مخاوف من مراقبة الجامعات في بريطانيا
آخر تحديث: 2015/12/9 الساعة 03:10 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :دي ميستورا: إذا لم يتم التوصل إلى السلام سريعا فإن سوريا تواجه خطر التفكك
آخر تحديث: 2015/12/9 الساعة 03:10 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/28 هـ

مخاوف من مراقبة الجامعات في بريطانيا

مؤتمر عن وعد بلفور منع العام الماضي من جامعة إمبريال البريطانية (الجزيرة نت)
مؤتمر عن وعد بلفور منع العام الماضي من جامعة إمبريال البريطانية (الجزيرة نت)

محمد أمين–لندن

يشعر الطالب عمار ماجد بالقلق وهو يتابع التسريبات التي تتحدث عن توجه لفرض مزيد من الرقابة على الجامعات، في ظل عزم الحكومة البريطانية توسيع نطاق فعالية "قانون المنع ومكافحة التطرف" المعلن عنه سابقا، ليشمل الجامعات التي ترى أن من تسميهم "خطباء الكراهية" أفادوا من مساحة الحرية الموجودة فيها.

وقد انفردت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية بالكشف عن عزم حكومي بمطالبة الجامعات بشكل صارم باتخاذ إجراءات واضحة ضد "خطباء الكراهية" ومن تراهم متطرفين.

ويتوقع أن يصدر وزير الدولة لشؤون الجامعات والعلوم جو جونسون مرسوما يطالب فيه الجامعات بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تتخذها لمكافحة "التطرف"، والإبلاغ عن "المتطرفين". ووفقا للقوانين الجديدة، سيترتب على كافة الجامعات المشاركة في برنامج "وقاية" الذي يستهدف المتطرفين.

وقد أثارت هذه التسريبات جدلا في الساحة الأكاديمية، كما أثارت مخاوف أكبر لدى الطلبة المسلمين من أن يكونوا عرضة أكثر من غيرهم للتضييق بسبب الإسلاموفوبيا.

كما تسود مخاوف من المساس بحرية التعبير، في الوقت الذي تصر فيه الحكومة على ضرورة إغلاق ما تسميها النوافذ والمساحات التي يستفيد منها المتطرفون.

قاعة جامعة بريطانية في ظل تسريبات عن عزم حكومي بمطالبة الجامعات باتخاذ إجراءات ضد "خطباء الكراهية" (الجزيرة نت)

وحاولت الجزيرة نت التواصل مع الوزير جونسون إلا أنها لم تتلق ردا حتى موعد كتابة التقرير، بينما نقلت "ذي تايمز" تصريحا للرئيس التنفيذي للجامعات في بريطانيا نيكولا داندريدج مفاده أن هناك شراكة قوية بين الجامعات وأجهزة الأمن والشرطة ضمن إستراتيجية الحكومة في قانون المنع.

شرطة الفكر
وفي حديث للجزيرة نت حول هذه التسريبات، رأى أستاذ الإعلام والعلاقات العامة جوليان بيتلي أن الجدير بالاهتمام في هذا الأمر هو أن هذا التقرير نشر في جريدة "صنداي تايمز" دون سواها، وهي -حسب رأيه- الصحيفة المفضلة لدى الحكومة لتسريب ما تريده من معلومات.

وأكد بيتلي أن هذا الأمر ليس قانونا جديدا بل جزءا من "قانون الأمن ومكافحة الإرهاب لعام 2015" يرتبط بإستراتجية الوقاية أو المنع، معبرا عن اعتقاده بأن هناك ما يكفي من القوانين القادرة على محاكمة الناس تحت تهمة التحريض على الكراهية والدعوة للإرهاب.

بيتلي: الإبلاغ عن الطلاب
شكل من أشكال شرطة الفكر
(الجزيرة نت)

وقال إنه من الصعب أن أرى أكاديميين يسعون لإبلاغ السلطات عن الطلاب بسبب أفكارهم الخاطئة، مؤكدا أنه شخصيا لن يقوم بذلك لأنه دعوة إلى التجسس، مما قد ينتهي إلى تعيين شكل من أشكال "شرطة الفكر".

ويخشى المسلمون المقيمون في الغرب أن يدفعوا ضريبة ممارسات بعض التنظيمات المسلحة، في الوقت الذي لا يتوقف فيه الإعلام اليميني -بشكل أو بآخر- عن التخويف من المسلمين ووضعهم جميعا في سلة واحدة.

قلق إسلامي
وفي تعليق على هذه التوجهات، يرى القيادي بالجالية المسلمة ورئيس مرصد الشرق الأوسط داود عبد الله أن هذه الإجراءات امتداد لسلسلة إجراءات تهدف إلى مواجهة "التطرف"، لكنها لم تنجح حتى الآن بحسب رأيه.

عبد الله رفض قيام الجامعات
بدور استخباراتي
(الجزيرة نت)

وعبر عبد الله عن اعتقاده بأن أفضل طريقة لمعالجة التطرف هي الحوار المفتوح وليس سن تشريعات وقوانين جديدة، معتبرا أن معالجة التطرف تحتاج إلى حكمة والتعامل مع كل حالة على حدة، معلنا رفضه قيام الجامعات بدور استخباراتي.

وتأتي هذه الحملة بعد أن كشف تقرير حكومي في سبتمبر/أيلول الماضي أن ما لا يقل عن سبعين فعالية جامعية ترددت فيها خطب تحض على الكراهية العام الماضي.

كما ألغت جامعة إمبريال البريطانية مؤتمرا بداية العام الجاري كان ناشطون يعتزمون إقامته في ذكرى وعد بلفور بحجة التحفظ على بعض المحاضرين، واضطر المنظمون إلى حجز قاعة خارجية بأحد الفنادق.

المصدر : الجزيرة