عاصفة الحزم.. يؤيدها سكان غزة وتنقسم بشأنها الفصائل
آخر تحديث: 2015/3/31 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/31 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/11 هـ

عاصفة الحزم.. يؤيدها سكان غزة وتنقسم بشأنها الفصائل

ضيوف ديوان المختار طه الأسطل راضون عن عملية "عاصفة الحزم" وعدوها بداية استعادة العرب سيادتهم (الجزيرة)
ضيوف ديوان المختار طه الأسطل راضون عن عملية "عاصفة الحزم" وعدوها بداية استعادة العرب سيادتهم (الجزيرة)

محمد عمران-غزة

لم يشهد ديوان المختار طه الأسطل بخان يونس جنوب قطاع غزة نقاشات حادة بين الضيوف، الذين يؤمونه عادة لحل مشاكلهم الاجتماعية أو السمر وتبادل الآراء في الواقعين الفلسطيني والعربي.

فمنذ توجيه طائرات التحالف أولى ضرباتها الجوية على مواقع الحوثيين والموالين للرئيس المخلوع على عبد الله صالح قبل عدة أيام، سيطرت التطورات اليمنية على أحاديث الحضور، الذين عبروا عن رضاهم عن عملية "عاصفة الحزم"، ووصفوها بأنها بداية استعادة العرب سيادتهم على أوطانهم.

ويقول المختار أن ديوانه لم يشهد انسجاماً في الآراء بين ضيوفه كهذه الأيام، حيث الاتفاق على تأييد عاصفة الحزم، والتباينات تكمن في نتائج وتداعيات ومخاطر العملية على اليمن والعرب، وفق وصفه.

وتحظى عملية "عاصفة الحزم" بتأييد شعبي واسع بين الفلسطينيين في قطاع غزة، أسوة بالموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية، رغم التباين الذي أظهرته مواقف الفصائل الفلسطينية نحو هذه العملية.

عواد: الفلسطينيون يستهجنون بعض الرؤى التي تصف ما يحدث بالعدوان العربي-الأميركي (الجزيرة)

تحرير فلسطين
ورغم تعود الفلسطينيين على الاختلافات الحادة في الرأي بشأن شؤونهم الداخلية، خاصة بعد الانقسام بين الضفة والقطاع عام 2007، فإن الحديث عن إنهاء الانقلاب الحوثي في اليمن ومواجهة التمدد الإيراني وحّدهم -شعبياً على الأقل- خلف تأييد عملية التحالف.

ويأمل الفلسطينيون الذين التقتهم الجزيرة نت تدشين مرحلة جديدة من دعم القضية الفلسطينية، فمثلما تتحرك الجيوش العربية لدعم الشرعية باليمن، يجب أن تتجه نحو فلسطين لتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي بأي شكل، حسب الأكاديمي سامي عواد.

وبينما يشير عواد إلى تقدم المواقف الشعبية الفلسطينية على المواقف الفصائلية، ودعمها المباشر وبلا مواربة الجهود العربية في الحفاظ على وحدة اليمن، يؤكد أن الفلسطينيين يستهجنون بعض الرؤى التي تصف ما يحدث بـ"العدوان العربي-الأميركي".

التأييد الشعبي الجارف في القطاع قابلته صعوبة في الحصول على مواقف رسمية أو تفسير بيانات حزبية، تكشف عن حساسية كبيرة لدى تلك الفصائل في اتخاذ موقف واضح وصريح من دعم أو رفض عاصفة الحزم.

فحركة حماس التي "تقف مع الشرعية السياسية في اليمن"، صاغت بيانها الرسمي بميزان من ذهب، بحسب مصدر تحدث للجزيرة نت، بينما تلوذ حركة الجهاد الإسلامي بالصمت.

مزهر: كان الأجدى دعم سبل الحوار وعدم شن الحرب (الجزيرة)

تباين فصائلي
أ
ما التيارات السلفية على اختلاف مشاربها، فيختصر تكثيفها البرامج الدعوية المحذرة من التمدد الشيعي-الإيراني في الدول العربية والإسلامية مؤخراً، موقفها الداعم للعملية باليمن، رغم أنها تفضل عدم التصريح بذلك، باعتبارها مؤسسات وشخصيات دعوية وليست سياسية، كما قالت قيادات سلفية للجزيرة نت.

في المقابل، بدا موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأكثر وضوحاً من حيث إدانتها ما وصفته بـ"العدوان المدعوم أميركياً على اليمن الشقيق"، لأن مصلحة الشعب اليمني -حسب القيادي بالجبهة جميل مزهر- تكمن في النأي به وتحييده عن الصراعات الإقليمية والتدخلات الخارجية.

ويعتبر القيادي الفلسطيني في حديثه مع الجزيرة نت أنه كان "الأجدى دعم سبل الحوار وعدم شن الحرب، والبحث عن مقاربات وصولاً لحكم ديمقراطي بعيداً على المذهبية والقبلية"، ونفى أن يكون موقف جبهته "متأثراً بعلاقتها مع سوريا وإيران".

بيد أن المحلل السياسي طلال عوكل يجزم أن الفصائل الفلسطينية أخذت في الحسبان مسألة التمويل والدعم الإيراني، وهو ما دفع حركة الجهاد الإسلامي للامتناع عن اتخاذ موقف، بينما كان بيان حركة حماس دقيقا، لدرجة يمكن وصفه بلا موقف، حسب وصفه.

ويقول عوكل للجزيرة نت إن القرار الفلسطيني بدعم عاصفة الحزم واقعياً ومنطقياً، باعتباره موقف الاتجاه المركزي للدول العربية المتمثل في الخليج ومصر، وهي الدول التي يحتاج الفلسطينيون إلى دعمها ومساندتها.

ويضيف أن هناك اعتقاداً شعبياً سائداً بأن التحرك السعودي جاء ليمنع تدخلاً أجنبياً من قبل إيران في الشؤون العربية، مما يشير إلى مواقف عربية جديدة، يأمل انعكاسها لاحقاً على القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات