يقول فلسطنيون شاركوا في عزاء معاذ الكساسبة -الطيار الأردني الذي أعدمه تنظيم الدولة- برام الله إن "الإرهاب الذي أحرق الكساسبة والفتى الفلسطيني أبو خضير واحد"، ووصلوا إلى حد وصف المسؤولين عن ذلك بـ"النازيين الجدد" وطالبوا بالقصاص العادل "للشهيدين".

ميرفت صادق-رام الله

استذكر مئات الفلسطينيين الذين أمّوا بيت عزاء للطيار الأردني معاذ الكساسبة، أقيم أمام مقر السفارة الأردنية برام الله، حادثة حرق مستوطنين إسرائيليين للفتى الفلسطيني محمد أبي خضير في يوليو/تموز الماضي.

وبينما عبر طلبة ومتضامنون في هتافات غاضبة عن استنكارهم لـ"إرهاب داعش" وحرق الطيارة الأردني المحتجز لدى تنظيم الدولة الإسلامية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حمل آخرون لافتات تذكر بالفتى الفلسطيني محمد أبي خضير ( 16 عاما).

وقد اختطف مستوطنون ذلك الفتى من مكان سكنه بحي شعفاط شمال القدس، وعذبوه ثم أحرقوه حيا في شهر رمضان المبارك.

لافتات المتضامنين ربطت بين حرق الكساسبة وأبي خضير (الجزيرة)

الإرهاب واحد
وقال مشاركون في العزاء ووقفات تضامن متتابعة مع عائلة الكساسبة والشعب الأردني، إن "الإرهاب الذي أدى إلى حرق الطيار الكساسبة هو ذاته الذي أحرق أبوخضير"، مطالبين بـ"القصاص من القتلة".

ورفع فلسطينيون لافتات كتب عليها "معاذ الكساسبة ومحمد أبو خضير.. شهداء النازيين الجدد"، وتداول آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمع الكساسبة وأبي خضير.

واصطف عدد من المسؤولين الفلسطينيين بينهم أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى جانب السفير الأردني خالد الشوابكة لتقبل العزاء في الطيار الأردني بخيمة نصبت خصيصا لذلك أمام مقر السفارة الأردنية برام الله ظهر الأربعاء.

واستنكر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول ما قال إنه "جريمة غير مسبوقة إلا من الإسرائيليين الذين أحرقوا الشهيد أبوخضير". وقال للجزيرة نت "إن قتل الطيار الأردني على يد قوة أداة لقوى تخلق الفوضى بالمنطقة، إرهاب لا دين له".

وعبر عن تضامن الشعب الفلسطيني مع الأردن، وقال إن الفلسطينيين والأردنيين شعب واحد يحملون اليوم نفس الألم. مشددا على ضرورة مقاومة "إرهاب تنظيم الدولة" وتحصين المجتمعات العربية في مواجهته.

الشوابكة: الرد الأردني سيكون قاسيا (الجزيرة)

عمل همجي
وأعرب السفير الأردني لدى السلطة الفلسطينية خالد الشوابكة عن صدمة الشعب الأردني وقيادته مما وصفه بـ"العمل الهمجي الذي قام به تنظيم داعش بحرق الطيار الكساسبة".

وقال الشوابكة للجزيرة نت إن هذه الجريمة تذكر بحرق المستوطنين للطفل الفلسطيني محمد أبي خضير على أيدي المستوطنين الإسرائيليين.

وشدد الشوابكة على مواصلة الأردن "مكافحة ومحاربة الإرهاب واجتثاثه من جذوره"، مضيفا أن "استشهاده لن يزيد الأردنيين إلا قوة ومناعة في وجه الإرهاب والإرهابيين".

وأشار السفير إلى خطوات الرد الأولى على قتل الكساسبة بإعدام المعتقلين ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، مضيفا أن الرد سيكون قاسيا على هذه "المنظمة الإرهابية".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال -خلال افتتاح المقر الجديد لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في رام الله الأربعاء- إن قتل الطيار الأردني "بوحشية عهد طارئ في تاريخنا لا يمكن أن يستمر لأن إرادة الشعوب أقوى من كل المجرمين". وأضاف "إذا كانوا يتحدثون باسم الإسلام، فالإسلام بريء منهم، وهو دين الرحمة والتسامح وليس دين القتل والذبح والدم".

المصدر : الجزيرة