إعدادية البيرماني.. هدية المهجر لفتيات العراق
آخر تحديث: 2015/2/13 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/2/13 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/24 هـ

إعدادية البيرماني.. هدية المهجر لفتيات العراق

إعدادية البيرماني تضم 14 فصلا وتقدم تعليما مجانيا للبنات (الجزيرة نت)
إعدادية البيرماني تضم 14 فصلا وتقدم تعليما مجانيا للبنات (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بابل

خلافا لكثيرين لم تعد الطبيبة العراقية مديحة البيرماني من المهجر لدخول معترك السياسة أو المنافسة فيه، إنما ركزت على تمويل مدرسة نموذجية للبنات في مدينة الحلة (جنوب بغداد) تضم تجهيزات تكنولوجية حديثة ربما لم يشاهدها السكان من قبل.

ومن الوهلة الأولى يشعر زائر المدرسة التي تستوعب 550 طالبة بأنها تختلف كليا عن المرافق التعليمية التابعة للحكومة، التي يطغى عليها البؤس ويستشري فيها الفساد وفق التربويين.

وتشهد محافظة بابل مقارنات بين هذه المدرسة المتطورة والتي تم "تشييدها بسلاسة ودون شبهات فساد"، وبين واقع المدارس التابعة للحكومة.

وكانت المغتربة مديحة البيرماني -التي أمضت أربعين عاما في السويد- زارت مؤخرا مسقط رأسها في الحلة مركز محافظة بابل، وشيّدت مدرسة إعدادية نموذجية للبنات بكلفة مليوني دولار أميركي.

البيرماني قضت 40 سنة في السويد وعادت لتشيد مدرسة بكلفة مليوني دولار (الجزيرة نت)

مدرسة حديثة
وسلمت البيرماني الإعدادية (السنوات الثلاث قبل التعليم الجامعي) إلى مديرية التربية ببابل لتقدم التعليم المجاني للطالبات، ورفضت أن تكون مشروعا استثماريا كما هو حال المدارس الخاصة الأخرى.

وتؤكد البيرماني في كتيب تمّ توزيعه على الطالبات أن مشروعها التعليمي ينبع من إيمانها وثقتها في ذكاء وتفوق المرأة العراقية، مما دفعها لتشجيعها على اكتساب المعرفة في مدرسة حديثة.

وتضيف أن مساهمة الشعوب في بناء أوطانها شيء أساسي، لأنها هي التي تحدد مسار البلاد.

ويقول أحمد رزاق -وهو أحد سكان الحلة- إن البيرماني عادت بهدية كبيرة هي الأولى من نوعها في المدينة والعراق من ناحية التكنولوجيا ومستلزمات التعليم، حيث تضم لوحات إلكترونية، و14 فصلا وتستوعب أكثر من 550 طالبة.

وينبه المدرس مهدي صباح إلى أن البيرماني حرصت على اختيار مديرة المدرسة وكادرها التعليمي بنفسها، بينما يشيد تربويون بالمدرسة ويقولون إنها تشبه الطراز الأوروبي.

المدرسة صممت وفق المقاييس الأوروبية وتستوعب 550 طالبة (الجزيرة نت)

وضع استثنائي
أما المهندس علي كامل فيقول للجزيرة نت إنه استغرب كثيرا من بقاء مشروع بناء المدرسة سراً في مراحله الأولى، ومن كونه لم يتعرض لعمليات الفساد والسرقة التي رافقت كل المشاريع العراقية منذ عقد وأكثر، بحسب تعبيره.

ويعزو كامل عدم وجود فساد في المشروع إلى أن البيرماني كانت مشرفة على معظم خطوات العمل، قائلا: "لو تُرك الأمر للسلطات المحلية لأنتجت في النهاية مدرسة بمواصفات سيئة وبعشرة أضعاف ما تم إنفاقه".

وتحدث عن وجود مجموعة مدارس في الحلة تشرف عليها شركات إيرانية "لكنها لم تُنجز منذ عام 2007 بسبب الفساد".

يشار إلى أن الحكومة المحلية في بابل أقرت مؤخرا بأنها فشلت في صرف مبلغ 150 مليار دينار عراقي (أكثر من 100 مليون دولار أميركي) مخصصة لبناء المدارس.

ويكفي هذا المبلغ لبناء أكثر من مائة مدرسة، بينما تحتاج محافظة بابل إلى أكثر من أربعمائة مدرسة لفك الدوام المزدوج الثنائي والثلاثي، وفق المسؤولين المحليين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات