مع تواصل عمليات عاصفة الحزم، يطبق الخوف على العاصمة اليمنية صنعاء، حيث تدوي أصوات القصف في أكثر من مكان، بينما بدت الشوارع خالية بعد أن سارع المواطنون لتخزين المواد الغذائية تحسبا للأسوأ.

مأرب الورد-صنعاء

حالة من الخوف والترقب تخيّم على سكان العاصمة صنعاء بعد عملية عاصفة الحزم التي بدأت منتصف ليل أمس بقيادة السعودية ومشاركة عشر دول عربية أخرى.

ووجهت هذه الدول ضربات جوية لمواقع عسكرية تسيطر عليها جماعة الحوثي بالعاصمة صنعاء وفي مناطق أخرى باليمن.

وخلال جولة ميدانية للجزيرة نت، بدت شوارع من صنعاء شبه خالية من حركة المركبات أو المواطنين الذين يتخوفون من القصف، حيث تسمع أصواته بأنحاء متفرقة من المدينة.

ودفعت هذه الأجواء بعض المواطنين لشراء ما يكفي من المواد الغذائية الأساسية تحسبا لأي تداعيات محتملة قد تحول دون الخروج للأسواق.

قلق وتطمين
وقال محمد علي -أحد سكان صنعاء- إن مؤشرات الأوضاع الحالية لا تبشر بالاستقرار والأمان، ولذلك سارع لشراء احتياجاته لفترة كافية بعد تعلمه من تجربة الفترة الماضية، خاصة أيام المواجهات التي شهدتها صنعاء إبان ثورة 2011.

لكن علي لا يعتقد أن هذه التدابير الاحتياطية كافية في ظل غياب أي أفق لحل الأزمة في اليمن على المدى القريب، قائلا إنه قد يلجأ لإعادة أسرته إلى الريف كحل مناسب.

وحاولت وزارة الصناعة والتجارة -التي يسيطر عليها الحوثيون- تطمين المواطنين حول استقرار الوضع التمويني والغذائي.

وأكدت الوزارة توفر المواد الغذائية الأساسية في الأسواق المحلية بكميات تفي باحتياجات المواطنين.

وقال وكيل الوزارة لقطاع التجارة الداخلية عبد الله عبد الولي نعمان إن المواد الغذائية الأساسية متوفرة بشكل كامل، وإن الكميات الموجودة تغطي احتياجات المستهلك لفترة لا تقل عن ستة أشهر.

البعض قرر الرحيل من صنعاء خوفا من عمليات عاصفة الحزم (الأوروبية)

خوف واحتياط
وشوهدت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود خوفا من تفاقم الوضع واختفاء المشتقات النفطية كما جرت العادة عند كل أزمة أو مشكلة تشهدها البلاد.

وقال صدام حسن -عامل بمحطة وقود- إن هناك إقبالا كبيرا من قبل سائقي المركبات بمختلف أنواعها للحصول على البنزين والديزل بكميات تزيد على حاجتهم اليومية.

وأرجع تنامي الطلب على المشتقات النفطية إلى الخوف من انعدام هذه المواد مثلما يحصل عند كل تدهور سياسي أو حدوث اشتباكات مسلحة.

وأعرب عن خشيته من تأخر وصول ناقلات النفط أو منعها في حال حصلت أي تطورات بمحافظة مأرب شمال البلاد.

لكن علي الحبيشي لا يرى جديدا في ما يحدث عقب غارات عملية القصف الحازم على اعتبار أن البلد يعيش أصلا حالة توتر وحرب في مناطق عدة.

ويضيف الحبيشي للجزيرة نت أنه يخشى من طول عمر حالة المراوحة بين السلم والحرب.

وأعرب عن أمله أن تؤدي عملية عاصفة الحزم إلى نتائج مثمرة تغير موازين القوة على الأرض، وتساعد في التوصل إلى حل سياسي بعد فرض حالة من التكافؤ بالمشهد المختل حاليا.

المصدر : الجزيرة