عماد عبد الهادي-الخرطوم

في تزامن مع حملة "صَوِّت" التي نظمتها نساء يؤيدن قيام الانتخابات السودانية ويدعمن خلالها الرئيس الحالي عمر البشير لولاية خامسة جديدة، أطلقت نساء ينتمين لأحزاب معارضة مساء الجمعة حملة مضادة تحت شعار "ارحل"، مناوئة للانتخابات واستمرار البشير في حكم البلاد.

وبعكس ما نادت به الحملة الداعمة لـحزب المؤتمر الوطني الحاكم ومرشحه للرئاسة البشير حول دستورية الانتخابات وضرورتها، اعتبرت المعارضات العملية الانتخابية محاولة لشرعنة نظام فشل في تحقيق ذلك لأكثر من ربع قرن.

وكانت نساء يؤيدن المؤتمر الوطني ويدعمن ترشيح رئيسه عمر البشير لولاية جديدة، بدأن الأربعاء الماضي حملة تهدف إلى إنجاح الانتخابات العامة المزمع إجراؤها منتصف أبريل/نيسان المقبل.

شعار الحملة المعارضة لترشح البشير (الجزيرة)

ورددت المعارضات اللائي بدأن حملتهن من دار الحزب الشيوعي السوداني في الخرطوم بحري مساء الجمعة، هتافات على شاكلة "حرية سلام وعدالة"، و"الثورة خيار الشعب" و"ارحل"، مطالبات بالقصاص لكل من انتُهكت حقوقهم الإنسانية.

ولم تكتف النسوة المعارضات بدعوة البشير للرحيل، بل طالبنه بسحب حزبه من سدة الحكم في البلاد "لأنه مارس تضليل الشعب وانتهاك حقوقه الإنسانية" وفق رأيهن. 

ورأت منظمات الحملة الجديدة أن استمرار الحروب في البلاد، وتدهور الأحوال الاقتصادية، وعزل السودان وتضرر الجميع من فشل النظام في إدارة الدولة؛ دفعهن لإطلاق حملتهن "التي لن تتوقف إلا بزوال النظام"، وفق بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه. 

وبحسب البيان ذاته، فإن النظام الحالي هو "أكثر الأنظمة إذلالاً للمرأة السودانية بتعريضها للقسوة والاغتصاب والترمل"، مشيراً إلى أن الحروب السودانية "أمر مفتعل" لاستمرار المؤتمر الوطني في الحكم. 

ويقول البيان إن السودان "أصبح من أكبر الدول فساداً في ظل حكومة ترتكز في شعاراتها على الشريعة الإسلامية"، مشيراً إلى عدم تأثير عائدات الذهب والنفط على حياة المواطن في السودان. 

من أقوالهن
ممثلة ضحايا الحرب في السودان، سعدية الشيخ، طالبت الرئيس الحالي بالاكتفاء بفترته التي قضاها في حكم البلاد قائلة "نرجوك أن ترحل لأنك ما أصبحت تمثلنا بل قاتلنا". 

بثينة خراساني: البشير ينافس نفسه (الجزيرة)

ودعت سعدية نساء السودان للتضامن ضد ما سمتها "حكومة جرائم الحرب"، منادية بالقصاص لجميع من انتهكت حقوقهن من نساء السودان في إقليم دارفور ومناطق النزاعات الأخرى مثل جبال النوبة وجنوب كردفان. 

أما الناشطة بثينة خراساني فدعت نساء السودان للعمل الجاد لوقف ما سمته "انتهاك الحريات والحرمات الإنسانية في السودان". واعتبرت أن ترشح البشير وفوزه في الانتخابات "التي ينافس فيها نفسه" يمثل "انتكاسة جديدة" تضاف إلى انتكاسات البلاد المتلاحقة.

واعتبرت فاطمة الحاج ممثلة أسر شهداء سبتمبر الذين قتلوا في احتجاجات سبتمبر/أيلول 2013، أن استمرار نظام الحكم الحالي يمثل "جريمة في حق الإنسانية"، داعية إلى تكاتف الجهود "لاقتلاع" حقوق الشهداء والجرحى. وكشفت عن مماطلة الحكومة في معالجة ملف قضية الشهداء وهي التي وصفتهم في السابق بالمخربين.

المصدر : الجزيرة