وجه المرأة "ترمومتر" سياسي لحزب النور
آخر تحديث: 2015/3/5 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/5 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/15 هـ

وجه المرأة "ترمومتر" سياسي لحزب النور

حزب النور أخفى وجه مذيعة حاورت بكار وجها لوجه (الجزيرة)
حزب النور أخفى وجه مذيعة حاورت بكار وجها لوجه (الجزيرة)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

اعتاد حزب النور السلفي في مصر على إثارة الجدل حوله بمواقفه السياسية والدينية اللافتة، وآخرها إخفاء لجنة الحزب الإعلامية وجه مذيعة حاورت القيادي في الحزب نادر بكار، عندما أعاد الحزب بث المقابلة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، رغم أنه سبق بثها على الهواء مباشرة عبر إحدى المحطات الفضائية المصرية الخاصة.

والواقعة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق للجنة الإعلامية في الحزب إخفاء وجوه عدد من المذيعات اللاتي أجرين حوارات مع أعضائه. والغريب أن الواقعة الأخيرة جاءت بعد إعلان حزب النور قبوله ترشح مرشحين أقباط ومرشحات غير محجبات على قوائمه الانتخابية، بعدما كان يرفض وضع صور شخصية للمرشحات في انتخابات برلمان 2012 وكان يضع صور ورود بدلا منها.

وانتشرت تغريدات لرواد مواقع التواصل الاجتماعي لاستنكار موقف الحزب وحجبه وجه المذيعة التي استنكرت الواقعة وطالبت بالرد عليها، وتساءلت "لماذا وافق النور على إجرائي حوارا مع مساعد رئيس الحزب إذا كان يرى أن ملابسي مخالفة؟". لكنها شكرت قيادات الحزب رغم ذلك على ما وصفته بـ"النيو لوك" وتعني المظهر الجديد لها.

الهتيمي يرجع تناقض النور إلى نهجه البراغماتي (الجزيرة)

تناقض
وتساءل المغردون عن سبب ظهور بكار مع الإعلامية إذا كان الحزب يرفض ظهورها بمقطع الفيديو المنشور على صفحة الحزب، وكتبت أمل السكري "حزب النور حولوا نساء مصر إلى جواري". بينما قال خالد عطية "من اقتطع الفيديو حجب صورة المذيعة وفي نفس الوقت نادر بكار ينظر إليها أثناء الحديث".

لكن استنكار المذيعة ورواد التواصل الاجتماعي لم يلق صدى لدى قيادات حزب النور، فلم يخرج منهم أحد ليبرر الواقعة، في الوقت الذي لم تعلق أي من زميلات المذيعة في الوسط الإعلامي على ما حدث.

وفي هذا الصدد يشار إلى أن الشيخ ياسر برهامي أحد أبرز قيادات الدعوة السلفية له رأي معروف في مسألة غطاء وجه المرأة، حيث سبق أن أفتى بأن النقاب هو "لطهارة القلوب بنص قرآني، ولغض البصر، ومنع الفتنة، وليس كما يقوله هؤلاء الجهال أو الضلال".

ويرى المحلل السياسي أسامة الهتيمي أن مواقف حزب النور "تعكس إلى أي مدى يعاني الحزب من حالة عدم اتساق مع ذاته، فالحزب يعاني صراعا بين ما يتبناه فكريا وما هو مضطر لفعله سياسيا، في إطار محاولة الظهور بشكل يرضي الأطراف السياسية المتصارعة معه والتي تتهمه بتبني رؤية دينية لا تتوافق مع العصر".

وذكر أن "تناقض حزب النور هو انتهاج لبراغماتية تبدو السبيل الأمثل للتعاطي مع الواقع السياسي الذي يشهد قيودا قانونية وسياسية، مما يضطر كيانات لإخفاء كثير من قناعاتها لتجنب الإزاحة من الحياة السياسية برمتها".

لكن الهتيمي يرى أنه "على الرغم من أن سلوك الحزب يستهدف تفادي ما يطيح به، فهو يعرض نفسه لإشكالية أخرى ترتبط باهتزاز أو فقدان مصداقيته وسط القطاع الجماهيري الذي يتحرك وينمو فيه".

أما محمد عطية، عضو "تكتل القوى الثورية" فقال إن حزب النور "يعيد مصر إلى عصور الجاهلية بمواقفه تجاه المرأة"، واصفا التصرف الأخير للحزب بأنه "رقص على السلالم السياسية".

واتهم عطية الحزب بأنه "صنيعة جهاز أمن الدولة المنحل"، مضيفا أن النور وافق على ترشح أقباط على قوائمه الانتخابية كما تحدثت مرشحات للحزب عبر وسائل الإعلام، في الوقت الذي حجب وجه المذيعة منى سلمان "وخسر كثيرا من مؤيديه بسبب تناقضه، فلا نعرف هل نحسبه على التيار المدني أم المتشدد دينيا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات