حتى وإن باشر الحوثيون تسيير الشأن العام في صنعاء فإن عبد ربه منصور هادي لا يزال رئيس اليمن وفق الأطر القانونية، لأن البرلمان لم يبت في استقالته ولأن الانقلاب قوبل برفض المجتمع الدولي، إلى جانب الوسطين السياسي والشعبي في البلاد.

عبده عايش-صنعاء

يؤكد قانونيون أن الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي قدم استقالته لمجلس النواب يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي، لا يزال رئيس اليمن المعترف به دوليا وإقليميا ومحليا.

وأكد رئيس منظمة "هود" للدفاع عن الحريات والحقوق المحامي محمد ناجي علاو أن هادي ما زال رئيس اليمن المعترف به، وفقا لرؤية الأمم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، وأيضا الأقاليم اليمنية الرافضة لإعلان الحوثيين الدستوري.

وقال علاو للجزيرة نت "من ناحية قانونية ما زال عبدربه منصور هادي هو الرئيس الشرعي للجمهورية اليمنية، خاصة أن استقالته لم يبت فيها من قبل مجلس النواب" الذي حلته جماعة الحوثي بإعلانها الانقلابي.

واعتبر أن استقالة هادي في حكم المرفوضة باعتبار مقاطعة نواب أحزاب اللقاء المشترك والمستقلين وكتل المحافظات الجنوبية بإقليمي عدن وحضرموت وإقليمي سبأ والجند.

وأشار إلى أن المادة 8 من المبادرة الخليجية تنص على أن قرارات مجلس النواب تتم بالتوافق بين كتل الأحزاب البرلمانية ولا تخضع للتصويت بالأغلبية.

علاو: هادي لا يزال الرئيس الشرعي واستقالته في حكم المرفوضة (الجزيرة نت)

شروط الشرعية
ورأى علاو أن أي عملية انقلابية تقوم بها الجيوش أو المليشيات المسلحة لا تكتسب شرعية إلا من الاعتراف الوطني والدولي وقبول الأمم المتحدة بالسلطة الجديدة، وهو ما لم يتم في الحالة اليمنية.

وبشأن مطالبة الأمين العام الأممي بان كي مون بوجوب إعادة هادي إلى منصبه، قال إن ذلك دليل واضح على أن المنظمة الدولية لا تعترف بانقلاب الحوثيين.

وكان المركز القانوني اليمني في مدينة تعز أكد أنه "وفقا لمحتوى الوثائق الحاكمة دستوريا وقانونيا للوضع في اليمن خلال هذه المرحلة، فإن عبد ربه منصور هادي ما زال هو الرئيس الشرعي" للبلاد.

ووفق المركز فإن هادي هو من يحق له قانونا إدارة وقيادة الدولة وتمثيلها والتوقيع على القرارات وإصدار الأوامر والتخاطب مع الداخل والخارج.

وأشار المركز إلى أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار واتفاق السلم والشراكة وقرارات مجلس الأمن، هي إطار المشروعية التي ينبغي التحرك في سياقها لإيجاد حل شرعي للوضع في اليمن.

جانب من مظاهرة في مدينة تعز
تندد بانقلاب جماعة الحوثي (الجزيرة نت)

رفض الانقلاب
في المقابل، يواجه انقلاب الحوثيين على شرعية الرئيس اليمني واستيلاؤهم على مفاصل الدولة بالقوة المسلحة برفض محلي واسع على المستوى الشعبي والسياسي، خصوصا في الجنوب والوسط.

وترفض الأحزاب والقوى السياسية وسلطات الأقاليم انقلاب جماعة الحوثي على الشرعية.

كما واجه الحوثيون رفضا إقليميا من دول الخليج العربي التي اعتبرت إعلانهم الدستوري يوم الجمعة الماضي انقلابا على شرعية الرئيس هادي، ونسفا للمبادرة الخليجية التي رعت الانتقال السلمي للسلطة بعد تنحي الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وكان مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات ضد صالح واثنين من قادة الحوثيين بتهم عرقلة الانتقال السياسي وتهديد السلم والاستقرار في اليمن، وأصدر قراره رقم 2140 تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة