دعوات للحفاظ على الجيش اليمني ومقدراته
آخر تحديث: 2015/3/29 الساعة 03:35 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/29 الساعة 03:35 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/9 هـ

دعوات للحفاظ على الجيش اليمني ومقدراته

معدات للجيش اليمني كانت بحوزة الحوثيين أصابها الدمار (غيتي)
معدات للجيش اليمني كانت بحوزة الحوثيين أصابها الدمار (غيتي)

عبده عايش-صنعاء

بدأت دعوات بالأوساط السياسية اليمنية تطالب بالحفاظ على الجيش ومقدراته من التدمير، مع استمرار غارات تحالف "عاصفة الحزم" على القوات الموالية لـجماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وتركز غارات الطيران على ضرب معسكرات قوات الحرس الجمهوري الخاضعة لصالح في صنعاء وضواحيها، خاصة معسكر ريمة حميد في سنحان، ومعسكر 48 لقوات ألوية الاحتياط بمنطقة حزيز (جنوب صنعاء)، معسكري الصمع والفريجة في أرحب، ومعسكر القوات الخاصة بمنطقة عصر (غرب العاصمة)، وأيضا استهداف معسكر ألوية الصواريخ الإستراتيجية بمنطقة فج عطّان، ومخازن السلاح في جبل نقم (شرق صنعاء).

وفي الوقت الذي يرى البعض أن عملية عاصفة الحزم هي اعتداء وانتهاك للسيادة، وتدمير للبلد والجيش اليمني، يعتقد كثيرون أن هذا الجيش لم يحم صنعاء من مليشيا الحوثي، بل شارك في إسقاطها، وظل خاضعا لأوامر الرئيس المخلوع صالح ونجله أحمد، وأسهم في نشر الفوضى وإدارة صراعاته مع خصومه والانتقام من الشعب الذي ثار عليه عام 2011.

ويرى الكاتب نبيل سبيع أن "القضاء على المعسكرات والدبابات والمدفعية العسكرية الثقيلة تعد خطوة كبيرة أخرى ستكمل رسم وجه العهد المليشياوي الخالص الذي ستلقي عاصفة الحزم باليمن إليه في لحظة انهيار الدولة فيها وصعود المليشيات".

وباعتقاد سبيع فإن "ضربات عاصفة الحزم لن تقضي على مليشيا الحوثي، لكنها ستقضي على ما تبقى من الجيش اليمني، حيث إن القضاء عليه -رغم ملاحظاتنا عليه- سيلقي باليمن في هاوية سحيقة، هاوية فشل الدولة والحروب الأهلية المليشياوية متعددة الوجوه".

الآنسي: صالح جعل الجيش بنادق بيد الحوثي (الجزيرة)

بيادق للحوثي
من جانبه، قال الناشط الحقوقي المحامي خالد الآنسي إن "الجيش اليمني كان مهابا خارجيا فكسر هيبته المخلوع صالح بمسرحية إسقاط أطفال الحوثي معسكراته ونهب دباباته وأسلحته".

وأضاف أن "الجيش كان مهابا داخليا حتى ظهر أنه جيش خاص بالمخلوع وعائلته، وأن وظيفته هي قمع اليمنيين وقتلهم ومعاقبة الشعب لأنه وقف ضد فساد المخلوع وعائلته ونظام حكمه".

وأشار إلى أن صالح جعل الجيش -خاصة الحرس الجمهوري- "بنادق وبيادق بيد الحوثي، بل خلع اللبس العسكري من الجيش وجعله يردد صرخة الحوثيين ويشارك في الحرب على الشعب والقضاء على ثورة 2011، وتفجير المساجد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم".

من جهته، يقول رئيس تحرير مجلة شبابيك صادق الشويع إن "الحرس الجمهوري كان موجها ضد الشعب في جميع مواقفه، ولم يتخذ حتى موقفا واحدا يتذكره الشعب بامتنان، مما جعل الكثيرين يؤيدون انتهاء هذا النوع من الجيش بأي طريقة، باعتباره مناطقيا أسريا لا يخدم البلاد، على الرغم من خسارة اليمن وتكبدها ما لن تستطيع إعادته في عشرين عاما قادمة".

كما لفت الشويع -في حديث للجزيرة نت- إلى أن "انسداد الحلول الداخلية ساعد تحالف "عاصفة الحزم" على كسب تعاطف الكثير من أبناء اليمن، إضافة إلى استرجاعهم حقيقة اتجاه حلف الحوثي-صالح لاستنساخ تجارب الأنظمة التابعة لإيران كالعراق وسوريا، باعتبار إيران في نظرهم تحمي حلفاءها".

فيصل علي: تركيبة الجيش اليمني قائمة على العصبية المناطقية المذهبية (الجزيرة)

جيش صالح
بدوره، قال المحلل السياسي فيصل علي للجزيرة نت إن "تركيبة الجيش اليمني منذ عام 1968، وما بعدها قائمة على العصبية المناطقية المذهبية السلالية، كما أن معظم منتسبي هذا الجيش وقادته هم من ثلاث محافظات: عمران وصنعاء وذمار، وخمس مديريات تحديدا".

وأضاف أنه "منذ عام 2011 وخروج الشعب في ثورة سلمية تطالب بالتغيير السياسي، شعرت الطائفة الحاكمة بشقيها الديني والاجتماعي أن الحكم سيخرج عن المنطقة والمذهب، فبدأت حربها ضد التغيير، إلى أن نفذت انقلاب 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وأكملته باحتجاز الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة، ومع كل ما حدث فإن جيش اليمن الذي بناه صالح لم يتحرك، فقد كان يتلقى توجيهاته من صالح كقائد عسكري ومن الحوثي كقائد ديني".

ورأى أن هذا "الجيش الذي يتباكى عليه صالح والحوثي تحوّل إلى مليشيات، وبدأ غزو المدن في الوسط والغرب والشرق والجنوب في هستيريا طائفية غير معهودة لتكريس السيطرة على البلد، ولذلك فإن الشعب اليمني يرحب بضربات عاصفة الحزم ضد جيش صالح".

المصدر : الجزيرة

التعليقات