورطين بما وصفها بـ"أعمال إرهابية أو تنظيمات جهادية ودينية متشددة".

أطلق سراحه مرة أخرى فغادر إلى لبنان المجاور ومنه عاد إلى أفغانستان مجدداً، قبل أن تطلب منه قيادة القاعدة العودة إلى سوريا. وفي طريق عودته إلى سوريا اعتقل مجدداً في لبنان، وسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بـ"الإرهاب".

وبعد الثورة السورية تولى منصب المسؤول العسكري العام في "جبهة النصرة" التي لم تكن معروفة قبل بدء الاحتجاجات في سوريا في مارس/آذار 2011، لكنها برزت كقوة قتالية ميدانية مع تبنيها تفجيرات استهدفت مراكز عسكرية وأمنية للنظام في الأشهر الأولى للاحتجاجات، وتسيطر حالياً على مناطق في شمالي البلاد.

خاضت الجبهة معارك ضارية في سوريا، وقتل عدد من قيادييها أبرزهم القائد العسكري "أبو همام الشامي" في تفجير استهدف مقرا للجبهة في بلدة طعوم بريف إدلب والتي تضم جبل الزاوية المعقل الأهم للتنظيم في سوريا. وقد تضاربت الأنباء إزاء حقيقة التفجير والجهة التي نفذته. 

 أبو همام كان قد فقد ثلاثة من إخوانه في معارك سابقة ضد النظام السوري (غيتي)

ثلاثة إخوان
وأكد بيان عن المنارة البيضاء (المؤسسة الإعلامية للنصرة) نشر على الإنترنت مقتل أبو همام إلى جانب ثلاثة قادة آخرين وهم أبو مصعب الفلسطيني وأبو عمر الكردي إضافة إلى أبو البراء الأنصاري. وقد أنهى التنظيم بيانه بعبارة "قاتل الله التحالف الصليبي العربي"، في إشارة إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه دول عربية.

وأوضح مسؤول عسكري في جبهة النصرة واسمه أبو حذيفة الحلبي أن "أبو همام كان قد أصيب بجروح في قصف التحالف لمقر النصرة في قرية طلحة بشمال إدلب قبل أيام"، مرجحا "وجود جهاز مراقبة في سيارته".

ونقلت مواقع إلكترونية تعليقات للمتحدث باسم النصرة أبو أنس الشامي أكد فيها مقتل أبو همام في غارة بإدلب.

كما أكد هاني السباعي -وهو منظر جهادي سلفي معروف- على حسابه على تويتر خبر "مقتل أبو همام الشامي على يد التحالف الصليبي" على حد قوله.

ولكن رغم التأكيدات من مسؤولي الجبهة، فإن التحالف الدولي نفى في بيان أصدره شن أي غارات جوية في إدلب السورية في هذا الوقت.

وكان خبر مقتل أبو همام قد ورد عن وكالة الأنباء السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان في بريطانيا قبل يوم من إعلان النصرة.

يذكر أن أبو همام نفسه كان قد فقد ثلاثة من إخوانه في معارك سابقة ضد قوات النظام السوري.

المصدر : وكالات

التعليقات