في حملة تهدف إلى تحفيز الشعب السوداني على مقاطعة ما أسمتها "مسرحية النظام المعروفة النتائج والأهداف"، أطلقت قوى سودانية معارضة حملة بعنوان "ارحل"، تطالب الرئيس عمر البشير بالرحيل، وتدعو المواطنين إلى عدم المشاركة في الانتخابات المزمعة.

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بدأت قوى نداء السودان -التي تضم معارضين للحكومة السودانية- أولى حملاتها اليوم الاثنين بالدعوة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجرى في أبريل/نيسان المقبل.

وأطلقت قوى نداء السودان التي تضم في عضويتها كلا من حزب الأمة القومي، والحركة الشعبية-قطاع الشمال، وحركتي تحرير السودان، والعدل والمساواة، وقوى مجتمعية، وأحزابا يسارية بقيادة الحزب الشيوعي السوداني، حملة "ارحل" التي تطالب من خلالها الرئيس عمر حسن البشير بالرحيل، وتدعو المواطنين إلى عدم المشاركة في الانتخابات المزمعة.

ولم تأبه المعارضة -التي أعلنت أن حملاتها المناهضة للانتخابات ستتوالى- بتهديدات الحكومة التي قالت إنها ستكون منزعجة لكنها لن توقف مسيرتها.

وقال إبراهيم غندور مساعد رئيس الجمهورية إن تحركات المعارضة لن تحدث أثرا كما يراد لها، مضيفا في تصريحات صحفية "هذه ليست المرة الأولى التي تجتمعون فيها، لكن الذي تأكد على الدوام أن شعبنا أذكى من أن ينساق وراء شعارات".

الحسن: النظام عقّد الأمور بإصراره
على إجراء الانتخابات عبر مفوضية منحازة
(الجزيرة نت)

خطة وهيكل
أما قوى نداء السودان فأكدت أنها شرعت في تفعيل العمل المشترك من عدة جهات تنضوي تحتها لأجل مقاطعة الانتخابات والإطاحة بنظام الحكم الحالي.

وأعلنت أنها أعدت خطة وهيكلا للدراسات المطلوبة في ملفات الأداء الوطني المحورية لوضع سياسات بديلة "لتأكيد الاتفاق على حدود دنيا لمتطلبات العبور الآمن في فترتي الانتقال من السلطة الحالية وما بعدها".

وأكدت القوى في بيان تم توزيعه خلال مؤتمر صحفي لها اليوم الاثنين أن الحملة التي دعت إليها تشمل "جمع توقيعات من المواطنين في كافة ولايات السودان بالدعوة إلى رحيل النظام ومقاطعة الانتخابات ومقاومته لكي لا ينفصل أي جزء جديد من البلاد، أو تنفجر حرب في أي جهة من جهاتها المختلفة، أو يلحق آخرون بعشرة ملايين هاجروا أو ينزح مثلهم".

ممثل قوى المجتمع المدني بابكر محمد الحسن يرى أن النظام زاد من وتيرة القمع وملاحقة الصحافة وتضييق الحريات العامة، بالإضافة إلى تنفيذ حملة شرسة من الاعتقالات السياسية غير المبررة، مشيرا إلى أن "النظام زاد الأمور تعقيدا بإصراره على إجراء الانتخابات عبر مفوضية منحازة تأتمر بأمره وتنفذ أجندته".

رباح المهدي: هدف الحملة إتاحة الفرصة للشعب لإظهار رفضه ومقاطعته للانتخابات (الجزيرة نت)

نشاطات قانونية
وقال الحسن للصحفيين إن "كل الإجراءات التي تمت حتى الآن هي إجراءات نعتقد أنها باطلة لا تستند إلى شرعية حقيقية"، مشيرا إلى أن ما يجري ينسف كافة دعاوى الحوار الوطني التي تعلنها الحكومة من حين إلى آخر لكسب الوقت "لإدارة دولة تعلم تماما أنها وصلت مرحلة متقدمة من الانهيار".

من جهتها قالت رباح الصادق المهدي القيادية في حزب الأمة القومي الذي يتزعمه الصادق المهدي، إن حملة المعارضة تهدف إلى "إتاحة الفرصة للشعب السوداني لإظهار رفضه ومقاطعته للانتخابات المزورة التي سيصرف عليها المليارات من المال العام".

وأضافت رباح للجزيرة نت أن نشاط المعارضة سيتم وفق القانون "ولن نقوم بأي تصرفات غير سليمة لأننا نحترم شعبنا"، مشيرة إلى أن الحكومة تروج لوجود خلايا تخريبية وسط المعارضة "لأجل فرض قيود أكبر على حرية التعبير في البلاد".

وكشفت أن الحملة تهدف إلى تحفيز الشعب السوداني على المقاطعة الإيجابية، والابتعاد عما أسمتها "مسرحية النظام المعروفة النتائج والأهداف".

المصدر : الجزيرة