مدارس سيناء متهمة بـ"الإرهاب"
آخر تحديث: 2015/3/30 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/30 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/10 هـ

مدارس سيناء متهمة بـ"الإرهاب"

منى الزملوط-سيناء

بعد قصف المنازل وتهجير عدة قرى في سيناء في إطار الحملة العسكرية التي يشنها الجيش هناك باسم مكافحة الإرهاب، قصفت قوات الجيش عدة مدارس ومعاهد أزهرية في جنوب الشيخ زويد بحجة أنها أماكن للمسلحين، ليلحق العقاب تلاميذ تلك المدارس والمعاهد التي عطلت إجباريا.

ويوضح أهالي رفح المصرية أن قوات الجيش قصفت في حملاتها الأخيرة كلا من مدرسة عمر بن الخطاب الإعدادية، والمعهد الأزهري بمنطقة الماسورة، ومدرسة حق الحصان، وتسببت في تشريد بعض التلاميذ إلى مدارس أخرى، ومنهم من رحلت أسرته إلى مدن أخرى ومنهم من فقد أوراقه داخل المدارس التي طالها القصف ويعاني مر المعاناة لاستخراج غيرها.

وينفي أهالي منطقة الماسورة برفح اتخاذ المدارس أو المنشآت التعليمية أماكن للمسلحين خصوصا وأن العام الدراسي لا يزال مستمرا، ويؤكدون أن قصف المدارس "جاء لتهجير الأهالي المجاورين لها".

وقال عبد الله الذي يعمل مُدرسا بالمعهد الأزهري بمنطقة الماسورة برفح المصرية "إن حملات الجيش والقصف الذي صاحبها استهدف عدة مدارس ليلا خلال الأسابيع الماضية، ونتج عنه حرق أوراق التلاميذ والكشوفات الدراسية وتشريد عائلات كثيرة بحثا عن مكان آمن لاستكمال دراسة أبنائهم وتحسين وضعهم النفسي بعد تأثرهم بهدم المدارس".

آثار القصف الذي استهدف المعهد الأزهري بالمقاطعة (الجزيرة)

التعليم الضحية
ولم تكتف الحملة الأمنية بهدم المنازل -كما يقول أهالي قرية المقاطعة جنوب الشيخ زويد- لكنها طالت معاهد أزهرية ومدارس طالها القصف والحرق مع غياب الدور الرقابي لوزارة التربية والتعليم.

وقال سالمان زريعي من جنوب الشيخ زويد إن أولاده الثلاثة وغيرهم من أبناء الجيران "أصبحوا بلا تعليم أو دراسة بعد قصف المدارس والمعاهد الأزهرية وحرق مستندات وأوراق التلاميذ بالقرى".

ورصدت كاميرا الجزيرة نت آثار القصف الجوي للمعهد الأزهري الواقع في قرية المقاطعة جنوب رفح المصرية، وكذلك آثار الضربات المدفعية لمدرسة أخرى بالقرية.

أما مدرسة جرادة الابتدائية التابعة لإدارة العريش التعليمية، فقد أصبحت كمينا عسكريا للجيش، على الطريق بين مدينتي العريش والشيخ زويد، يضم آليات عسكرية ومدرعات وقناصا يعتلي المدرسة لمتابعة حركة السير على الطريق.

وبسؤال بعض أولياء الأمور اللذين امتنعوا عن التسجيل مع الجزيرة نت خشية الملاحقة، قال أحدهم إن هذا العام الدراسي غير مستقر في سيناء "ولا نعرف مصير أولادنا خاصة طلاب المدارس الثانوية نظرا لحركة التهجير وقصف المدارس التي طالت مدنا متفرقة في شمال سيناء".

ويقول عدد من كبار السن من أهالي قرية المقاطعة الباقين فيها إن هدم المدارس وقصفها "لن يحقق أمنا وسلاما لسيناء ولن يحد من العنف ضد الجيش، فالأهالي ينتظرون التعمير لا التخريب". 

المصدر : الجزيرة

التعليقات