اختلطت أنغام موسيقى تقليدية عزفها فنانون فلسطينيون بغزة مع كلمات ورسائل أطلقها المتحدثون، في انطلاق فعالية لمناهضة الفصل العنصري الإسرائيلي، لتأكيد ضرورة ردع إسرائيل عن ممارستها العنصرية ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أحمد فياض-غزة

في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني البسيطة والخالية من التجهيزات، ازدحم المشاركون في مراسم الإعلان عن فعاليات أسبوع مناهضة الفصل العنصري الإسرائيلي، لإيصال رسالة مفادها أن الشعب الفلسطيني حي ويقاوم حتى الرمق الأخير.

واعتمادا على مجهودات ذاتية متواضعة، وبتفاعل من قبل هيئات وطنية ونقابية وعدد من المثقفين والأكاديميين والفنانين وطلبة الجامعات؛ تنظم الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل سلسلة من النشاطات التثقيفية والتوعوية المناهضة لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي على مدار الأسبوع الجاري، وذلك للمرة السابعة على التوالي في غزة.

وبالنظر إلى ارتفاع أعداد المشاركين والحضور هذا العام مقارنة مع العام الماضي، يمكن القول إن الفاعليات التوعوية -على صعيد التعريف بأهمية وجدوى المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية ورفض التطبيع وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل- بدأت تأتي أكلها، وتسير قدما نحو تشكل كتلة شعبية داعمة لحركة التضامن الدولية مع فلسطين.

وتأتي فعاليات أسبوع مقاومة "الأبارتهايد" في غزة تزامنا مع تنظيم حركة التضامن العالمية مع فلسطين العديد من النشاطات المناهضة للفصل العنصري الإسرائيلي في مثل هذا الأسبوع من كل عام بمشاركة نحو 250 مدينة من مختلف أنحاء العالم.

آية: الأسبوع يهدف لرفع الوعي بسياسات إسرائيل العنصرية ضد الفلسطينيين (الجزيرة)

تجربة جنوب أفريقيا
ويستلهم القائمون فكرة تنظيم فعاليات أسبوع مقاومة الفصل العنصري الإسرائيلي من حركة التضامن ومقاومة "الأبارتهايد" بجنوب أفريقيا في سبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم.

وتتضمن فعاليات الأسبوع في غزة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 والمدن الغربية، سلسلة محاضرات وعروض أفلام ومناقشات وورش عمل وأعمالا ثقافية ومعارض وعروضا موسيقية ومظاهرات وحملات توعية تحث على مقاطعة إسرائيل في المدن والمجتمعات والجامعات في مختلف دول العالم.

وتؤكد عضو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، آية بشير، أن الرفض العالمي للاحتلال واعتداءاته العنصرية ضد الفلسطينيين ومجازره الهمجية المتكررة في السنوات الأخيرة بغزة ساهم بشكل كبير في اتساع نطاق الاهتمام العالمي بإحياء هذا الأسبوع.

تعزيز الوعي
وأضافت أن هذا الأسبوع يهدف إلى رفع مستوى الوعي إزاء سياسات التفرقة العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ودعم الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل الساعية إلى إنهاء سياسة الفصل العنصري والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأوضحت -بكلمة لها في مراسم الإعلان عن فعاليات أسبوع "الأبرتهايد"- أن حركة التضامن الدولية تستغل هذه المناسبة السنوية لتوجيه دعواتها للمجتمع المدني للاضطلاع بدوره في ردع إسرائيل عن ممارستها العنصرية ضد الفلسطينيين في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أبو نحل: حركة المقاطعة حركة حقوق إنسان عالمية ذات قيادة ومرجعية فلسطينية (الجزيرة)

من جانبه، قال منسق الحملة الوطنية لمقاطعة إسرائيل بغزة، عبد الرحمن أبو نحل، إن حركة المقاطعة هي حركة حقوق إنسان عالمية ذات قيادة ومرجعية فلسطينية، وتعتمد على الجهود الطوعية والمبدعة للأفراد والمؤسسات، وتسعى إلى حصار النظام الاستعماري الإسرائيلي والعنصري حتى يستجيب لتلبية حق الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات في تقرير مصيره.

أسباب القوة
وأضاف أن أسبوع مقاومة "الأبرتهايد" هذا العام يأتي بعد أن طوى الشعب الفلسطيني ومناصروه عاما من أكثر الأعوام دموية وقسوة منذ تهجيره وممارسة التطهير العرقي ضده عام 1948.

وتابع أن تعرض الشعب الفلسطيني لأبشع المجازر في عدوانه الأخير على غزة قاد إلى تعاظم قوة حركة المقاطعة لإسرائيل وانتشارها في فلسطين وأنحاء متعددة من المعمورة.

واستعرض أبو نحل -في كلمته خلال مراسم الإعلان- أبرز نشاطات حملات ومظاهرات المقاطعة الأكاديمية والتجارية للمؤسسات الإسرائيلية وغيرها في العديد من المدن والعواصم الغربية خلال العام المنصرم، وأشاد بدورها واستجابتها السريعة لنداءات المقاطعة الفلسطينية ردا على العدوان والمجازر في غزة.

المصدر : الجزيرة