هل أقال النظام السوري اللواء رستم غزالة؟ هل تمت تصفيته؟ هل يرقد بالمشفى بين الحياة والموت بعد تعرضه لعملية اغتيال؟ لماذا نشر فيديو لتدمير قصره؟ لماذا ظهر ليبرر هذا التفجير قبل أيام؟ هل لا يزال على رأس عمله وبكامل صحته؟

بعد غياب عن المشهد السياسي والأمني السوري يعود رئيس إدارة الأمن السياسي في سوريا اللواء رستم غزالة لدائرة اهتمام السوريين عبر بوابة أخبار إقالته ومرضه وحتى تصفيته، فيما ذهب آخرون إلى أنه يرقد في المستشفى بين الحياة والموت بعد إصابته، إلا أن مؤيدي النظام أكدوا أنه على رأس عمله وبصحة جيدة.
بداية الموضوع كانت مع تغريدة نشرها الصحفي السوري المعارض موسى العمر على صفحته بموقع تويتر بقوله إن "الأسد يقيل رستم غزالة من إدارة الأمن السياسي ويعين اللواء زهير حمد (شيعي دمشقي) مسؤولا للتنسيق مع حزب الله وإيران بديلا عنه"، وزاد العمر في تغريدة ثانية أن "إقالة غزالة جاءت بعد ورود تقارير أن اسمه ضمن قائمة أممية لمرتكبي جرائم الحرب ستصدر الشهر المقبل وهو على خطى فاروق الشرع".

وبعد هذه التغريدة اشتعل موقع تويتر ومنصاته بتغريدات النشطاء بين من يؤكد ومن ينفي هذه الإقالة حتى وصل الأمر ببعضهم إلى الحديث عن أنه يرقد في المستشفى بين الحياة والموت كالإعلامي بسام جعارة الذي قال "تأكد دخول رستم غزالة مشفى الشامي بدمشق ولكن لم يتسرب أي شيء عن وضعه الصحي سوى أن العارض هو أزمة قلبية.. إلى الجحيم".

video

 

 اغتيال وانقلاب
كلام جعارة أكده للجزيرة نت معن -ناشط إعلامي- وأضاف أن غزالة أصيب عقب محاولة اغتيال تعرض لها في مكتبه، ولم يوضح كيف تم ذلك، لكنه أشار إلى أن المشفى محاط بعناصر الأمن الذين منعوا الدخول والخروج منه.

من جهته، أشار عبد المعين -عنصر أمن سابق- إلى أنه علم من ضابط مخابرات سوري لا يزال على رأس عمله أن النظام كلف عناصر إيرانية باغتيال غزالي، وأرجع سبب ذلك في حديث للجزيرة نت إلى اكتشاف النظام مخططا كان يعده غزالة لتنفيذ انقلاب على الرئيس بشار الأسد بمساعدة ضباط من "الطائفة العلوية يعملون في الفروع الأمنية والحرس الجمهوري".

أما الأكاديمي والباحث جوزيف باهوت فتناول الموضوع من باب أن "الأخبار حول رستم غزالة غامضة ومتضاربة.. تم قتله أو أقيل؟ في كل الأحوال النظام لا يزال يتخلص من ملفاته الثقيلة".

واستبعد أحمد -عقيد منشق عن جيش النظام- أن تتم إقالة غزالة، ورجح أن يقوم النظام بتصفيته إن وجد أنه لم يعد مفيدا له فيدفن معه ما يعرفه من أسرار على "إجرام بشار الأسد ولا سيما إعطائه الأمر باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري".

وقال العقيد المنشق للجزيرة نت إن اللواء غزالة مكمن سر النظام السوري، فهو مطلع على "جرائمه ومشارك فيها من خلال موقعه الأمني منذ بداية الثورة حتى الآن، ويعتبر شخصا خطرا على بشار الأسد شخصيا كونه كان رئيس استخبارات النظام في لبنان عند اغتيال الحريري".

ونقل ناشطون من داخل دمشق خبر مقتل اللواء غزالة على أيدي عناصر من فيلق القدس الإيراني بأمر مباشر من قائده قاسم سليماني.

قصر غزالة يحترق بعد تفجيره (ناشطون)

تفجير وتبرير
هذا السيل من الأخبار "تصدى" له مؤيدو النظام بنشر صورة لغزالي -لا يعرف تاريخها- مرتديا البزة العسكرية وجالسا في مكتب.

ويقول حسان رضا في تغريدته إن "الجنرال غزالة في مكتبه أمس (أمس الأول) بعد شائعات عن إصابته".

بدوره، يؤكد حيدرة سليمان كلام رضا، ويكتب أن "اللواء البطل رستم غزالي بألف ألف خير، وهو على رأس عمله قائدا ورئيسا لشعبة الأمن السياسي وسيبقى شوكة في حلق السفهاء الإرهابيين".

الإعلامي السوري أحمد الريحاوي يكتب في تغريدة "أنه في مثل هذه الظروف لا تنفع التصفيات، ربما نتفاجأ غدا بأن خبر تصفية غزالة غير صحيح بل رقي لموقع أفضل".

واللافت أن هذه التغريدات والأنباء عن غزالة جاءت بعد انتشار فيديو مثير على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر تفجير قصر غزالة في قرية قرفا بمحافظة درعا.

وأشار المتحدث بالفيديو إلى أنهم لن يسمحوا لمن وصفهم "بشذاذ الأفاق بأن يصلوا لهذه المنازل إلا على ركامها".

ووثق الشريط المصور عملية توزيع أسطوانات الغاز وعبوات مملوءة بالبنزين داخل القصر، كما أظهر حالة القصر قبيل العملية وبعدها، فيما لم يتم الإشارة إلى تاريخ تنفيذ العملية، إلا أن تاريخ تحميل الفيديو يعود لديسمبر/كانون الأول الماضي.

وبعد فيديو التفجير ظهر غزالة في فيديو -حمل على موقع يوتيوب في 19 من الشهر الجاري- ليبرر تدمير منزله بأنه "فداء للشعب السوري، ولأن العسكري الذي يأتي من دير الزور وطرطوس واللاذقية ليدافع عن أهل قرفا من القتل والتشريد والسبي لا يجب أن يفكر للحظة في أنه يدافع عن قصري".

وفي هذا الموضوع يذهب الإعلامي السوري غسان إبراهيم على صفحته بموقع تويتر للقول إن "غزالة أحرق قصره قبل سقوط مسقط رأسه وفر لدمشق".

ويسأل أحد المغردين هل للحديث الذي نقل عن غزالة بأنه "حتى لو سقطت القرداحة فلن أسمح بأن يقال إن بلد رستم سقط" علاقة بإقالة الرجل أو تصفيته.

المصدر : الجزيرة