من الصحة وتوفير المواد الغذائية إلى التعليم وشبكات المياه ومستلزمات أفران المخابز، تنوعت مشاريع برنامج "تكاتف" الذي تنفذه وحدة تنسيق لصالح المدنيين السوريين بدعم من دولة قطر تجاوز سبعة ملايين دولار.

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

نفذت وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية برنامجا إغاثيا وتنمويا موسعا لدعم المناطق التي يحاصرها النظام أطلقت عليه اسم "تكاتف" بقيمة إجمالية تجاوزت 7.5 ملايين دولار قدمتها دولة قطر.

وقال مدير قسم الإعلام في وحدة تنسيق الدعم عبد الرزاق إسماعيل إن البرنامج نفذ مشاريع تنموية وإغاثية تنوعت بين غذائية وطبية، إضافة لمجالات البنى التحتية والصحة التعليم.

وأوضح إسماعيل أن هذه المشاريع نفذت في أغلب المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، إضافة إلى أماكن تواجد اللاجئين في لبنان. ولفت إلى أنه تم التركيز على دعم المناطق المحاصرة في دمشق وريفها، وبعض القرى في القلمون وريف حمص.

درعا والقنطرة
وذكر أن الوحدة ركزت على المناطق التي يصعب الوصول إليها في درعا وريف القنيطرة حيث نالت حصة كبيرة من برنامج تكاتف، "وذلك بالاتفاق مع قطر".

وقال إنه تم توزيع السلال الغذائية على كل المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بقيمة وصلت إلى 2.5 مليون دولار، وخصص مبلغ مماثل لدعم المستشفيات والمراكز الصحية.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن البرنامج قدم دعما لمنظومة الدفاع الوطني، ووفر مستلزمات تشغيل عدد من أفران الخبز، وإلى جانب تأهيل مراكز لضخ المياه في درعا وحمص.

وذكر أنه تم تخصص أكثر من مليون دولار لدعم التعليم والتمكين في ريف دمشق ودرعا والقنيطرة وحمص ومخيمات اللاجئين في لبنان.

الدعم القطري شمل القطاع الطبي بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة (الجزيرة نت)

مشاريع تنموية
وأشاد أبو راشد -وهو عضو مجلس محلي بإحدى قرى درعا- بالدعم الذي تقدمه قطر للمواطنين المحاصرين. ودعا وحدة تنسيق الدعم لتنفيذ مشاريع تنموية، تمكن الأهالي من إنتاج الغذاء بدل استلامه كمساعدات.

أما محمد -وهو وفلاح بـالغوطة الشرقية- فقال إن الوحدة نفذت بعض المشاريع التنموية، مؤكدا على حاجة المدنيين للمزيد منها. وتحدث عن صعوبة إدخال المواد العينية للغوطة "بسبب الحصار الشديد المفروض عليها".

وتتولى وحدة تنسيق الدعم تنفيذ المشاريع التي تمولها قطر لصالح المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة قوى المعارضة.

وكانت قطر مولت برنامج "لأتعلم" الذي جرى تنفيذه مؤخرا، واستهدف دعم العملية التعليمية في المدارس داخل سوريا، حيث قدم معونات للمدرسين والطلاب ووفر الملابس والقرطاسية ووسائل التدفئة.

تجدر الإشارة إلى أن تنفيذ المشاريع وإيصال المساعدات يتم بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية، وبعض المديريات التي تتبع للحكومة السورية المؤقتة.

المصدر : الجزيرة