انطلقت في العاصمة السودانية أعمال مؤتمر شبابي عربي أفريقي، لبحث سبل تطويق مشكلة انضمام الشباب في المنطقة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق الصراعات الملتهبة.

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بدأت في العاصمة السودانية الخرطوم الأحد أولى جلسات مؤتمر الشباب العربي الأفريقي لمكافحة التطرف. في وقت تتزايد فيه ظاهرة سفر بعض الشباب من دول المنطقة للالتحاق بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وليبيا.

واستدعى التحاق مجموعات شبابية عربية وأفريقية من الجنسين بتنظيم الدولة لعقد المؤتمر الشبابي العربي الأفريقي في العاصمة السودانية الخرطوم، للتحذير من خطر تلك الخطوة التي عدوها نوعا من أنواع التطرف الذي يستوجب محاربته.

وحسب المجتمعين ظلت أعداد كبيرة تتوجه إلى الدول الثلاث للانضمام للقتال ضمن تنظيم الدولة، مما يستوجب تحركا جماعيا لمحاصرة الظاهرة التي ربما تصنع كثيرا من المتطرفين في المستقبل.

الحكومة السودانية قالت إنها تولي الأمر عناية خاصة "تشريعيا وسياسيا ومشاركة بالحوار"، لافتة عبر نائب رئيسها حسبو محمد عبد الرحمن إلى مرتكز السودان الذي يمثل الوسطية وعدم الغلو في الدين.

وقال المسؤول السوداني في كلمته أمام المؤتمرين إن بلاده لا تؤمن بالتطرف والإرهاب، "وبالتالي لا بد من وقفة أمام ظاهرته ومعالجة أسبابها ودوافعها". داعيا الشباب العربي والأفريقي للعمل لأجل ترسيخ مبادئ الحوار وقبول الآخر والابتعاد عن المدارس الفكرية الهدامة.

ورأى أن الشباب هم الأكثر والأقدر على محاربة الظاهرة التي ظلت تستقطب شبابا لهم من القدرات العلمية والعملية ما يجعل فقدهم ذا أثر كبير على الإنسانية.

وأشار إلى وجود جهات عالمية تقف وراء تلك التنظيمات المتشددة، "ولا بد من التحرك السريع ووضع الخطط الإستراتيجية لمواجهتها".

جانب من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشباب العربي الأفريقي لمكافحة التطرف (الجزيرة)

خيبات أمل
ووفق متابعين فإن شبابا من دول المنطقة العربية الأفريقية التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية "للقتال في صفوفها رغم التحذيرات التي أطلقتها بعض المؤسسات الدينية والحكومية في ذات البلدان".

الأمين العام لمجلس الشباب العربي الأفريقي في السودان عوض حسن أكد للجزيرة نت توجه مجموعات كبيرة من الشباب للالتحاق بالتنظيمات المتشددة في الشام وليبيا وبوكو حرام في نيجيريا.

ويرجع ذلك إلى أن الشباب لم يجد ما يلبي طموحاته السياسية. بجانب ما يعانيه من فراغ بعد انهيار مشروع ثورات الربيع العربي "مما جعله يتجه لخيارات أكثر عنفا".

ويقول في تعليقه للجزيرة نت إن مؤتمر الشباب العربي الأفريقي لمكافحة التطرف يهدف إلى تنبيه قادة الدول إلى الاهتمام بالشباب في المستقبل "حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه"، معلنا استعداد المؤتمر لتسليط الضوء على قضايا التطرف وسط الشباب بعد ارتفاع رقم الملتحقين بتنظيم الدولة بصورة مخيفة.

بينما يتوقع سعيد المستور من دولة تشاد خروج المؤتمر بما يهدف إلى توعية الشباب بمخاطر التطرف والانصراف عن الوسطية، داعيا إلى وضع آلية موحدة لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه وإدانة كل الدول التي تموله وتدعم الحركات الإرهابية لزعزعة استقرار الدول.

وكشف للجزيرة نت أن بلاده تواجه تطرفا من دول حولها -ليبيا وأفريقيا الوسطى ومالي ونيجيريا- ، مشيرا إلى أن أعددا من الشباب يشاركون ضمن القوات التشادية المشاركة في الحرب ضد "الإرهاب والتطرف" في تلك الدول.

المصدر : الجزيرة