سلافة جبور-دمشق

استهدفت عشرات الصواريخ أحياء العاصمة السورية دمشق صباح اليوم الخميس وذلك بعد التحذيرات التي أطلقها "جيش الإسلام" أول أمس الثلاثاء معلنا فيها المدينة "منطقة عسكرية ومسرحا للعمليات"، في حين أيد الائتلاف المعارض عمليات القصف التي جاءت ردا على "جرائم النظام".

واستيقظ سكان دمشق في السابعة والنصف صباحا على أصوات الصواريخ والقذائف التي انهالت على مختلف المناطق كالمزة والمهاجرين والبرامكة والمزرعة والعدوي والقصاع وشارع الثورة ودمشق القديمة وعش الورور.

وقال "جيش الإسلام" إن الصواريخ والقذائف تأتي "ردا على الغارات الجوية الهمجية التي ينفذها النظام على مدينة دوما وبقية مدن الغوطة الشرقية".

وفي بيان نشره قائد "جيش الإسلام" زهران علوش على حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي تويتر الثلاثاء، طلب من كافة المدنيين وأعضاء البعثات الدبلوماسية وطلاب المدارس والجامعات في دمشق عدم الاقتراب من مقرات النظام وحواجزه والسيارات التابعة له، وعدم التجول في الشوارع أثناء أوقات الدوام الرسمي وذلك اعتبارا من الأربعاء.

محمد خير الوزير: قصف دمشق جاء ردا على المجازر المستمرة التي يرتكبها النظام (الجزيرة)

الائتلاف يؤيد
من جهته قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ورئيس دائرة ارتباطه الداخلي محمد خير الوزير للجزيرة نت إن الائتلاف يؤيد الضربات الصاروخية التي قام بها "جيش الإسلام" على المواقع الأمنية والعسكرية بدمشق.

وأكد الوزير أن ضربات "جيش الإسلام" لم تكن إلا للرد على المجازر والجرائم المستمرة التي ترتكبها طائرات النظام بشكل يومي بحق أهلنا بالغوطة الشرقية.

وأشار إلى أن النظام السوري يستغل الفرصة ويقوم بقصف التجمعات السكنية والمدارس والجوامع بداخل العاصمة ليلصق التهمة بثوار وهو أمر معروف ومكشوف، حسب قوله.

وكانت العاصمة قد شهدت يوم أمس -حسب الناشط الدمشقي عمر الشامي- حركة مرورية خفيفة حيث تغيب معظم الموظفين عن أعمالهم، بينما امتنع الكثير من طلاب المدارس والجامعات عن الخروج من منازلهم.

وقال الشامي للجزيرة نت إن تحذيرات جيش الإسلام "أثارت موجة من الخوف والحذر لدى سكان العاصمة، وأعادت إلى ذاكرتهم القصف العنيف الذي حدث الشهر الفائت، حين انهال أكثر من خمسين صاروخا على أحياء دمشق موقعا عشرات الضحايا بعد تهديد مماثل أطلقه زهران علوش، ودفع ذلك بأغلب المدنيين لالتزام منازلهم يوم أمس".

وأضاف الشامي أن معظم المدارس أعادت الطلاب إلى منازلهم، كما أن مكاتب الأمم المتحدة أبلغت موظفيها بعدم القدوم وسمحت لمن جاء منهم بالعودة حرصا على حياتهم.

وسجل اليوم سقوط أكثر من خمسين صاروخا وعشرات قذائف الهاون على مختلف أحياء العاصمة، بالتزامن مع توجه الطلاب والموظفين لأعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، مما سبب حالة من الذعر حيث بدأ الطلاب بالعودة إلى منازلهم راكضين، بينما اضطر من وصل منهم للمدارس للاحتماء بالأقبية.

ويؤكد الشامي سماع صوت سيارات الإسعاف منذ الصباح الباكر حيث تم توثيق إصابة أكثر من ثلاثين شخصا بجروح ووفاة خمسة أشخاص، تم نقلهم بواسطة فرق الإسعاف والهلال الأحمر العربي السوري إلى عدة مستشفيات منها مستشفى المجتهد والمستشفى الفرنسي وغيرهما في المزة ومشروع دمر.

كما جاء رد النظام عنيفا بقصف حي جوبر ومدن الغوطة الشرقية براجمات الصواريخ والمدفعية، إضافة إلى عشرات الغارات من الطيران الحربي مما أسفر عن وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.

زهران علوش: الصواريخ استهدفت مقار عسكرية وأمنية للنظام في دمشق (الجزيرة)

أهداف محددة
وكان قائد "جيش الإسلام" زهران علوش قد أكد على موقع تويتر "تساقط مئات الصواريخ على رؤوس شبيحة الأسد في دمشق ضمن حملة مستمرة لتطهير العاصمة".

كما حدد علوش أهداف هذه الصواريخ، ومن بينها إدارة المخابرات العامة وأفرع المخابرات العسكرية ومقرات رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية والأركان ونادي الضباط، إضافة لعدد من الأفرع الأمنية والحواجز وتجمعات الشبيحة، حسب قوله.

من جهته قال الناطق العسكري باسم "الجبهة الإسلامية" النقيب إسلام علوش "إن هذه العملية رد على قصف النظام المستمر على غوطة دمشق الشرقية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وهو رد ضروري كي يعلم النظام أن المناطق الخاضعة لسيطرته ليست آمنة كما يحاول الإيحاء بذلك على الدوام".

وأضاف علوش في تصريح للجزيرة نت أن "جيش الإسلام وضع مجموعة من الأهداف لهذه العملية والتي لا يمكن الحديث عنها بشكل صريح الآن، وحال انتهاء الحملة سيتم الإعلان عن ذلك من قبل قائد جيش الإسلام".

المصدر : الجزيرة