دفع تمدد جماعة الحوثيين وطموحاتهم لفرض سيطرتهم على كامل أراضي اليمن القبائل في محافظة شبوة إلى استنفار قدراتها للحيلولة دون هذا التمدد في تلك المحافظة الغنية بالثروات المعدنية، خصوصا أن جماعة الحوثي تتطلع أيضا للسيطرة على حضرموت الغنية بالنفط.

مأرب الورد-صنعاء

تستعد قبائل محافظة شبوة شرقي اليمن لإخراج مسلحي جماعة الحوثي من مديرية بيحان التي سيطروا عليها بدعم من قوات موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ومنعهم من التقدم في تلك المحافظة الغنية بالثروات المعدنية.

واستنفرت قبائل شبوة أمس السبت مقاتليها وجمعت ثلاثة آلاف مسلح إلى منطقة السليم الواقعة بين مديرتي عسيلان وبيحان عقب انتشار قوات الحوثيين المدعومة من الوحدات العسكرية الموالية لصالح في عدة مواقع ببيحان على الحدود مع محافظة البيضاء.

وتتمركز قوات الحوثيين المكونة من عشرين دورية وأربع مدرعات ونحو مائتي مقاتل في مركز شرطة بيحان وسوقها ووادي خر، فضلا عن مقر اللواء الـ19 الذي سبق أن سيطر عليه تنظيم القاعدة في فبراير/شباط الماضي.

قالت مصادر محلية للجزيرة نت إن الحوثيين حاولوا التقدم مساء أمس باتجاه مديرية عسيلان التي تتواجد فيها حقول النفط لكن مقاتلي القبائل تصدوا لهم، مما أسفر عن مقتل ستة من الحوثيين وإصابة أربعة من القبائل

مساع
وقالت مصادر محلية للجزيرة نت إن الحوثيين حاولوا التقدم مساء أمس باتجاه مديرية عسيلان التي تتواجد فيها حقول النفط، لكن مقاتلي القبائل تصدوا لهم، مما أسفر عن مقتل ستة من الحوثيين وإصابة أربعة من القبائل.

وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين يسعون للسيطرة على عسيلان لوجود النفط، والتوجه لمدينة عتق عاصمة المحافظة وبذلك يحاصرون محافظة مأرب من جهة الشمال وهي المحافظة التي يريدون دخولها منذ أشهر، كما يقتربون من محافظة حضرموت الغنية بالنفط أيضا من جهة الشرق.

واختارت قبائل شبوة منطقة السليم بين مديرتي بيحان وعسيلان مكانا لحشد مسلحيها لمنع تقدم الحوثيين نحو أي مدينة ثم التوجه إلى بيحان لإخراجهم منها وإعادتهم إلى محافظة البيضاء التي قدموا منها.

وقال القائد الميداني مساعد الحارثي إن جميع قبائل شبوة -ومن أبرزها قبائل العوالق، وبلحارث، وبني هلال- عقدت اجتماعا وأقرت فيه مواجهة الحوثيين ومنع سيطرتهم على أي مديرية بالمحافظة وذلك من خلال حشد ثلاثة آلاف مقاتل مع أسلحة متنوعة.

وأكد الحارثي للجزيرة نت قدرة القبائل على التصدي للحوثيين و"تحرير بيحان منهم، لكن المشكلة حاليا تكمن في تحصن الحوثيين بمنطقة النقوب المزدحمة بالسكان، وهو ما يعيق مواجهتهم تفاديا لسقوط ضحايا من المدنيين".

عبد الرقيب الهدياني:
قبائل شبوة قادرة على دحر الحوثيين وقوات صالح الموالية لهم نظرا لتماسكها وتنظيمها وشجاعة مقاتليها 
 

التفاف
ولم يستبعد الحارثي عمل التفاف على الحوثيين من قبل أبناء بيحان المناوئين لهم لتسهيل مهمة مواجهتهم وإخراجهم من المدينة، واشتكى من غياب الدعم أو المساندة من قبل الوحدات العسكرية المرابطة بالمحافظة.

وتعد قبائل شبوة من أبرز المكونات الاجتماعية الداعمة للرئيس عبد ربه منصور هادي حيث أرسلت يوم الجمعة الماضي 1500 مقاتل لدعم مسلحي اللجان الشعبية في حماية مدينة عدن من السقوط بيد الحوثيين.

ويرى المحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني أن قبائل شبوة "قادرة على دحر الحوثيين وقوات صالح الموالية لهم نظرا لتماسكها وتنظيمها وتميز مقاتليها بالشجاعة، وهي قادرة على الصمود في مواجهة الحوثيين كما هو حال قبائل محافظة الضالع الجنوبية".

وشدد على ضرورة توفر الدعم الكافي من السلاح في حال طالت المواجهة بين الطرفين، مضيفا أن الحوثيين "يراهنون على عامل الوقت لكسب المعركة بسبب وجود دعم عسكري كبير من القوات الموالية لصالح سواء بمحافظة البيضاء أو شبوة".

المصدر : الجزيرة