بين الانتظار المؤلم والخوف من أن يلقى أربعة أقباط مختطفين منذ ستة أشهر، ولم يظهروا بفيديو إعدام 21 آخرين على يد تنظيم الدولة بليبيا، يعيش ذوو هؤلاء. الأمر الذي أعطاهم الأمل أن يكونوا أحياء، وطالبوا السيسي بالعمل على إرجاعهم.

الجزيرة نت-أسيوط

ندخل قرية دوينة التابعة لمركز أبو تيج في محافظة أسيوط للبحث عن عائلات المختطفين المصريين الأقباط بليبيا، الذين لا يزالون على قيد الحياة بعد إعدام تنظيم الدولة الإسلامية 21 قبطيا قبل أيام.

فالجميع في القرية يعرفهم، ويلاحظ الزائر أن الصدمة بادية على وجوه العائلات المكلومة والخائفة على مصير أبنائها الذين خُطفوا قبل نحو ستة أشهر من مدخل مدينة سرت، جراء الفيديو الذي بثه تنظيم الدولة الإسلامية لذبح 21 قبطيا مصريا.

التقينا والد عادل صدقي -والد أحد المخطوفين- بمنزله المتواضع في القرية، فيروي كيف اختطف نجله وثلاثة من أولاد عمه، حينما اعترض ملثمون مسلحون الحافلة التي كانوا يستقلونها، فاختطفوا المسيحيين وتركوا زملاءهم المسلمين.

أحياء أو أموات
ويتابع أنهم قصدوا وزارة الخارجية ومكتب الأمم المتحدة ومبنى الإذاعة والتلفزيون ومدينة الإعلام، وسأل بحرقة "ما مصير أبنائنا؟ هل هم أحياء أم أموات؟ إن الذين أعدموا ظهروا في الفيديو، وأبناؤنا لم يكونوا بينهم".

ويخلص إلى أنه منذ ستة أشهر ونحن نتعذب، "قلوبنا تقطعت على فراقهم"، وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي ببذل مجهود أكبر والقيام بكل ما يستطيع ليعود هؤلاء إلى عائلاتهم.

وحمّل وزارة الخارجية المصرية المسؤولية، حيث قال إنها كانت على علم في 27 أغسطس/أب الماضي، أي بعد يومين من الخطف، ولم تقم بأي حركة جدية لإرجاع المخطوفين.

أما شقيق عادل، فناشد السيسي الاهتمام أكثر بقضية أخيه وأولاد عمه، وطالب المخابرات بالتحرك بفاعلية أكبر لعودتهم، وتابع أن أولاد المختطفين يسألون عنهم باستمرار، فهؤلاء لم يرتكبوا أي خطأ "فذنبهم الوحيد أنهم تغربوا للحصول على لقمة العيش، في ظل الفقر وندرة فرص العمل للشباب في مصر".

وعبر عن صدمته وألمه من فيديو إعدام 21 قبطيا، وتمنى ألا يلقى شقيقه وأولاد عمه المصير نفسه.

المصدر : الجزيرة