شبان يهود يرتدون القلنسوة ويمارسون رقصات وطقوسا دينية في مطار الملكة علياء بعمان، هذا ما أظهره مقطع فيديو كان كفيلا بإشعال موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وعقدت المقارنات بشأن الموقف الحكومي الأردني لو كان المحتفون من نشطاء المقاومة الفلسطينية.

الجزيرة نت-عمان

أحدث مقطع فيديو لشبان يهود يمارسون رقصات وطقوسا دينية داخل مطار الملكة علياء الدولي في العاصمة الأردنية صدى كبيرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما موقع تويتر.

وعبّر عدد من النشطاء والمغردين عبر صفحاتهم الخاصة عن حالة سخط وغضب شديدين جراء ما شاهدوه من رقصات وطقوس في إحدى قاعات الانتظار أمام أعين المسافرين والمارة.

وكتب الناشطون الغاضبون تغريدات هاجمت إدارة المطار والحكومة الأردنية لعدم اتخاذها إجراءات عقابية ضد ما سموها بـ"مجموعة المستوطنين"، التي كانت تنتظر موعد إقلاع طائرتها.

وكان واضحا أن هذا الفيديو التقط بواسطة كاميرا هاتف محمول. وقد أظهر شبانا يرتدون القلنسوات على رؤوسهم، ويرقصون متشابكي الأيدي على أنغام الغيتار، مرددين أغاني عبرية بصوت عال.

تغريدات غاضبة من رقص شبان يهود بمطار عمان (ناشطون)

غضب واستنكار
وتساءل رواد فيسبوك وتويتر عن طبيعة الموقف الحكومي في عمان لو كان المحتفون داخل المطار الأردني من نشطاء المقاومة الفلسطينية، أو لو كانت مثل هذه الرقصات قد تمت داخل مطارات تل أبيب على يد نشطاء مؤيدين لحق الشعب الفلسطيني.

ورأى بعض هؤلاء أن الفيديو المذكور "يحمل طابعا استفزازيا يبعث على الاشمئزاز".

وكتب المغرد أبو تركي على وسم (هاشتاغ) انتشر سريعا وسُمي #رقصة_المطار: "قبل ما تزعلو ليش برقصو بالمطار ازعلو ليش داخلين ع الأردن أصلا".

وكتبت المغردة ميس "لما بنحبس أحمد الدقامسة، وبنوجه لأردنيين تهمة دعم حركة حماس، طبيعي جدا الصهاينة يرقصوا على كرامتنا".

أما جين المتنحي فغرد متسائلا "بنفع نروح نرقص أمام السفارة الإسرائيلية في عمان؟ أهم شيء إنه الدرك يعتبرنا يهودا".

وغردت الناشطة هيام قائلة "فلسطين شو اسمها بالكتب عنا؟ اسمها إسرائيل. خلي الصهيوني يدعس مش يرقص بس".

وكتب آخر "هؤلاء لم يحملوا سكاكين وسلاحا، كانوا فقط يحملون دم الشعب الفلسطيني". وقال أحدهم "المسجد الأقصى يدنس كل يوم، فيما العرب نائمون".

وأضاف آخر "قتلوا لنا حبيبنا ثم رقصوا على أرضنا"، في إشارة للقاضي الأردني رائد زعيتر، الذي قتل العام الماضي برصاص الجيش الإسرائيلي عند الحد الفاصل بين الأردن وإسرائيل.

وكتبت المغردة الشهيرة إحسان الفقيه على صفحتها تقول "هل يحق لي في مطار الملكة علياء في بلدي أن أقرأ قصيدة بصوت عال عن الإسلام أو المسلمين.."، وأتبعتها بـ"يا للعار...".

أما الناشط مريد أحمد فغرد ساخرا "رقصة اليهود التقليدية في مطار الملكة علياء يجب أن تكون واحدة من أهم أحداث 2015، ولن يوازيها سوى دحيّة (الرقصة الأردنية التقليدية) بمطار بن غوريون.. أكيد سيقتل راقصوها".

ناشطون انتقدوا الموقف الرسمي الأردني (ناشطون)

تهوين رسمي
بالمقابل، قللت إدارة مطار الملكة علياء من أهمية الفيديو، رغم أنه أثار ضجة كبيرة.

وقالت مديرة الإعلام والتواصل في المطار زاهية النعسان، في توضيح صحفي، إن "الفيديو كان قصيرا جدا، ولم يثر استهجان الموجودين والمسافرين".

وأضافت أن "إدارة المطار لم تتلق شكوى واحدة من أي مسافر على الحادثة التي جرت". وقللت النعسان من أهمية الحادثة قائلة إن "صالات المطار تشهد فعاليات واحتفالات معتادة". كما نفت أن تكون الرقصات المذكورة "تعبيرا عن طقوس دينية يهودية".

وشددت على أن الجهات المختصة "حضرت إلى مكان الاحتفال، وطلبت منهم عدم الرقص أو إثارة الفوضى داخل حرم المطار".

يشار إلى أن الأردن وإسرائيل وقعا اتفاقية سلام، لكنها تواجه برفض شعبي ونقابي وحزبي متواصل.

المصدر : الجزيرة