تعدى الترحيب الجنوبي بعودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور لعدن، مباركة معظم الأطراف السياسية هناك بما فيها الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، إلى المطالبة باتخاذ عدن عاصمة مؤقتة للبلاد "إلى حين تحرير صنعاء، من هيمنة جماعة الحوثيين".

ياسر حسن-عدن

قُوبلت عودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن بترحيب واسع، ومباركة معظم الأطراف السياسية باليمن عامة، وفي عدن بصفة خاصة، وشمل ذلك الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، وسط مطالبات له باتخاذ عدن عاصمة مؤقتة للبلاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم ساحة اعتصام الحراك الجنوبي ردفان الدبيس "نرحب بعودة الرئيس هادي إلى عدن كمواطن جنوبي، لأن الجنوب هو المكان الطبيعي له، كما أن وجوده بعدن يعد خطوة جبارة تقلب الطاولة على المليشيات الحوثية التي احتلت صنعاء وانقلبت على النظام، واعتقدت أنها بذلك قد أحكمت قبضتها على اليمن كله".
الدبيس: بيان هادي يستفز الجنوبيين (الجزيرة)

البيان
وأضاف الدبيس للجزيرة نت أن الشارع الجنوبي يتمنى على هادي "ألا يجعل من عدن عاصمة للحوار اليمني، أو طريقا لعبور مليشيات مسلحة تحكم الجنوب، لأن الجنوب يطالب بهدف واضح وهو التحرير والاستقلال" 
 
واعتبر الدبيس البيان الذي أصدره هادي "استفزازياً للجنوبيين، ومصدر قلق لهم كونه مازال يدعو للعودة للحوار السياسي، بينما يتداعى الشارع الجنوبي للخروج في مسيرات واحتجاجات رافضة لجعل عدن عاصمة أخرى لليمن، غير أن أي رفض سيكون بشكل عقلاني ولن يتجه للعنف".

من جانبه، قال وكيل محافظة عدن نايف البكري إن كل أبناء عدن والمحافظات الجنوبية يرحبون بعودة هادي إلى عدن، مؤكداً "التمسك بشرعية الرئيس هادي والتأييد للبيان الصادر عنه، والذي أكد أنه لا حل للبلد إلا وفق مخرجات الحوار الوطني والمتمثلة في صياغة بناء الدولة الاتحادية القادمة، والحل العادل للقضية الجنوبية".

واعتبر البكري صنعاء "عاصمة محتلة من قبل جماعة الحوثيين، التي اعتدت على مؤسسات الدولة والشرعية الدستورية وعلى مسؤولي البلاد، وتريد أن تحكم بفوهة البندقية، في ظل حوار توافق عليه كل أبناء الوطن، خَرَج بمخرجات تنظم سير البلاد في المرحلة القادمة، بما فيها استكمال التسوية السياسية.

نقطة تفتيش في المنصورة بعدن (الجزيرة)

الاستقالة ملغاة
وقال البكري إن بيان هادي ودعوته للاجتماع خلال الأيام القادمة يؤكدان أنه قد ألغى استقالته، مطالباً هادي بـ"حكم البلاد من عدن حتى يتم خروج مليشيات الحوثي من صنعاء".
 
وأصدر حزب الإصلاح في عدن بياناً رحب فيه بوصول هادي للمدينة وأكد تمسكه به "رئيسا شرعيا للبلاد" واعتبر استقالته لا قيمة لها كونها كانت تحت التهديد، كما دعا هادي للإعلان عن سحب استقالته "وفاءً منه للجماهير التي خرجت لانتخابه في مثل هذا اليوم، والسير قدما بمسيرة التغيير".
 
وطالب البيان بإعلان عدن "عاصمة مؤقتة تأكيداً لمطلب كافة القوى الرافضة للانقلاب" كما دعا أبناء عدن وكافة القوى الوطنية والثورية الرافضة للانقلاب للوقوف إلى جانب شرعية الرئيس هادي في مواجهة الانقلاب.
 
وأعلنت العديد من الأحزاب والقوى السياسية والقبلية ترحيبها بعودة هادي إلى عدن، ودعت قبائل مأرب هادي لجعل عدن عاصمة للبلاد، و"عدم التحاور مع الحوثيين حتى لا يُعطي لهم أي شرعية".

الشعبي: عودة هادي لعدن تعني عودة الشرعية (الجزيرة)

تفاؤل
وفي محافظة تعز، قال الصحفي تيسير السامعي إن أبناء تعز والقوى السياسية فيها "استبشروا خيراً بخروج الرئيس هادي من قبضة الحوثيين، واعتبروا ذلك خطوة إيجابية للقضاء على الانقلاب، كما طالبوا الرئيس أن يعلن عدن عاصمة اتحادية لليمن، واعتبار صنعاء عاصمة محتلة من قبل الحوثيين".
 
وأضاف أن شباب تعز نظَّموا وقفةً احتجاجية ورفعوا صور هادي وطالبوه بالقيام بدوره كرئيس جمهورية، كما خرجت مسيرة مساء تؤيد هادي وترفض انقلاب الحوثيين، وأكد بيان صادر عن اجتماع لملتقى تعز الجماهيري تمسكه بشرعية هادي.
 
ويرى رئيس "مركز مسارات للدراسات الإستراتيجية والإعلام باسم الشعبي" أن عودة هادي إلى عدن "تعني عودة الشرعية الدستورية والشعبية للرئاسة اليمنية ودخول العملية السياسية في تطور جديد يضع الحوثيين وحلفاءهم في مازق كبير".

وحول ردود الفعل تجاه بيان هادي، قال إنه سيقابل بردود أفعال داخل الحراك الجنوبي "تدعوه للتمسك بالقضية الجنوبية كورقة سياسية مهمة في أي حل قادم يقوم على تفاوض ندِّي مع الشمال، لكن على ما يبدو فإن هادي متمسك بمشروع الأقاليم الستة، المرفوض من الحراك جنوباً ومن الحوثيين شمالاً، وهما قوتان لا يستهان بهما".

المصدر : الجزيرة