لم يلق رفع حظر التجول المفروض على العاصمة العراقية منذ 11 عاما إقبالا واسعا من المواطنين، إذ انحصرت حركتهم في مناطق وسط بغداد وبعض الطرق الرئيسية، وسط تأكيد الأجهزة الأمنية أنها ستجمع الأسلحة من المواطنين لمنع وقوع أعمال إرهابية.

الجزيرة نت-بغداد

بعد 11 عاما من فرض حظر التجول ليلا على العاصمة العراقية، عادت إلى بغداد بعض من مظاهر الحياة الطبيعية بعد منتصف الليل، وإن بشكل محدود وبحذر شديد. وقد أعلنت قوات الأمن العراقية أنها ستمنع كل "مظاهر السلاح" داخل خمس مناطق تجارية رئيسية بالعاصمة كخطوة أولى، على أن تشمل في المستقبل كل أرجاء بغداد بحسب توقعات الحكومة المحلية.

واقتصرت عودة الحركة بعد منتصف الليل على وسط بغداد وبعض الشوارع الرئيسية وبصورة حذرة، إذ لا يزال الكثيرون يخشون عمليات الاختطاف أو وقوع حوادث أمنية مفاجئة.

بغداديون يحتفلون برفع حظر التجول ليلا
بعد 11 عاما من فرضه
 (الجزيرة نت)

نزع السلاح
ويقول عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد علي ثامر السرهيد إن "الهدف من جعل مناطق في بغداد منزوعة السلاح هو تصفية بعض العناصر التي تدعي انتماءها إلى الحشد الشعبي، وانتشار تنظيمات وأحزاب بشكل عشوائي في العاصمة وهم يحملون الأسلحة وينصبون نقاط التفتيش".

ويؤكد السرهيد -وهو عضو سني في مجلس بغداد- للجزيرة نت أن "بعض تلك الجهات تحمل بطاقات تعريف مختلفة، وتسببت في توترات أمنية ومتهمة برعاية عصابات خطف".

ويشير إلى أن الإجراءات الجديدة ستضمن "تفتيش المنازل لجمع الأسلحة غير المرخصة، كما سيتم منع دخول الأسلحة مع مواكب المسؤولين إلى المناطق التي شُملت بحظر حمل السلاح داخلها".

ويضيف السرهيد أن "تلك الإجراءات قوبلت بارتياح كبير من سكان العاصمة، وطالبت مناطق أخرى بضمها إلى قرار منع المظاهر المسلحة"، مشيرا إلى أن "حالة الارتياح ازدادت بعد إجراءات فتح الشوارع التي كانت تحت سيطرة بعض الجهات، وإلغاء حظر التجول".

وأكد أن قرار "رفع حظر التجول الليلي جاء بعد دراسة مستفيضة للوضع الأمني وما تشهده العاصمة بغداد".

وتوقع السرهيد أن تستغل الجماعة المسلحة بعض الفرص والثغرات للقيام بأعمال "إرهابية" أو التنقل ليلاً، مضيفاً أن هناك تنسيقا عاليا بين الأجهزة الأمنية ووزارتي الدفاع والداخلية ومجلس محافظة بغداد لتفعيل ومضاعفة الجهد الاستخباري.

حسن مالك: القرار مهم ويؤكد عودة
الحياة الطبيعية إلى شوارع بغداد 
(الجزيرة نت)

عودة الحياة
من جانبه قال حسن مالك -وهو صاحب معمل حلويات في وسط بغداد- إن "قرار رفع حظر التجول من قبل الحكومة هو من القرارات المهمة التي تؤكد عودة الحياة الطبيعية إلى شوارع العاصمة، بعد أن كانت تغلق محالها التجارية عند حلول الظلام باستثناء بعض المناطق التجارية".

وأضاف مالك للجزيرة نت أن "استمرار حظر التجول جعل من شوراع مهمة في بغداد مرعبة ومخيفة لا يمر بها المواطنون بعد السادسة مساء".

من جهته يقول عادل محمد -وهو موظف حكومي- للجزيرة نت إن "رفع الحظر اليومي يوفر الفرصة الكبيرة للجهات والدوائر الخدمية في العاصمة بأن ينجزوا خدماتهم كترميم الشوارع وإنارتها في المساء بدلا من النهار الذي تسبب الأعمال خلال ساعاته إرباكا لحركة السير والمركبات".

ونظمت في ساحة التحرير وسط بغداد احتفالية حضرها نشطاء ومسؤولون أمنيون وحكوميون للاحتفال بمناسبة رفع الحظر. وكانت العاصمة تخضع لحظر تجول ليلي يبدأ بعد منتصف الليل وحتى ساعة متقدمة من فجر اليوم التالي نظرا للظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.

المصدر : الجزيرة