يعقد فلسطينيو أوروبا مؤتمرهم الـ13 في أبريل/نيسان، ويؤكد رئيس المؤتمر وفود أكثر من 50 ألف فلسطيني من سوريا منذ الثورة إلى أوروبا، ويقول إن المؤتمر سيناقش قضاياهم، وإن له أبعادا سياسية وفيه رسالة للاحتلال الإسرائيلي.

خالد شمت-برلين

تحتل قضية اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى أوروبا مكانا بارزا منذ عام 2011 بأجندة مؤتمر فلسطينيي أوروبا بدورته الـ13 المقرر عقدها هذا العام في برلين يوم 25 أبريل/نيسان المقبل تحت شعار "فلسطينيو أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني".

ومن المقرر أن يشارك آلاف الفلسطينيين المقيمين بدول الاتحاد الأوروبي وممثلون عن الداخل ومدعوون بارزون من ألمانيا ودول أخرى.

وقدر رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ماجد الزير عدد الفلسطينيين الذين وفدوا من سوريا إلى دول الاتحاد خلال السنوات الأربع الأخيرة بنحو خمسين ألفا.

وأشار -في تصريحات للجزيرة نت- إلى أن المؤتمر سيولي أهمية خاصة لمناقشة مشكلاتهم الحياتية وإيجاد حلول لها، وتفعيل اندماجهم ودورهم في مجتمعاتهم الجديدة.

وقال فادي الطافش نائب رئيس التجمع الفلسطيني بألمانيا إن استضافة المؤتمر هذا العام وللمرة الثالثة في برلين تعود لتحولها إلى عاصمة الشتات الفلسطيني بأوروبا، مع وجود عشرات آلاف الفلسطينيين المقيمين فيها، الذين يمثلون أكبر جالية فلسطينية بدول الاتحاد.

11 فرقة ستقدم إبداعات من الفولكلور الفلسطيني خلال المؤتمر (الجزيرة)

أبعاد سياسية
وأشار الطافش -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن لانعقاد المؤتمر بالعاصمة الألمانية أهمية كبيرة ويكتسب أبعادا سياسية سيكون لها ما بعدها.

وأوضح أن مشاركة أعداد كبيرة من الشبيبة الألمان بالمؤتمر في دورتين سابقتين عقدتا بمدينتي برلين وفوبرتال الألمانيتين دليل على ما حدث من تحول لدى الرأي العام الألماني تجاه مأساة الفلسطينيين، وتحول القضية من شأن يخص الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى شأن إنساني يهم كل معني بالحرية وحقوق الإنسان في العالم.

ويتطرق "فلسطينيو أوروبا" هذا العام من خلال فعالياته وورش عمله المختلفة لدعم دور المؤسسات الفئوية الفلسطينية على الساحة الأوروبية كالنقابات الهندسية والطبية والاتحادات النسائية والمؤسسات المعنية برفع الحصار عن قطاع غزة ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

ويركز المؤتمر بأنشطته المختلفة على تعزيز الهوية عند الناشئة الفلسطينية المولودة بأوروبا، وفي هذا المجال تقدم 11 فرقة فولكلورية، منها ثماني فرق من برلين، إبداعات من التراث الفلسطيني.

وقال الزير "إن المؤتمر الذي يجوب عواصم أوروبا باسم فلسطين ليغطي أرجاء القارة الأوروبية، ويؤكد سنويا على فكرة مهمة وهي أن بعد الجغرافيا وتقادم الزمن لن ينسي فلسطينيي الشتات الأوروبي وطنهم وقضيتهم".

ماجد الزير: بعد الجغرافيا لن ينسي فلسطينيي الشتات الأوروبي وطنهم وقضيتهم (الجزيرة)

رسالة للاحتلال
وأضاف أن المؤتمر تحول إلى محج سنوي ويشكل هوية لآلاف الفلسطينيين الذين يتوافدون لحضوره من شمال أوروبا وجنوبها بعشرات الحافلات، ويتواصلون فيه اجتماعيا ويركزون على مضامين سياسية قوية، وقد جعلوا منه منصة إبداع فلسطيني لمختلف الأجيال.

واعتبر الزير أن مؤسسات قوية في بعدها الفئوي النسائي والشبابي والنقابي خرجت من مؤتمر فلسطينيي أوروبا على مدى سنواته الـ13 الماضية، مشيرا إلى أن صداه وصل إلى أبعد مدى.

وأضاف أن المؤتمر وجه رسالة مهمة إلى الاحتلال الصهيوني مفادها أن الفلسطينيين يعملون بكل الوسائل المتاحة ويتمسكون بحق عودتهم، وأنه بات في القارة الأوروبية مساحة مهمة ومؤثرة للفلسطينيين بعد أن كانت حكرا على الصهيونية.

ولفت رئيس "فلسطينيي أوروبا" إلى تحول المؤتمر في السنوات الأخيرة إلى رافعة لقضايا الوطن الفلسطيني، مثل دعم القدس والأسرى والمخيمات.

وأشار إلى أن الشبيبة التي تمثل أكثر من 50% من فلسطينيي الشتات بأوروبا تمثل محورا رئيسيا يشارك بفعالية في هذا المؤتمر من خلال التنظيم والتقديم وورش العمل.

المصدر : الجزيرة