يتفاوت صدى إعلان منسق التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الجنرال الأميركي جون آلن أن هجوما بريا وشيكا واسعا سيبدأ قريبا في العراق ضد التنظيم، لاسيما وأن قطاعا واسعا من العراقيين يرى أن الجاهزية لذلك ليست متوفرة بعد.

 الجزيرة نت-الأنبار

يثير الحديث عن قرب شن هجوم بري موسع على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق مخاوف لدى قطاع من العراقيين، خصوصا في ظل معاناة الجيش العراقي وضعف تجهيز القوات المساندة له، في وقت يرى آخرون أن البيئة ملائمة للهجوم على التنظيم وتحرير المناطق التي يسيطر عليها.
 
وكان منسق التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الجنرال الأميركي جون آلن قد أعلن أن هجوما بريا واسعا سيبدأ قريبا في العراق ضد التنظيم بإسناد من قوات التحالف التي تضم 62 دولة.

وذكر أن الولايات المتحدة تدعم العشائر السنّية في العراق للمشاركة في العمليات، و"هناك قوات أميركية خاصة تتولى تدريب العشائر الذين يعملون بفاعلية ضد تنظيم الدولة كما كانوا يفعلون ضد القاعدة خاصة في الأنبار".

  الفهداوي: الحرب الموسعة على التنظيم تحتاج إلى وقت (الجزيرة نت)

تحفظات عشائرية
ويرى شيخ عشيرة البو فهد رافع الفهداوي -أحد أبرز العشائر التي تقاتل تنظيم الدولة- أن الحرب الموسعة على التنظيم "ما زالت تحتاج إلى وقت لعدم استعداد المقاتلين العراقيين لها بصورة صحيحة".

وقال الفهداوي إن هناك ضعفا في تسليح مقاتلي العشائر "المعول عليهم في مواجهة عناصر تنظيم الدولة بصورة مباشرة لمعرفتهم بتفاصيل مناطقهم والعدو الذي يواجهونه"، مضيفا أن هؤلاء المقاتلين بحاجة إلى رفع معنوياتهم قبل المشاركة فعليا في الحرب.

وأوضح أن عشائر الأنبار ونينوى "دربت آلاف من مقاتليها للانخراط في الحرب ضد التنظيم وهم الآن بانتظار السلاح والآليات للدخول في خط المواجهة".

أما عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد الكربولي فقال إن بدء الهجوم البري الواسع على التنظيم في الوقت الحاضر "سيكون مجازفة توقيتها غير مناسب وستؤدي إلى خسائر فادحة في المقاتلين"، مؤكدا ضرورة وجود أدوات لتنفيذ الهجوم "خاصة مع الحاجة إلى السلاح المتطور والغطاء الجوي الذي لم يعط جدواه المرجو منه، فالحرب مع تنظيم الدولة بحاجة إلى 100 ألف مقاتل لتحرير المناطق التي يسيطر عليها".

  الكربولي: المقاتلون العراقيون يتدربون في قاعدتي الحبانية وعين الأسد (الجزيرة نت)

التدريب
وأوضح الكربولي أن الأماكن التي تجري فيها تدريبات المقاتلين هي قواعد عين الأسد والحبانية في الأنبار، والتاجي وبسماية في بغداد، وفي أربيل ومناطق أخرى لم يذكرها بالاسم.

وأكد أن "جميع العشائر السنّية في الأنبار وديالى والموصل ونينوى وصلاح الدين سوف تنخرط في العملية العسكرية لتحرير مناطقها من التنظيم لما يعانوه من القتل وسلب الحقوق".

من جانبه يرى الخبير الأمني أحمد رشيد أن البيئة العسكرية أصبحت ملائمة لشن الهجوم البري الموسع على تنظيم الدولة، "فالجهد الوطني العراقي متوفر حاليا لخوض هذه الحرب، وهذا كاف لمواجهة تنظيم لا يمتلك القبول في المناطق التي يسيطر عليها بسبب أعماله الإرهابية التي يقوم بها".

وقال للجزيرة نت إن التحالف الدولي "أدرك أن الجهد الوطني حقق إنجازات بتحرير مدن عدة من تنظيم الدولة وهو قادر على تحرير الموصل وباقي محافظات الأنبار وصلاح الدين، ويحاول الآن البحث عن دور في معادلة عناصرها الحقيقية هي المقاتلون العراقيون".

ويرى رشيد أن العراق لديه الآن "مقاتلون مدربون على مكافحة الإرهاب تدربوا على يد خبراء عسكريين دوليين، وباتوا قادرين على الاشتباك مع عناصر التنظيم وطردهم من الأراضي التي يسيطرون عليها بمساعدة مقاتلي العشائر والحشد الشعبي".

يذكر أن القوات العراقية مسنودة بمقاتلين من العشائر السنّية والحشد الشعبي تخوض معارك من أجل استعادة الأراضي التي استولى عليها تنظيم الدولة في شمال وغرب العراق منذ 10 يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة