كعادة كل خطابات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -وحتى تسريباته- ما إن يبدأ الرجل في الحديث حتى تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات حروب بين مؤيديه ومعارضيه. فالفريق الأول يمجد في الخطاب ويثني عليه، أما الآخرون فيتناولونه بالسخرية اللاذعة.

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

حتى قبل أن ينهي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطابه مساء أمس الأحد، تحول موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إلى ساحة حرب بين مؤيدي الرجل ومعارضيه، للتعليق على ما جاء في الخطاب.

وتصدر وسم (هاشتاغ) #ادعوا_لمصر، الذي دشنه أنصار السيسي ضمن حملة للدعاء بأن يحفظ الله الرئيس والجيش والشرطة، قائمة أعلى الوسوم المتداولة باللغة العربية، كما احتلت وسوم أخرى مثل #حديث_الرئيس، و #الجيل_الرابع مراتب متقدمة في قائمة الوسوم المتداولة باللغة العربية.

وقد حفلت تغريدات أنصار السيسي بتوجيه المديح له على ما وصفوه حلاوة طلته وزعامته وقدرته على الحفاظ على مصر، في المقابل وجه رافضو الانقلاب سلسلة من السخرية على استشهاد السيسي بما أسماه حروب الجيل الرابع للتأكيد على أن التسريبات المنسوبة له ملفقة.

كما انتقد عشرات المغردين الحكم الصادر بحبس العشرات من رموز ثورة يناير خمس سنوات، بُعيد ساعات من خطاب السيسي الذي وعد فيه بالإفراج عن "شبان أبرياء".

"الرئيس خاطب الشعب كأنه يجلس وسطهم ولم يجلس خلف مكتب أو يقف خلف منصة"، بهذه الكلمات وصف خيري عاطف، خطاب السيسي، قائلا: "النشطاء والإخوان موجوعين جدا بعد الخطاب".

أما أمير علي فقد أكد أن "حديث الرئيس، كان حديثا صداقا ونابعا من القلب، وليس به غلو أو تشدد، من قائد عظيم إلى شعب عظيم تحيا مصر"، بينما علق نور الدين عمرو قائلا: "ربنا يعينك وينصر مصر تحت قيادتك إن شاء الله".

بدورها أوضحت أم عمر أن "الرئيس لديه تلمس لمعاناة المصريين وقريب من الشعب"، مشيرة إلى أن الخطاب أظهر جمال السيسي وقدرته على إعادة هيبة مصر المفقودة.

أنصار السيسي دشنوا وسم #ادعوا_لمصر (الجزيرة)

سخرية لاذعة
"السيسي ناقصله ليفل ويقابل القذافي في النهائي"، بهذه الكلمات سخر محمود حسين من حديث السيسي، قائلا: "القذافي سبق أن قال أنه يحترم المرأة سواء كانت ذكر أو أنثى، والآن السيسي يعاود الحديث عن توزيع عربيات خضار كحل لمشكلة البطالة".

أما محمد رأفت فأكد أنه كان ينتظر أن يأتي حديث السيسي بخارطة حقيقية لأزمات الوطن، لكنه متمسك بموقع المستكين للعب على عواطف العامة الذين طالبهم بالدعاء لمصر.

بدوره تساءل عبد المنعم محمود عن الشباب الأبرياء الذين يقصدهم السيسي في خطابه، بعد أن صدر حكم قضائي بسجن الناشط علاء عبد الفتاح وزملائه خمس سنوات بتهمة التظاهر من دون ترخيص.

أحمد طالب متابعيه بوضع تعريف لمصطلح الجيل الرابع (الجزيرة)

الجيل الرابع
من جانبه سخر عمرو عبد الهادي من محاولة السيسي التنصل من التسريبات التي شهدت تطاولا على دول الخليج، حين وصفها بحروب الجيل الرابع، قائلا: "توفيق عكاشه كان بيتكلم عن حروب الجيل الخامس، وبكده يبقى السيسي لما اتكلم عن حروب الجيل الرابع يبقى متأخر بخطوة".

بدوره دعا المغرد أحمد القطب أصدقاءه لوضع تعريف علمي لمصطلح "حروب الجيل الرابع"، فيما لا يزيد على 15 كلمة، أما جابر المري فتساءل لماذا لم يتم استخدام حروب الجيل الرابع ضد مرسي بعد عام كامل في الحكم، كانت المخابرات الحربية تسجل فيها كل مكالماته صوتا وصورة.

أما وائل ممدوح فقد روى أنه تابع خطاب السيسي في أحد مقاهي القاهرة، وعندما تحدث عن حروب الجيل الرابع، قال معظم الجالسين في المقهى في صوت واحد "توفيق عكاشة".

المصدر : الجزيرة