تجسس إسرائيل على مفاوضات نووي إيران.. تبرير وسخرية
آخر تحديث: 2015/3/27 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/27 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/7 هـ

تجسس إسرائيل على مفاوضات نووي إيران.. تبرير وسخرية

تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن تجسس إسرائيلي على المفاوضات الأميركية الإيرانية بشأن الملف النووي (الأوروبية)
تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن تجسس إسرائيلي على المفاوضات الأميركية الإيرانية بشأن الملف النووي (الأوروبية)

طارق عبد الواحد-ديترويت

تباينت ردود أفعال أعضاء الكونغرس الأميركي حول ما تردد عن تجسس إسرائيلي على محادثات الملف النووي الإيراني بين واشنطن وطهران، وتسريب معلومات سرية لأعضاء الكونغرس لتشكيل لوبي يعارض توجهات إدارة الرئيس باراك أوباما، وتعطيل أي اتفاق مستقبلي حول الملف النووي.

ونقلت تقارير إعلامية عن أعضاء بارزين في مجلسي النواب والشيوخ، من الجمهوريين والديمقراطيين، قولهم إنهم "لا يرون أية مشكلة في تجسس إسرائيل على المفاوضات"، كما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الاثنين الماضي، واصفين ذلك بأنه "جزء من اللعبة".

وفي هذا الإطار، رأى السيناتور الديمقراطي تيم كاين أن السلوك الإسرائيلي مبرر، وقال "لا أنظر إلى إسرائيل أو أية دولة معنية مباشرة بمفاوضات الملف النووي الإيراني على أنها تقوم بالتجسس، كونها صاحبة مصلحة وجودية في مثل هذا الاتفاق".

وأضاف "سوف يحاول الإسرائيليون معرفة أي شيء يتعلق بهذا الخصوص، وبالطبع سوف يكون لهم رأيهم الخاص بشأن ما يجري، وليس في هذا ما يثير الجدل".

وأكد أن نعت السلوك الإسرائيلي بالتجسس هو "اتهام تحقيري"، واستعاض عنه بتعبير بديل يصف ما يقوم به الإسرائيليون بأنه "اهتمام عميق بالمفاوضات النووية، وينبغي على الإسرائيليين أن يفعلوا ذلك".

وفي السياق ذاته، يجادل مشرعون في الكونغرس حول اتهام إسرائيل بالتجسس، واصفين ما تقوم به بأنه "جمع معلومات لا يرقى إلى وصفه بالتجسس".

نتنياهو وصف المحادثات بأنها تعبد الطريق لإيران لامتلاك قنبلة نووية (أسوشيتد برس)

أمر مضحك
من ناحيته، وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس بوب كوركر المزاعم بالتجسس الإسرائيلي بـ"الأمر المضحك"، كون الاستخبارات الإسرائيلية لم تطلعه على أية معلومات سرية تتصل بالمحادثات، بحسب قوله.

وأضاف "أحد ردود أفعالي كان: لماذا لم يتقاسموا تلك المعلومات معي. لم أرَ أيا من الإسرائيليين يأتي إليّ ويخبرني أين وصل الاتفاق، وبالتالي فإن سؤالي هو مع من كانوا يتقاسمون تلك المعلومات".

وقال متهكما في سياق دحضه للمعلومات المسربة: "أشعر أنه تم إهمالي، لأن أحدا لم يخبرني بشيء".

ويسود مناخ من الإحباط لدى أعضاء في الكونغرس لشعورهم بأنهم باتوا معزولين عن تطورات المفاوضات المتصلة بالملف النووي الإيراني، وبأنهم لا يحصلون على معلومات وافية تمكنهم من اتخاذ القرارات الصائبة إذا أعطوا الفرصة مستقبلا للتصويت على اتفاق مع الإيرانيين.

بدوره، عبّر رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر عن "صدمته" من تقرير الصحيفة الأميركية، وقال في مؤتمر صحفي "لم يتم الكشف لي عن أية معلومات على الإطلاق".

وكان بوينر قد أغضب إدارة أوباما عندما دعا أوائل الشهر الجاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلقاء خطاب في مبنى الكابيتول وصف فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بأنها "لا تسد الطريق أمام امتلاك إيران للقنبلة النووية بل تعبده".

نواب أميركيون سخروا من مزاعم التجسس الإسرائيلي على المحادثات النووية (الأوروبية)

تجسس مضاد
ويرى مراقبون أن معرفة الأميركيين بقيام إسرائيل بالتجسس على محادثاتهم مع الإيرانيين مصدرها هو التجسس الأميركي على الإسرائيليين.

وكان أوباما قد أكد في مؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي، أن إدارته كانت دائما تطلع أعضاء الكونغرس وإسرائيل وشركاءها في العالم على آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات مع الإيرانيين، والتي تجري في سياق "التأكيد على عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية".

وأضاف أنه "غير راغب بالتعليق على مسائل استخباراتية في غرفة مليئة بالصحفيين"، مشددا في الوقت ذاته على أنه في حال عقد أي اتفاق نووي مع الإيرانيين فإن "المسار برمته سيتصف بالشفافية الكاملة".

كما وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينفر ساكي اعتماد أعضاء الكونغرس على حكومة أجنبية (إسرائيل) للحصول على معلومات بشأن محادثات الملف النووي بين الإيرانيين والأميركيين، "بالفكرة السخيفة".

وقالت "منذ أكتوبر/تشرين الأول في العام 2013، كنا نطلع الكونغرس على ملخص لهذه المحادثات، ربما أكثر من أي موضوع آخر".

المصدر : الجزيرة

التعليقات