قطاع غزة ينتظر تطبيق تسهيلات إسرائيلية من خلال معبر بيت حانون، تشمل تحويلات علاج في مستشفيات الضفة وإسرائيل، وتفيد الطلاب الدارسين بالضفة والأردن ورجال الأعمال وقطاع الزراعة، ويقول فلسطينيون يقولون إن إجراءات إسرائيل هي للتنفيس عنهم وتلميع صورتها دوليا.

أحمد عبد العال-غزة

يأمل الفلسطيني وليد صويلح أن يستفيد من التسهيلات التي أعلنت إسرائيل البدء في تقديمها للفلسطينيين على معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة، ليتمكن من الحصول على تحويل لعلاج طفله في المستشفيات الإسرائيلية.

ويسعى صويلح منذ أربعة أشهر للحصول على التحويل الطبي حيث لا يتوافر العلاج المناسب لابنه في قطاع غزة.

ولكن الإجراءات الروتينية الطويلة والمماطلة الإسرائيلية في منحه تصريح سفر من خلال معبر بيت حانون ودخول إسرائيل حالت دون ذلك.

أبو جياب: ‬آثار بعض التسهيلات الإسرائيلية ستكون إيجابية (الجزيرة)

أهم الفئات
وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية في الآونة الأخيرة أن إسرائيل وافقت على سلسلة تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين على معبر بيت حانون، تتضمن زيادة أعداد المسافرين عبره، خاصة فئات المرضى والطلبة والتجار.

ويقول صويلح -للجزيرة نت- إنه بدأ بإجراءات الحصول على تحويل علاج طفله قبل أربعة أشهر، وبعد شهر ونصف تمكن من الحصول عليه، وبدأ التنسيق من خلال هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية للسفر من خلال معبر بيت حانون "إيريز" إلى إسرائيل، ولكن موعد السفر حدد بعد انتهاء تاريخ التحويل.

وأضاف "بدأت من جديد بإجراءات الحصول على التحويل، وحصلت عليه قبل أسابيع، وقمت فورا بالتنسيق للسفر، ولكن أبلغنا قبل أيام من الجانب الإسرائيلي برفض السفر، وذلك بحجة أن أمه التي سترافقه إلى المستشفى أقل من السن المطلوب".

العلاج والزراعة
ولا تسمح إسرائيل أن تقل أعمار مرافقي المرضى الذين يسافرون عبر معبر بيت حانون عن 45 عاما للإناث، و50 للذكور.

ويشير صويلح إلى أنه يحاول مع بدء تطبيق التسهيلات التنسيق مجددا الحصول على موافقة إحدى قريباته لمرافقة ابنه المريض في رحلة علاجه.

من جانبه، قال ناصر السرّاج وكيل هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية في قطاع غزة -للجزيرة نت- إن التسهيلات تتضمن السماح بإدخال 45 آلة زراعية إلى القطاع عبر معبر بيت حانون، والموافقة على إصدار 450 بطاقة لتسهيل سفر كبار التجار، إضافة لخروج 120 حالة مرضية يوميا لمستشفيات الضفة الغربية وإسرائيل بدلا من 80 حالة.

صويلح يسعى للحصول على تحويل لعلاج طفله في المستشفيات الإسرائيلية  (الجزيرة)

تنفيس وترويج
وتشمل التسهيلات الإسرائيلية خروج 800 تاجر من غزة يوميا إلى الضفة الغربية وإسرائيل بدلا من 400 تاجر، وزيادة عدد تصاريح التجار من 3000 تصريح شهريا إلى 5000.

وأشار إلى أن التسهيلات تشمل السماح بخروج الطلاب للدراسة في الأردن والموافقة على خروج 50 طالبا من غزة باتجاه جامعات الضفة الغربية، والسماح ببيع الخضار في إسرائيل.

بدوره قال محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" نصف الأسبوعية التي تصدر في غزة، إن "التسهيلات الإسرائيلية التي بدأت فعليا محاولة للترويج أمام المجتمع الدولي بأن إسرائيل لا تسعى إلى حصار الفلسطينيين وأنها معنية بحرية الحركة والتخفيف من المعوقات الاقتصادية بهدف الحفاظ على حالة الأمن والاستقرار السائدة حاليا".

معبر رفح
وأضاف أبو جياب في حديث للجزيرة نت أن "آثار بعض التسهيلات ستكون إيجابية، خاصة ما يتعلق بالسماح ببيع الخضار داخل إسرائيل وزيادة عدد التصاريح الممنوحة للتجار شهريا لتصل إلى 5000".

ورأى أن التسهيلات الإسرائيلية تهدف أيضا إلى التنفيس عن غزة منعا لانفجارها وتدهور الحالة الأمنية فيها بسبب تشديد الإجراءات المصرية على الحدود واستمرار إغلاق معبر رفح.

وأوضح أن تطبيق التسهيلات بشكل حقيقي سينعكس إيجابا على الحالة الاقتصادية والإنسانية في غزة من خلال تحسن الفرص التجارية ولا سيما التبادل التجاري بين القطاع والضفة.

المصدر : الجزيرة