يتهم مراقبون الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بخلق حالة من الفوضى في مدينة عدن، بعد فتح مخازن سلاح أمام المواطنين وسط عمليات سلب ونهب واسعة تتعرض لها المدينة.

سمير حسن-عدن

تعيش مدينة عدن جنوب اليمن حالة من الفوضى الأمنية والسلب والنهب منذ ليلة أمس، بعدما تعرضت مستودعات أسلحة وذخيرة للسرقة بعد انسحاب قوات كانت تحميها إثر تعرضها للقصف الشديد.

ويخشى مراقبون وسياسيون في عدن من تداعيات خطيرة ومخطط لنشر الفوضى جراء أعمال النهب التي طالت العديد من مستودعات الأسلحة في المدينة، في ظل غياب واضح لدور السلطة المحلية بالمحافظة عن المشهد، واتجاه الأمور نحو حالة الفراغ السياسي.

وقال رئيس مركز مسارات للإستراتيجية والإعلام بعدن، باسم الشعبي، إن عمليات النهب تمت بطريقة مدروسة ومن قبل ضباط موالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، حيث قاموا قبل انسحابهم من تلك المستودعات بفتح أبواب المخازن أمام المواطنين لنهب السلاح بهدف إثارة الفوضى في المدينة.

واعتبر الشعبي في حديث للجزيرة نت أن توزيع السلاح بطريقة عشوائية قد يصبح في متناول جماعات منفلتة، وربما بينهم جماعات متطرفة، في ظل غياب إدارة حقيقية في المحافظة، وبالتالي تصير الأمور إلى فوضى تخدم المشروع الذي يديره في اليمن الرئيس المخلوع والحوثيون.

وأضاف أن "قيادة المحافظة بعدن مطالبة في المرحلة الراهنة بالتحرك للحفاظ على عدن من السقوط في هذه الفوضى، من خلال تشكيل مجلس إداري وسياسي من قبل القوى السياسية والاجتماعية المختلفة في المدينة لسد الفراغ الناتج عن غياب دور السلطة المحلية، وإلا فإن الأمور سوف تتجه نحو الفوضى".

محمد حلبوب: إذا استخدمت الأسلحة المنهوبة لمقاومة الحوثيين فهذا ما نريده (الجزيرة)

ضرب المعنويات
غير أن القيادي في الحراك الجنوبي بعدن، محمد حسين حلبوب، استبعد حدوث مثل هذا الأمر، وقال إن "الوقت الراهن ليس مناسبا لمحاسبة من قاموا بنهب هذه الأسلحة، وإن معنويات المقاومة الشعبية للحوثيين عالية جدا، وهي على أهبة الاستعداد للتصدي لأي طارئ".

وأشار متحدثا للجزيرة نت إلى أنه في حال استخدام تلك المنهوبات من الأسلحة والذخيرة لصالح المقاومة الشعبية في التصدي لتمدد جماعة الحوثيين وحليفها صالح، فذلك ما نريده، أما إذا تم استخدامها بشكل سلبي فلن يفلت الفاعلون من العقاب.

وأضاف، "صحيح أن هناك تقصيرا واضحا من القيادة في عدن واحتمالات الفوضى قد تكون ممكنة، ولكن للجنوبيين تجربة ناجحة، فقد كان ولا يزال الحراك الجنوبي دون قيادة موحدة، ولكنه نجح في مهامه، ويظهر أن المقاومة الشعبية تكرر نفس التجربة وإن شاء الله ستنجح أيضا".

من جانبه، اعتبر الناطق الإعلامي لحزب التجمع اليمني للإصلاح في عدن خالد حيدان، عمليات نهب الأسلحة "محاولة لزعزعة معنويات المقاومين وإشغال الشباب عن الالتفات إلى التوجه لجبهات القتال والصمود والمقاومة ضد قوات صالح والحوثيين".

وقال في حديث للجزيرة نت إن "الهدف من وراء هذه العملية هو التخلص من الذخائر التي يمكن أن تكون عتادا للمتصدين لغزو الحوثيين وصالح، فضلا عن كونه هدفا لوقوع السلاح بأيدي العابثين لإثارة فوضى كبيرة وتهديد السلم الاجتماعي".

المصدر : الجزيرة