تأييد واسع بجنوب اليمن لضرب الحوثيين
آخر تحديث: 2015/3/27 الساعة 02:52 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/27 الساعة 02:52 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/7 هـ

تأييد واسع بجنوب اليمن لضرب الحوثيين

عناصر من اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور  هادي في مدينة عدن جنوبي اليمن (الجزيرة نت)
عناصر من اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في مدينة عدن جنوبي اليمن (الجزيرة نت)

ياسر حسن-عدن

لقيت ضربات التحالف الذي تقوده السعودية لمواقع الحوثيين والقوات الموالية لهم تأييدا واسعا جنوبي اليمن, ولم يعارض تلك الضربات سوى فئة قليلة توالي الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

واعتبر ناشطون سياسيون وصحفيون أن تلك الضربات لم تأتِ إلا بعد أن تمادت جماعة الحوثي في نهجها العسكري, ورفضت كل الخيارات السلمية في الفترة الماضية.

وقال نبيل محمد العطفي الناشط السياسي في الثورة الشبابية في عدن (جنوب) للجزيرة نت إنه لم تكن هناك حاجة للضربات الجوية لولا تعنت الحوثيين وحليفهم صالح, وإصرارهم على استخدام القوة لإخضاع الخصوم, وحكم البلاد بقوة السلاح.

وشبَّه العطفي تلك الضربات بالعملية الجراحية التي لا بد منها "لاستئصال ورم سرطاني يحاول أن يفتك بجسد اليمن وجيرانها"، حسب تعبيره. وقال إن غالبية اليمنيين تنظر لتلك الضربات على أنها إغاثة لليمن من جيرانه, وإنه كان في أمسّ الحاجة لها لتردع طرفا كاد يوصل البلاد للهاوية ويسلمها لإيران.

العطفي رجح استمرار الضربات الجوية حتى "يرتدع" الحوثيون الجزيرة نت)

نافدة للنور
كما اعتبر العطفي أن الشعب اليمني بغالبيته المؤيدة للشرعية رأى في عملية "عاصفة الحزم" نافذة للنور بعد أن كاد يُدفع لحرب أهلية.

ورجح استمرار الضربات "حتى يرتدع الحوثيون وحليفهم صالح, ويعودوا لجادة الصواب", ويتحقق الهدف الذي شُنت من أجله العملية.

من جهته, قال صالح المنصوب الصحفي بمحافظة الضالع (جنوب) إن هناك تأييدا واسعا بالمحافظة للضربة الجوية، لأنها استهدفت المواقع العسكرية التي تضر اليمنيين، حسب تعبيره. وأضاف أنه في المقابل هناك استياء كبير من تقدم الحوثيين والقوات الموالية لصالح نحو الجنوب.

وأشار في هذا السياق إلى أن قوات اللواء 33 مدرع -الذي يقوده عبد الله ضبعان الموالي للحوثي وصالح- قصفت أمس الخميس بالمدفعية والكاتيوشا مناطق الجليلة وسناح ومدينة الضالع، مما أدى لسقوط عدد من الجرحى من الأهالي, ونزوح عدد كبير منهم

وأوضح المنصوب أن اشتباكات دارت بين لجان المقاومة الجنوبية بالضالع والحوثيين، مما أجبر أدى بهؤلاء على التراجع إلى منطقة قعطبة, ولم يتمكنوا بالتالي من دخول مدينة الضالع.

السامعي اعتبر التدخل العسكري باليمن نتيجة لممارسات الحوثيين وحليفهم صالح (الجزيرة نت)

تأييد واسع
ومن تعز قال الصحفي تيسير السامعي إن الجميع كان يأمل أن تُحل الأزمة عبر الحوار والتوافق, إلا أن ما وصفها بالتصرفات غير المسؤولة لجماعة الحوثي وحليفها صالح, وإصرارهما على فرض الأمر الواقع بقوة السلاح هو ما أدى لهذا التصعيد.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن التدخل العسكري العربي صار في نظر الكثيرين ضرورة من أجل إيقاف ما سماه انقلاب جماعة الحوثي على الشرعية.

وحسب تأكيد السامعي, هناك تأييد واسع في تعز للضربات الجوية ضد الحوثيين. وقال إن أبناء محافظة تعز يرون أن تلك الضربات كانت ضرورة فرضتها ممارسات جماعة الحوثي والرئيس المخلوع, خاصة في ظل ما وصفه بتدخل إيراني سافر, وتقديمها الدعم المادي والعسكري للحوثيين، كما أن التدخل جاء بطلب رسمي من الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي.

في المقابل لم تبرز في جنوب اليمن مواقف معارضة للضربات الجوية سوى من عدد قليل من المتعاطفين مع جماعة الحوثي والنظام السابق. ويرى معارضو الضربات أنها انتهاك لسيادة اليمن، وأن اليمنيين يجب أن يحلوا مشاكلهم بعيدا عن التدخلات الخارجية.

وأشار الصحفي تيسير السامعي إلى أن سيطرة الحوثيين على اليمن برمّته تعني دخول البلد تحت سيطرة إيران والقضاء على وثيقة الحوار الوطني وكل الاتفاقات التي توافق عليها اليمنيون، وإقصاء كل المكونات السياسية الأخرى، الأمر الذي يشكل خطراً كبيرا على مستقبل اليمن، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة

التعليقات