ينتظر عشرات الآلاف من الفلسطينيين منذ أشهر أن يؤذن لهم في الخروج من غزة للتعليم والعمل والعلاج، بينما أعادت السلطات المصرية إغلاق المعبر بعد أن فتحته لمدة يومين فقط.

أحمد عبد العال-غزة

باءت محاولات الشاب الفلسطيني ياسر جاد الحق السفر عبر معبر رفح البري بالفشل، بسبب إغلاقه من قبل السلطات المصرية بعد فتحه ليومين فقط أمام بعض الحالات الإنسانية.

ويسعى جاد الحق منذ أشهر للسفر عبر رفح لإكمال دراسة الدكتوراه في الجزائر بعد إتمامه الماجستير، لكن الإغلاق المستمر لمعبر رفح حال دون ذلك.

ويقول للجزيرة نت إنه حاول مرارا التسجيل للسفر وراسل الجهات المختصة كي يتمكن من ذلك لكنه لم يحصل على جواب، وفق روايته.

وناشد السلطات المصرية فتح معبر رفح بشكل مستمر لعبور الحالات الإنسانية والطلبة، مطالبا بتحييد هاتين الشريحتين عن التجاذبات السياسية.

وفتحت السلطات المصرية معبر رفح البري -المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم- ليومين فقط لسفر الحالات الإنسانية والطلبة وأصحاب الإقامات الأجنبية.

ويوضح مدير هيئة المعابر والحدود بوزارة الداخلية الفلسطينية ماهر أبو صبحة أن عدد الذين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة 1021 شخصا من المرضى وحملة الإقامات وأصحاب الجوازات المصرية والأجنبية.

كما تمكن 1433 فلسطينيا من العالقين في مصر من دخول غزة، ومنعت السلطات المصرية 63 مسافرا من مغادرة القطاع دون إبداء الأسباب.

ويقول أبو صبحة للجزيرة نت إن قرابة ستين ألف فلسطيني من الحالات الإنسانية والطلبة وأصحاب الإقامات الأجنبية بحاجة ماسة للسفر.

وقد ألغيت إقامات الكثير من هؤلاء بسبب عدم تمكنهم من السفر، بينما ينتظر عشرة آلاف فلسطيني مسجلين في كشوفات الوزارة فتح المعبر.

جاد الحق ينتظر فرصة العبور من رفح لإكمال دراسته بالجزائر (الجزيرة نت)

استمرار الإغلاق
ويضيف أبو صبحة أن فتح المعبر ليومين لا يكفي في ظل الإغلاق الدائم، مؤكدا استمرار الاتصالات مع الجانب المصري. وعبر عن أمله في أن تسفر هذه الجهود عن فتح المعبر مجددا.

يشار إلى أن السلطات المصرية أبلغت الجانب الفلسطيني بفتح معبر رفح يومي الاثنين والثلاثاء بعد زيارة وفد من حركة الجهاد الإسلامي للقاهرة استمرت عدة أيام. وقد بحث الطرفان "الوضع الفلسطيني والعلاقة المصرية مع قطاع غزة".

وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار أن معبر رفح مغلق بقرار مصري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي ولم يفتح خلال العام الحالي إلا خمسة أيام فقط.

ووفق الهيئة لم يسمح إلا لنحو 2400 مواطن بالسفر من ذوي الاحتياجات الإنسانية في حين حرم عشرات الآلاف من الراغبين في العبور.

وفي مؤتمر صحفي أمام السفارة المصرية، قال الناطق باسم الهيئة أدهم أبو سلمية إن فتح المعبر ليوم أو يومين سيجعل عبور ستين ألفا بحاجة ماسة للسفر مهمة مستحيلة، وقد يؤدي لتردي الوضع الصحي لدى الكثيرين منهم.

جانب من معاناة المواطنين الفلسطينيين عند معبر رفح البري (الجزيرة نت)

إنهاء المعاناة
ودعت الهيئة مصر لفتح معبر رفح بشكل دائم وفوري لإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وممارسة دورها في الضغط على الاحتلال لرفع الحصار وإدخال مواد الإعمار وفق ما نص عليه اتفاق القاهرة لوقف إطلاق النار.

وطالبت حكومة الوفاق الفلسطيني بضرورة تفعيل لجنة استلام المعابر التي جرى الإعلان عنها، مؤكدة أن التباطؤ المتعمد في ما يتعلق بهذا الملف مشاركة واضحة في تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني.

وأثنت الهيئة على دور قيادة حركة الجهاد الإسلامي من خلال المبادرة التي قدمت لتقريب وجهات النظر مع مصر، داعية الفصائل الفلسطينية للقيام بدورها الوطني تجاه معاناة الناس.

كما ثمنت الدور الذي تقوم به قطر في تخفيف معاناة السكان من خلال المشاريع السكنية والبنية التحتية التي تنفذها في غزة، ودعت كل الدول العربية والإسلامية والعالم للعمل على إعادة الحياة والأمل لسكان القطاع.

المصدر : الجزيرة