عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

شنت قوات النظام ومليشيات شيعية من إيران والعراق ولبنان هجوما من محورين على جبل غزالة في جبل الأكراد بريف اللاذقية أمس الاثنين في محاولة للسيطرة عليه بعد فشلها على مدى الأيام العشرة الماضية في ذلك.

وأكد ناشطون أن النظام دفع ثمن هجماته المتواصلة على الجبل عشرات القتلى وعلى الرغم من ذلك لا يزال مصرا على محاولته طرد الثوار منه والسيطرة عليه نظرا لأهميته الإستراتيجية.

وأكد الناشط الإعلامي أحمد حمدو أن فصائل أنصار الشام وفيلق الشام والفرقة الأولى الساحلية التابعة للمعارضة المسلحة تمكنت من صد هجوم قوات النظام وكبدتها خسائر بشرية ومادية كبيرة، ومنعتها من الاحتفاظ بالنقاط التي سيطرت عليها ظهيرة الاثنين على الرغم من الغطاء الجوي الذي وفرته الطائرات الروسية، وعنف القصف الصاروخي والمدفعي من مراصد النظام في قمة النبي يونس والجبل الأحمر وتلا.

وقال حمدو إن قوات النظام والمليشيات الداعمة له هاجمت جبل غزالة من محورين للمرة الأولى منذ بداية هجومها عليه، فقد حاولت التقدم نحوه من الجهة الشرقية حيث قرية عرافيت التي سيطر عليها مطلع الشهر الحالي، إضافة لهجماتها المعتادة من الجهة الشمالية عبر الغابات انطلاقا من قرية مركشيلة التي سيطرت عليها منتصف الشهر الماضي.

مواطنون بريف اللاذقية ينتشلون أحد ضحايا القصف روسي على جبل الأكراد من بين أنقاض أحد المباني (الجزيرة)

موقع إستراتيجي
ويعتبر جبل غزالة أحد أهم المرتفعات الجبلية بريف اللاذقية نظرا لموقعه الإستراتيجي المميز وارتفاعه عن جميع النقاط المحيطة به، وهذا ما يمنح الجهة التي تسيطر عليه إمكانية التحكم بطرق الإمدادات وصولا إلى الحدود التركية.

ويجزم المقدم المنشق عن الجيش الحكومي محمد حمادو بأن النظام سيكرر محاولة السيطرة على جبل غزالة حتى لو كلفه ذلك أضعاف ما خسره حتى الآن، حيث إن اعتلاء قمته ستشكل مفتاحا له لإتمام السيطرة على جبل الأكراد، وهذا ما يسعى إليه منذ أن بدأ هجومه على ريف اللاذقية مع مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويرى حمادو ضرورة مهاجمة الثوار لتجمعات النظام القريبة من الجبل المذكور في قرى عرافيت وعكو وبشرفة ومركشيلة وطردها منها "إذا ما أرادوا استمرار سيطرتهم على جبل غزالة".

وفي السياق، قتل أربعة أشخاص وأصيب تسعة آخرون في جبل الأكراد أمس الاثنين بصواريخ فراغية أطلقتها الطائرات الروسية خلال غاراتها التي لم تتوقف طوال اليوم.

المصدر : الجزيرة