تعيش مئات العائلات العراقية وضعا مأساويا على الحدود مع سوريا، بعد أن أرغمتها الحرب على الهرب من مناطقها ومنعتها قوات البشمركة من العودة إليها مجددا، بعد هدوء الأوضاع بتهمة إيواء مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

الجزيرة نت-دهوك

لا تزال العائلات العراقية التي فرت من ناحيتي ربيعة وسنوني عالقة على الحدود مع سوريا، وسط حالة من الخوف وتدهور الوضع المعيشي. وغالبية هذه العائلات من عشيرتي شمر والجحيش، وقد فّرت قبل حوالي شهرين متجهة إلى سوريا، بعد سيطرة قوات البشمركة على مناطق سكناها.

وتجمع نحو 300 عائلة في نقطة على بعد عشرين كيلومترا جنوب ناحية ربيعة الحدودية بهدف العودة مجددا للعراق.

وقد وصلت الجزيرة نت لهذه النقطة التي تسيطر عليها قوات "حماية الشعب الكردي" من الجانب السوري والبشمركة من الناحية العراقية. وتبعد المنطقة 190 كيلومترا غرب مدينة دهوك بإقليم كردستان العراق.

ويقول محمد علوان إن هذه العائلات تشكو من سوء الأحوال المعيشية والنفسية والصحية، وأضاف "خفنا على عوائلنا وغادرنا منازلنا إلى أن تنتهي الحرب".

العائلات اشتكت طول الانتظار وتردي الوضع الصحي والمعيشي (الجزيرة نت)

أوضاع مأساوية
ويروي علوان أن العائلات باتت محتجزة منذ شهرين داخل الأراضي السورية، في حين أصبحت المنطقة آمنة بعدما سيطرت عليها قوات البشمركة، على حد قوله.

وطالب سلطات الإقليم بالسماح بعودة العائلات لمناطقها، "لأن أوضاعنا مأساوية ولدينا أطفال ونساء ومرضى بحاجة لعناية صحية مستمرة، ولم يبق لدينا مال نصرفه".

وتقول أم سالم إنها تعيش وضعا صعبا جدا وإن الأطفال يمرضون يوميا ولا توجد عناية صحية، وأضافت أن زوجها وأحد أبنائها بحاجة إلى أدوية.

وفي الطرف العراقي، ناشدت عائلات عربية سلطات إقليم كردستان بتقديم يد العون للعالقين بسوريا. ويقول سلمان الشمري "نعيش في حالة أمنية جيدة، لكننا نناشد قوات البشمركة السماح لهذه العائلات العالقة بالدخول بعدما يتم التأكد من أسمائهم عند المنافذ الرسمية".

من جهته، أكد قائمقام قضاء سنجار ميسر حجي للجزيرة نت أن الكثير من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية قد فروا مع هذه العائلات.

سعدو: لن نسمح بعودة العائلات قبل التحقيق معها (الجزيرة نت)

تحقيقات أمنية
وأضاف أن هنالك جهودا للتعامل مع الموقف، قائلا إن بعض العائلات من ناحيتي ربيعة وسنوني تعاونت مع مسلحي تنظيم الدولة، لذلك "ستتم عودتهم بعدما تجرى معهم بعض التحقيقات الأمنية".

وبخصوص أعداد العالقين، قال حجي "هناك 500 عائلة وعدد آخر في معبر ربيعة الحدودي".

من جهته، قال آمر لواء 12 لقوات البشمركة العميد عز الدين سعدو إن الكثير من هذه العائلات كانت تتعاون مع تنظيم الدولة في السابق "وعندما فر مسلحوه من المنطقة هربت معه إلى سوريا". ولفت إلى أن عائلات عربية كثيرة بقيت في بيوتها أثناء سيطرة قوات البشمركة على هذه المناطق.

وبيّن سعدو أن القيادة العسكرية في إقليم كردستان قامت بدراسة وضع هؤلاء الناس قائلا "لن نستطيع السماح لهم بدخول الأراضي العراقية إلا من خلال المعابر الرسمية مثل "إبراهيم الخليل" و"شخابور" حيث ستتخذ بعض الإجراءات الأمنية معهم".

المصدر : الجزيرة