كيف يرى الخليجيون تسريب السيسي؟
آخر تحديث: 2015/2/8 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/2/8 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/18 هـ

كيف يرى الخليجيون تسريب السيسي؟

أحمد السباعي

تحولت ميادين العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة لحرب كلامية بين مهاجمي تسريبات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع قبل أيام من ترشحه للرئاسة، وبين من قلل من أهميتها واعتبرها "ألاعيب إخوانية"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ويبدو أن مواقع التواصل الاجتماعي تعيش لأيام على وقع وصدى تسريب السيسي الذي يتعلق بحوار بينه وبين مدير مكتبه آنذاك اللواء عباس كامل وعضو المجلس العسكري محمود حجازي.

فبعد احتلال الوسم "السيسي_يحتقر_الخليج" المركز الأول في العالم على موقع تويتر، ووصول أعداد تغريداته إلى مئات الآلاف، كان المتابعون يراقبون ويترقبون ردود أفعال النخب الخليجية من إعلاميين وأكاديميين وكتاب، الذين أدلوا بدلوهم حتى فاض الكأس.

ناصر الدويلة:
المطلوب من حكومات الخليج وشعوب الخليج أن تنتصر لكرامتها من اجتماع تمت فيه سرقة أموال دولنا، وقرشين فقط في البنك المركزي لتسكير الميزانية

أكرمت اللئيم
البداية مع الاقتصادي السعودي عصام الزامل، الذي كتب على صفحته بموقع تويتر، "فعلا إذا أكرمت اللئيم تمردا.. أجل حنا أنصاف دول يالسفاح"، أما الأكاديمي السعودي عبد العزيز الزهراني فكتب "من أحرق شعبه في رابعة والنهضة وقتلهم في الميادين وخان رئيسه الشرعي الذي بايعه، لن يكون وفيا لمن مدّ له يد المساعد".

وفي تعليقه على كلام السيسي "الفلوس عندهم زي الرز"، في إشارة لدول الخليج، يقول الاقتصادي السعودي سلطان الجميري "هذه الفكرة موجودة عند كل الرؤساء تقريبا الذين يتعاملون مع دول الخليج كحنفية دولارات". ويهاجم السيسي في تغريدة ثانية، إذا "كان هناك تغير في التعامل مع مصر المفترض يكون دافعه: رجل غبي يقود مصر وجيشها والمنطقة للهاوية".

أما رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي فيسأل على صفحته بموقع تويتر "كيف هو موقف داعمي ومؤيدي السيسي في انقلابه وجرائمه بعد التسريبات المتعددة الأطراف وآخرها هو بنفسه وما قاله عن الخليج؟"، الصحفي والكاتب في جريدة العرب القطرية جابر بن ناصر المري توقع "محاكمات غير معلنة لبعض المسؤولين في بعض دول الخليج بعد التسريب".

ويذهب البرلماني الكويتي السابق ناصر الدويلة أكثر من ذلك للقول إنه "من حق الشعوب أن تحاسب حكوماتها عن المليارات التي دفعت لعصابة علي بابا والأربعين حراميا، لا يمكن أن يكون التسريب صادرا عن مسؤولين"، ويتابع في تغريدة ثانية "المطلوب من حكومات الخليج وشعوب الخليج أن تنتصر لكرامتها من اجتماع تمت فيه سرقة أموال دولنا، وقرشين فقط في البنك المركزي لتسكير الميزانية".

حمزة السالم:
لولا أن الجزيرة طارت بالموضوع لما فكرت أن أغرد مطلقا حوله. هذا موضوع لا يستحق أن يلُتفت إليه أصلا، بل ويُنزل الإنسان من عقله إذا تحدث فيه

"موتوا قهرا"
هذا الهجوم ضد التسريبات وسخرية السيسي من دول الخليج، وجد من يدافع عنها بين النخب والمسؤولين في الخليج العربي، حيث تصدر قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان جبهة المقللين من أهمية هذه التسريبات ومهاجمي جماعة الإخوان حيث قال على صفحته بموقع تويتر إن "الوشايات التي يؤلفها الإخوان للوقيعة بين مصر ودول الخليج العربي لعب عيال لا يتبعها الرجال"، وفي تغريدة أخرى يرى أن "ما نشره الإخوان عن تسريب لحديث السيسي لا يعد إثباتا ولا يرقى إلى قرينة".

الأكاديمي الإماراتي عبد الحق عبد الله يؤكد أن التسريبات لن تؤثر على علاقات مصر ودول الخليج، ويقول "إذا (كان) هدف تسريب الحوار بين السيسي ومدير مكتبه الإساءة للعلاقات الخليجية المصرية فهذا لن يحدث. موتوا قهرا يا إخوان"، ونبقى في الإمارات حيث يهاجم الكاتب الإماراتي أحمد أميري جماعة الإخوان في تغريدة له قائلا إن "تسريب مكتب السيسي -لو صح- لا يختلف عن فكر وفعل وتاريخ الإخوان في حرب الخليج، عدا عن مخططاتهم في ابتلاع الخليج كله وبقشوره عبر أتباعهم".

وفي السعودية، يبرر الكاتب والأكاديمي السعودي حمزة السالم تسريب السيسي بالقول إنه "لا شيء فيه. كل يبحث لمصلحة بلاده وعلاقات الدول مبنية على المصالح. والتجاوزات في الألفاظ هي في خلوة الضيق لا يسلم منها أحد، علاقات الدول تقوم على المصالح. الحاكم الذي يقدم ريالا واحدا أو جنديا لدولة أخرى لغير مصلحة بلاده، خائن. أجل نتبرع للبنان مثلا لسواد عيونهم، بل لمصلحتنا" ويتابع في تغريدة أخرى "لولا أن الجزيرة طارت بالموضوع لما فكرت أن أغرد مطلقا حوله. هذا موضوع لا يستحق أن يلُتفت إليه أصلا. بل ويُنزل الإنسان من عقله إذا تحدث فيه".

وتتفق مع السالم الكاتبة البحرينية رجاء مرهون بتأكيدها أن "العلاقات بين الدول تحكمها المصالح ، وليس التسريبات.. أعتقد أن أغلب الخليجيين يدركون تماما نظرة الآخر لهم ولوضعهم الاقتصادي".

المصدر : الجزيرة

التعليقات